«يديعوت أحرنوت»: هدوء الضفة الغربية «وهم».. جيل شاب مستعد للقيام بـ"عمليات تضحية""


رأى المعلق الأمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان أنه "لا بد من الاعتراف بأنه لا يمكن لأحد في المؤسسة الأمنية أن يشرح لماذا اندلعت في نهاية الأسبوع الأخير بالذات موجة خمس عمليات طعن متواصلة في مناطق مختلفة"، لافتًا إلى أن "ذلك يذكّر بحقيقة مُرّة مفادها أنَّ الهدوء في الضفة مؤخرًا هو هدوءٌ وهمي، تحته لهيب جيلٍ شاب مستعد لأن يخرج للقيام بـ"عمليات تضحية"".

ويضيف فيشمان في مقاله بأن "العمليات الفردية التي حصلت مؤخرًا ليست سوى طرف الجبل الجليدي، وهي ليست التهديد المركزي المتصاعد الذي حدده الشاباك في السنة الأخيرة، والمتمثل بالمجموعات المنظمة بإلهامٍ من "داعش"، سيما في القدس وشمال الضفة الغربية، حيث أن عشرات الشباب الذين اعتقلهم الشاباك هذه السنة خططوا لتنفيذ عمليات بالأسلوب الذي رأيناه مؤخرًا في أوروبا، مثل إطلاق النار بلا تمييز في التجمعات السكانية، وعمليات دهس مثل حادثة الشاحنة في نيس في فرنسا".

وبحسب الكاتب فإن "الأحداث الأخيرة لا ترتبط بـ"داعش"، ولكنها تسلط ضوءًا تحذيريًا يحظر علينا الاستخفاف به، فإحد السيناريوهات المحتملة لانفجار المواجهة المسلحة بين "إسرائيل" وأعدائها تبدأ بموجة عنف في الضفة أو في القدس، تنتقل إلى قطاع غزة ومواجهة عسكرية مع القطاع، ثم تشتعل أيضًا جبهة لبنان".

ويقول فيشمان إنه "في النصف الأول من العام 2016 أحبط الجيش الإسرائيلي 373 عملية، منها 160 عملية طعن، مقابل 342 إحباط على مدى كل عام 2015، فالشاباك والجيش الإسرائيلي يعتقلون نحو 60 فلسطينيًا كل أسبوع، ومعظمهم إن لم يكونوا كلهم يرسلون إلى التحقيقات والاعتقالات الإدارية. ولا تزال، في كل مرحلة زمنية، تصل بلاغات عشرات المنفذين لعمليات محتملة. في الضفة اليوم توجد نحو 15 خلية محلية نفذت أو توشك على تنفيذ عمليات إطلاق نار. هذه الخلايا التي يتبع بعضها إلى شبكات لـ"حماس"، هي قدرات كامنة لعمليات محتملة في الأيام والأعياد القريبة القادمة" على حد تعبيره.

ويتابع الكاتب الصهيوني إن "صيغة الجيش والشاباك لن توقف التدهور الحاصل في الميدان، في حال نضجت الظروف السياسية والاقتصادية والحزبية لدى الأطراف الفلسطينية إلى درجة الانفجار، فحين تتهم السلطة الفلسطينية "إسرائيل" اليوم بقتل المنفذين الخمسة، فإن هذا تحريض من شأنه أن يشعل الميدان. "حماس" هي الأخرى تبذل جهدًا لإثارة الميدان، بينما توجد حملة انتخابات فلسطينية داخلية من شأنها هي أيضًا أن تُفجّر الوضع".

في الختام، يخلص فيشمان الى القول إنه "كإجراء كابح أمام التحريض من الجانب الفلسطيني، هناك قرار إسرائيلي حالي يقضي بعدم المس بمجموعات كبيرة من السكان، وبالفعل في أعقاب سلسلة العمليات الأخيرة في منطقة الخليل نفذ الجيش الاسرائيلي أعمالاً فيها حد أدنى من العقاب الجماعي".

المصدر:تسنيم+العهد

/انتهي/