الصحوة الاسلامية تشق طريقها بحيوية أكبر وأساليب متنوعة

اكد البيان الختامي للاجتماع التاسع للمجلس الاعلى للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية الذي انطلق يوم السبت 22 اكتوبر في العاصمة العراقية بغداد واختتم اليوم الاحد 23 اكتوبر، ان الصحوة الاسلامية ليس فقط لم تصاب بالجمود والخمول بل هي تشق طريقها يوما بعد يوما بحيوية أكبر وبتكامل أعلى وبأوجه جديدة وأساليب متنوعة.

وشارك في هذا الاجتماع الذي استضافه السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس الائتلاف الوطني العراقي عمار الحكيم ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس مركز الابحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام على اكبر ولايتي الى جانب شخصيات سياسية وعلمائية فضلاً عن ممثلين لـ 22 بلداً. 

وفي مراسم افتتاح هذا الاجتماع المقام تحت عنوان "الصحوة الاسلامية لن تتوقف" ، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، "أتمنى أن تتحول الصحوة الإسلامية الى أفعال ومنهج ولا تقتصر الى الشعارات"، مؤكدا استمرار الشباب العراقي في التطوع الى صفوف الحشد الشعبي على خلفية فتوى الجهاد الكفائي.

وبين العبادي ان الصحوة الإسلامية يجب ان تكون من أولويات اعمالها تغيير الصورة عن الإسلام وطرح الصورة الحقيقة والصحيحة للاسلام من خلال عمل دؤوب يفهم العالم ان المتطرفين منبوذين ولا يمثلون الإسلام.

ونوه حيدر العبادي ان فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية الدينية في النجف الاشرف دافعت عن الشعب دفاعا مقدسا، لافتا الى ان هنالك الاف من الشباب لايزالون يضغطون للتطوع والتصدي الى الإرهاب، حيث ان الشعب اليوم موحد ضد الإرهاب على الرغم من ان البعض أراد التفرقة والذي تصدى له الوعي الفريد الذي نشر واكد ان العراقيين مجتمعين وموحدين في مواجهة الإرهاب والدفاع عن الأرض والعرض والشرف والكرامة.

ولايتي: الصحوة الاسلامية مستمرة بقوة وتتصدى لمؤامرات التكفيريين والصهاينة

كما القى الامين العام للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية علي اكبر ولايتي كلمة في هذا  الاجتماع، أكد فيها ان الصحوة الاسلامية باتت واضحة في المنطقة وهي تتقدم رغم كافة مؤامرات الأعداء وعملائهم ويمكنها التصدي لهذه المؤامرات.

ونوه ولايتي الى انه بعد مضي 5 سنوات من بدء موجة الصحة الاسلامية لم يستطع اعداء هذه الصحوة تحقيق كافة غاياتهم لاحتواء هذه الموجة حتى رغم ايجاد الجماعات التكفيرية بل بات العالم الاسلامي بعلمائه وشعوبه موحدا ضد تيار العنف والارهاب التكفيري.

سليم الجبوري: خطر التطرّف بات يهدد وجود الأمة

ورأى رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، ان خطر التطرّف بات يهدد وجود الأمة فضلا عن وجود الانسانية جمعاء ، وامتنا تتحمل الحصة الكبرى من مسؤولية مواجهته.

‏‎وتابع : العالم اليوم يحملنا المسؤولية جميعا في التصدي لهذا الفكر الخارجي الدخيل، من خلال توضيح حقيقة هذا الدين للاخر من جهة وتحصين عقول ابناءنا من خطر عدواه من جهة اخرى كفعل استباقي احتياطي وقائي.

 

عمار الحكيم: فلسطين هي القضية المحورية ويجب ان تعود للواجهة

وطالب رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، الدول الاسلامية بالجلوس على طاولة حوار لمناقشة الازمة، داعيا الى" تجنيب الشباب شراك المتطرفين"، مؤكدا ان" فلسطين هي القضية المحورية وينبغي ارجاعها الى الواجهة".

وقال السيد عمار الحكيم "اليوم يقاتل الرجال ويستشهدون على السواتر ولا يسأل المقاتل رفيقه ان كان شيعيا او سنيا وان كان عربيا او كرديا او تركمانيا او شبكيا وان كان مسلما او مسيحيا او ازيديا او صابئيا هذا هو نتاج الصحوة التي انتظرناها طويلا ".

وقام النخب وعلماء العالم الاسلامي بمراجعة آخر المستجدات والتحديات وآفاق حركة الصحوة الاسلامية واوضاع الشعوب الاسلامية مع الاخذ بعين الاعتبار للمبادئ الاسلامية ومصالح الامة الاسلامية وحسب قول القرآن الكريم " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤمِنُونَ بِاللّه".

حيث قال آية الله آصف محسني ابرز علماء افغانستان في اول كلمة عقب انتهاء مراسم افتتاح اجتماع المجلس الاعلى للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية، ان الصحوة الاسلامية قائمة على اسس معارفنا القرآنية حيث تعتبر الشعوب والقبائل المختلفة متساوية عملا بالآية الكريمة "ان اكرمكم عندالله اتقاكم".

كما تحدث "خالد الملا" احد علماء السنة البارزين في العراق، قائلا، اننا في العراق شيعة وسنة دخلنا بحرب شعواء مع التيار التكفيري ولكن بعون الله اتحدت جميع التيارات والمذاهب في العراق لتحارب هؤلاء الذين يتاجرون بمال واعراض الناس ويقطعون الرؤوس ويحرقونهم بالنار.

ورأى رئيس ديوان الوقف السني العراقي، الشيخ عبد اللطيف الهميم أن: "هذا العنوان الكبير الصحوة الإسلامية هو من العناوين المهمة، الحقيقة انه توجد لدينا إشكالية بنوية على مستوى المجتمع الإسلامي ليس العيب ان تمارس الدول مشاريعها ضدنا العيب أن نقبل نحن كمجتمعات ما يملي علينا الآخر خصوصا في الفترة الأخيرة وهي الفتنة الطائفية التي ضربتنا واستهدفتنا مجتمعا ودولا لإحداث انقلاب رأسي".

وأكد رئيس لجنة الثقافة والاعلام في المجمع العالمي للصحوة الإسلامية، حميد رضا مقدم فر أنه يجب ان نعلم إنه كلّما فتح العالم الإسلامي أحضانه أمام نظام الهيمنة العالمية فإنه لم يسلم من سمّه القاتل، وكلّما توقف العالم الإسلامي عن الحراك وأصيب بالخمول تعرض بشكل أكبر لتهديدات وضربات العدو، ولذلك فإن الطريق واضح وهو المقاومة والتطور لزيادة قدرات العالم الاسلامي وتقوية دور المسلمين والاسلام في الهندسة الجديدة للقوة في العالم.

وقال نائب مفتي روسيا الشيخ رشيد بولتاشيف أن "بعض المسلمين يرفعون الأسفل الى الأعلى ويجعلون من المسائل الصغيرة أمور في غاية الأهمية (..) نحن معكم في دحر التكفير والارهاب، نحن في روسيا في مجتمع أغلبيته مسيحي نبحث ونجد مع المسيحيين ما يوحدنا في المسائل غير الدينية ولذلك لصالح الشعب والمجتمع ككل".

وعن المشاكل التي تعترض طريق العالم الإسلامي قال، رئيس اوقاف أهل البيت في انطاكيا التركية، "علي يران" إن: "مشكلة العالم الإسلامي حاليا ليست حاليا زواج السني من الشيعية او صلاة الشيعي وراء السني او ربط اليدين في الصلاة فوق الصرة، او مسح الرجلين او غسلهما، لا استصغر هذه القضايا ولكن أريد أن أقول أن هناك مشاكل ومسائل اكثر بكثير من هذه الأمور الفقهية والفرعية أولها تكفير بعضنا لبعض، نتشرف بأن ديننا الإسلام وهو السلام والسلم والتعايش والصلح والمودة والمحبة إذن من أين الى أين حتى وصلنا الى تكفير بعضنا البعض وكيف وصلنا الى ذبح بعضنا البعض؟"

المصدر  : تسنيم