حرب الساعات الأخيرة في حلب بدأت وتوقعات بسقوط الأحياء المتبقية سريعا


تتصدر الأخبار الميدانية القادمة من مدينة حلب كافة وسائل الإعلام العربية والعالمية، حيث بات تحرير المدينة أمرا واقعا لا مفر منه، وأصبح المسلحون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاستسلام والتخلي عن القتال، أو الموت المؤكد، فمتغيرات الوضع الميداني لا تحتمل التعنت ولا تقبل بالتسويات، فالقوات السورية والحلفاء هم من يملكون الميدان بالكامل.

هذا وشهدت الساعات الفائتة انهيارات كبرى في صفوف المسلحين وفي مواقعهم عبر الانسحابات المتتالية لهم من الأحياء الشرقية للمدينة وفرارهم نحو بعض المواقع المتبقية والتي باتت لا تشكل سوى 20 بالمائة من كامل المنطقة وظل تواجدهم مرتبط بأحياء (الفردوس، المشهد، السكري، الصالحين، إضافة لأجزاء من الشيخ سعيد، صلاح الدين وسيف الدولة) بعد أن فقدوا قرابة 80 بالمائة من مواقعهم وأخرها كان أحياء الشعار والشيخ لطفي، أغيور، باب الحديد كما أصبح مطار حلب الدولي آمن بشكل كامل وباتت الفصائل المسلحة في مأزق بعد فصل الأحياء الشرقية عن بعضها وأضحوا في مساحة لا تتجاوز 10كم.

وأكد قائد عسكري في الجيش السوري لمراسل "سبوتنيك"، تواصل العمليات العسكرية رغم وجود مساعي من قبل بعض الأطراف الدولية لوقف القتال، وقال، إن الجيش السوري والحلفاء مصرون على إنهاء الوجود المسلح بكافة الوسائل في غضون أيام، وهذا يعكس القوة النارية الكبيرة التي تنهال على رؤوس المسلحين وتوافد القوات المهاجمة للسيطرة على مواقع النصرة التي تحطمت تحت أقدام الجيش والحلفاء فلم يعودوا قادرين على التقاط أنفاسهم والمدافعة عن مواقعهم.

وبين المصدر ذاته، تماشي الجهود الإنسانية مع تقدم الجيش السوري، وقال، إن العمليات العسكرية تسير بطريقة متساوية مع خروج المدنيين لأن "جبهة النصرة" ترفض السماح لهم بالخروج ولكن عندما يتقدم الجيش السوري فإن حالة من الإرباك تسود المسلحين مما يمكن المدنيين من الهرب نحو المعابر الشرعية، وقد وصل خلال الساعات الماضية لمعبر بستان القصر حوالي 2000 مدني، وتم تقديم كافة المساعدات اللازمة لهم فيما عاد مزيد من سكان حي هنانو إلى منازلهم.

وحول الإنجازات الأخيرة تحدث المصدر عن سيطرة الجيش السوري ظهر اليوم، الأربعاء، على حي باب النيرب، الواقع جنوب غرب قلعة حلب وحي المعادي، وتقدمه داخل حي المرجة، فهو يتبع خريطة عسكرية متكاملة تؤمن سقوط معاقل المسلحين بسهولة، فوحدات المشاة تتقدم عبر المحاور الأولى في حلب القديمة بين ثكنة هنانو وقلعة حلب، وأخرى من جبهتي الشيخ لطفي والمرجة، وسيتم خلال الساعات القادمة الوصول إلى القلعة من عدة جهات والالتقاء مع القوات هناك لتبقى الأيام القادمة كفيلة بإعلاء إنهاء الوجود المسلح من المدينة. ويشار إلى أن الجيش السوري قد عثر خلال تقدمه على مخازن كبيرة مليئة بالسلاح والذخيرة، كما تمكنت عناصر الهندسة من تفكيك مئات العبوات الناسفة وبعض العربات المفخخة وإلقاء القبض على مسلحين، فيما لازال التخبط والانهيار والاتهامات المتبادلة بالتخاذل يسيطر على أجواء الفصائل المسلحة العاملة في حلب.

المصدر: سبوتنيك

/انتهى/