اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا بدءاً من منتصف ليل


أعلنت موسكو ودمشق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا بدءاً من منتصف ليل 30 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقد أعلنت القيادة العامة للجيش السوري وقفاً شاملاً للأعمال القتالية في كل الأراضي السورية يستثنى منها داعش والنصرة والمجموعات المرتبطة بهما.

وقالت القيادة في بيان لها إنه "بعد الانتصارات والنجاحات التي حققتها قواتنا المسلحة على أكثر من اتجاه تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفا شاملا للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتباراً من الساعة صفر يوم 30-12-2016."

ولفتت القيادة العامة للجيش إلى أن "قرار وقف الأعمال القتالية يأتي بهدف تهيئة الظروف الملائمة لدعم المسار السياسي للأزمة في سورية".


بوتين: 3 وثائق تم التوقيع عليها حول وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذه والبدء بمحادثات السلام

من جهته أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا والاستعداد لبدء المفاوضات السياسية.

بوتين التقى وزيري الخارجية والدفاع حيث جرى الإعلان عن التوقيع على ثلاث اتفاقيات بشأن التسوية في سوريا.

وقال الرئيس الروسي إنّه تم توقيع ثلاث وثائق، الوثيقة الأولى اتفاقية وقف إطلاق النار في أراضي الجمهورية العربية السورية بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، والوثيقة الثانية تختص بإجراءات مراقبة وقف إطلاق النار، والوثيقة الثالثة تعلن الاستعداد لبدء محادثات السلام في سوريا.

وذكر بوتين أنه تلقى نبأ توقيع اتفاقية وقف العمليات القتالية في سوريا في وقت سابق من اليوم، مشيرا إلى "أننا لم ننتظر وقوع هذا الحدث فحسب، بل عملنا الكثير لوقوعه في أقرب وقت".

المعلّم: نثق بروسيا كضامن للاتفاق ولا نثق بالدور التركي

وأكد وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم أن اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أعلن الخميس "يعكس ثقة الدولة السورية بالنصر على الإرهاب".
ولفت الوزير المعلم خلال حوار مع التلفزيون السوري إلى أنّ "الاتفاق لا يشمل تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين والفصائل المرتبطة بهما والفصائل التي لم توقّع على الاتفاق، وبالتالي هناك مهام لقواتنا المسلحة ستواصلها".

وأضاف المعلم أنّ هناك "فرصة حقيقية" لنصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سوريا تنهي سفك الدم وتؤسس لمستقبل البلاد.

وأشار الوزير السوري إلى أنّ "سوريا تثق بالضامن الروسي لاتفاق وقف الأعمال القتالية لأنهم شركاؤنا في الحرب على الإرهاب ولا نثق بالدور التركي".
أردوغان: وقف إطلاق النار "فرصة تاريخية"

إردوغان: وقف إطلاق النار "فرصة تاريخية"

بدوره، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن وقف إطلاق النار الشامل في سوريا "فرصة تاريخية" لإنهاء النزاع الدائر في هذا البلد منذ حوالى ستّ سنوات.
وصرّح إردوغان في مؤتمر صحافي في أنقرة نقله التلفزيون "يجب عدم تفويت هذه الفرصة بأي ثمن، إنها فرصة تاريخية"، متحدّثاً عن الاتفاق الذي تمّ برعاية تركيا وروسيا.

شويغو: الجماعات المسلحة وقعّت على الوثائق الثلاث

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن موسكو ستجري اتصالات مباشرة مع تركيا لضمان تنفيذ الاتفاق مضيفاً إن "روسيا قد تسحب جزءاً من قواتها في سوريا"، مشيراً إلى أن 7 مجموعات مسلحة تشكل نواة المعارضة المسلحة ستنضم لوقف إطلاق النار.

وأوضح شويغو أنّ الجماعات المسلحة وقعت صباح الخميس 3 وثائق حول اتفاق وقف إطلاق النار.

الدفاع الروسية تنشر قائمة بأسماء الجماعات المسلحة التي انضمت للاتفاق

هذا ونشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة بأسماء الجماعات المسلحة التي انضمت إلى وقف القتال وعدد أفرادها على الشكل التالي:
أحرار الشام : 16 ألف مسلح
جيش الإسلام: 12 ألف مسلح
فيلق الشام: 4 آلاف مسلح
جيش المجاهدين
الجبهة الشامية
جيش إدلب

لافروف: عملية السلام قد تشمل أميركا وقطر والسعودية ومصر وغيرها

بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مصر ستُدعى للمشاركة في عملية السلام السورية، مضيفاً أن بوسع واشنطن الانضمام إلى المفاوضات بشأن سوريا بعد تنصيب دونالد ترامب.

وأشار لافروف إلى أنّ موسكو ستقترح على قطر والسعودية والعراق والأردن الانضمام إلى اتفاقية وقف إطلاق النار.

وأكد لافروف أنّ موسكو باشرت مع إيران وتركيا للتحضير للقاء أستانة.

طهران: ندعم القرار الذي تتخذه القيادة السورية

من جانبها أعلنت طهران عن ترحيبها بالاتفاق ودعمها له. وقال مصدر في الخارجية الإيرانية إنّ إيران رحّبت وترحّب دائماً بإعلان وقف إطلاق النار في سوريا، وأكّد المصدر أنّ طهران تدعم القرار الذي تتخذه القيادة السورية.

وفي هذا الإطار تباحث وزيرا خارجية إيران محمد جواد ظريف وروسيا سيرغي لافروف في آخر التطورات المتعلّقة باتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه مؤخراً.

وأكدا وزيرا خارجية البلدين على المضي قدماً في محاربة داعش وجبهة النصرة وحلفائهما، واتفقا على مواصلة التنسيق في إطار التعاون الثلاثي الإيراني الروسي التركي تحضيراً لمباحثات كازاخستان بين الحكومة السورية والمعارضة.

جاويش أوغلو: أنقرة ستكون الجهة الضامنة لالتزام المعارضة بالاتفاق

كما تباحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وتناولا خلال الاتصال المحادثات السياسية المنتظرة في أستانة الكازاخستانية.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريح صحفي إن أنقرة ستكون الجهة الضامنة لالتزام المعارضة بالاتفاق وروسيا الجهة الضامنة لالتزام دمشق به، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار لا يشمل المنظمات الإرهابية كداعش والنصرة.

 

دي ميستورا: مفاوضات برعاية الأمم المتحدة ستنطلق في 8 شباط/ فبراير المقبل

من ناحيته رحّب مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.

وقال  دي ميستورا "نأمل أن يسهم تنفيذ وقف إطلاق النار في إنقاذ أرواح المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ويمهد لمحادثات بناءة في أستانة".

وأكّد المبعوث الأممي إلى سوريا أنّ هذه التطورات من المتوقع أن تساهم في مفاوضات شاملة وبنّاءة بين السوريين تحت رعاية الأمم المتحدة في الـ 8 من شباط/ فبراير المقبل.

الخارجية الأمريكية تعتبر اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا تطورا إيجابيا

كما رحّبت الخارجية الأميركية بالاتفاق على لسان المتحدث باسمها مارك تونر بالاتفاق واصفاً إياه بالتطور الإيجابي، آملاً أن يتم تنفيذ الاتفاق من قبل جميع أطراف النزاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر: "إن الخبر حول الهدنة في الحرب الأهلية في سوريا تطور إيجابي"، وأضاف: "نأمل بأن جميع الأطراف ستلتزم بها وستحترمها".

وسبق لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن أعلن أن الهدنة ستدخل حيز التنفيذ في منتصف ليلة الخميس على الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول.

القاهرة تعلق على اتفاق الهدنة في سوريا

رحبت وزارة الخارجية المصرية بالاتفاق الذى أعلنت عنه روسيا بشأن توصل السلطات السورية وقوات المعارضة المسلحة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا.

ودعت الخارجية، في بيان، الخميس 29 ديسمبر/كانون الأول، جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق، باعتباره "خطوة نحو وضع حد للمعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري" نتيجة العنف والاقتتال، وتمهيدا لاستئناف المفاوضات السياسية، مع استمرار مكافحة الإرهاب والتطرف واستهداف الجماعات الإرهابية.

كما أكدت الوزارة على أن هذا الاتفاق يتسق مع موقف مصر الثابت منذ بداية الأزمة حيال سوريا، والذي مفاده أن الحل الوحيد لهذه الأزمة يتمثل في الحل السياسي العادل الذى يحقق طموحات الشعب السوري، ويحقن دماء أبناء الشعب السوري، ويحافظ على وحدة أراضي الدولة السورية وسيادتها والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ويعيد الاستقرار إلى الساحة السورية، مع استمرار مكافحة الإرهاب البغيض في سوريا والمنطقة.

المصدر: الميادين +وكالات

/انتهي/