كيف دخلت ثورة البحرين عامها السابع وكيف ستنهيه؟+ فيديو وصور

في تحدٍ واضح لسلطات آل خليفة عاشت البحرين ليلة حافلة بالأحداث اثر تدفق حشود أبناء الشعب الى الشوارع والساحات العامة لتجديد العهد والتاكيد على مواصلة الثورة في ذكراها السادسة.

وعلى أعتاب الذكرى السادسة لثورة انتهج نظام آل خليفة التصعيد ضد أبناء الشعب أملا في اخماد الثورة، وشهد الشهر الأخير من العام السادس سقوط 6 شهداء، 3 أعدموا بعد محكمة شكلية و3 يبدو أنهم قد تم تصفيتهم فيما ادعت وزارة الداخلية أنهم قتلوا خلال مواجهات من دون تقديم اثباتات على ذلك، كما أنها لم تسمح بالقاء النظرة الاخيرة على جثامين الشهداء مما عزز الشكوك حول القصة.

آية الله قاسم

وانهى المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، العام السادس من عمر الثورة وهو ملاحق من قبل سلطات النظام التي أسقطت عنه الجنسية البحرينية، وأقامت محكمة شكلية لتغطية ممارساتها بغطاء قانوني، فيما يحتشد أبناء الشعب حول منزل الشيخ منذ شهر يونيو ويصدون محاولات النظام للاعتداء على صمام أمان الثورة.

صمام الأمان في خطر

وهنا تجدر الإشارة الى ان النظام الخليفي يعتبر الشيخ عيسى قاسم المسؤول الأول عن تأجيج الاوضاع في البلاد ويتهمه بالعنف، فيما تشير كل الادلة على أن الشيخ قاسم هو صمام الأمان الذي حال حتى الآن دون حمل الشعب للسلاح بوجه الحكومة أو العودة الى عهد التفجيرات ضد مرتزقة النظام.

الاستيراد والتصدير

استيراد الدخلاء وتصدير المواطنين كان الحل الذي وضعه آل خليفة للقضاء على الثورة، مقتدين في ذلك بالكيان الصهيوني والعصابات الاجرامية التي تخلص منها البريطانيون بنفيها الى امريكا، آل خليفة أسقطوا الجنسية البحرينية عن قادة الحراك الذين تمتد جذورهم الى أعماق التاريخ البحريني، وكان اجدادهم يعيشون في البحرين عندما كان آل خليفة قطاع طرق يهربون من بلد الى بلد ولم يكونوا قد استوطنوا في البحرين بعد.

 

الاعدامات

الاعدام والتصفية الجسدية، خيار آخر اتخذه آل خليفة، فشهد الشهر الأخير من العام السادس من عمر الثورة اعدام 3 مواطنين وتصفية 3 آخرين، بالإضافة الى الجرحى والاصابات الشديدة التي تعرض لها عدد لافت للنظر من أبناء الشعب في ظل استخدام السلطات القوة المفرطة لقمع المسيرات.

التطبيع مع الصهاينة

إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت، آل خليفة لم يعلنوا عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، إلا أن الأدلة تشير الى اتباعهم مسارا تصاعديا في التطبيع مع الكيان الصهيوني على مدى العام الماضي، تكلل هذا المسار باقامة حركة حباد الصهيونية احتفالا راقصا –سُمي بالرقص الديني- على الأراضي البحرينية وبمشاركة شخصيات بحرينية، فيما لا تتورع وسائل الاعلام العبرية عن الحديث عن تقارب صهيوني مع عدد من الدول المطلة على الخليج الفارسي.

قوات خاصة "اسرائيلية" في البحرين

وعلى اعتاب الذكرى السادسة لانطلاق الثورة البحرينية استقدمت وزارة الداخلية البحرينية 60 جنديا من جنود كيان الاحتلال الصهيوني، دخلوا البلاد على متن طائرة قطرية محملة بصناديق خشبية يمكن التنبؤ بمحتواها.

جاد الملك بما لا يملك

ومقابل الصمت البريطاني مقابل الانتهاكات التي تمارسها السلطات البحرينية ضد أبناء الشعب وتزويد البحرين بخبرات في القمع والتحقيق بالإضافة الى الأدوات القذرة التي تعمد السلطات البحرينية الى استخداماها ضد أبناء الشعب، قدم آل خليفة قاعدة بحرية لبريطانيا هي الاولى  لها شرق قناة السويس منذ عام 1967، وهذا ما رحب به المستعمر القديم والحبيب الاول الذي يعتمد عليه آل خليفة.

ليلة عيد الثورة

الذكرى السادسة لانطلاق ثروة 14 فبراير في البحرين كان لها قصتها، فأبناء الشعب المثقلين بجراح 6 أعوام من القمع والقهر، الاعدامات والتضييق، سحب الجنسيات والسجن والتنكيل نزلوا الى الشوارع بقوة وغضب ودقوا طبول النفير مطالبين بالديمقراطية في البلاد ومشاركة السكان الأصليين في الحكم، مقابل ذلك اتخذت السلطات الدهس بالسيارات والاعتقال واطلاق رصاص الشوزن حتى باتجاه النساء والأطفال الرضع خيارا مدعوما بصمت دولي مدفوع الثمن ومرتزقة سعوديين واماراتيين وصهاينة بالإضافة الى دخلاء جمعوهم من شتى أصقاع الأرض، دخلاء قد لا يتكلمون العربية وقد لا يتمكنون من رسم علم البحرين، إلا أنهم يعرفون "بنجامين فرانكلين" خير معرفة.

توقعات المحللين

كل هذا ينذر بأن العام السابع من عمر الثورة سيكون عاما حافلا بالأحداث، فالصدام بين النظام والإرادة الشعبية سيستمر؛ قد يتصاعد ويشتد وقد يتخذ مسارا آخرا إلا أن الهدف واضح ومصير الإرادة الشعبية الانتصار، وما زال هناك مجال ضيق لآل خليفة ليتراجعوا وينصاعوا لارادة الشعب فيلتزموا الملكية الدستورية، قبل أن تخرج الأمور عن سيطرتهم وتتحول البحرين الى جمهورية ديمقراطية حقيقية يحكمها أبنائها، وهذا ما قد يتحقق خلال العام السابع الذي شهد بداية صاخبة دموية تعبر عن ارادة شعبية حقيقية بالتغيير.

اعد التقرير: ياسر الخيرو

/انتهى/