عدسة تسنيم تدخل مشفى "مسرحية الكيماوي" في دوما وتكشف حقيقة ما جرى على لسان الأطباء +فيديو وصور


دمشق /تسنيم// تحت هذا البناء الضخم الواقعِ وسط مدينة دوما شرق العاصمة دمشق، يوجد المشفى الميدانيُ الذي أُجريت فيه مسرحيةُ "استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين".. مسرحيةٌ زجّ فيها الإرهابيون الأطفال والنساء وتسببت بعدوان ثلاثي أمريكي فرنسي بريطاني على عدة مواقع في سوريا.

 

 

للوصول إلى الصالة الرئيسية للمشفى، عليك أن تعبر نفقاً يصل طوله إلى ثلاثة كيلومترات، مجهزٍ بإنارة ونظام تهوية ويحوي على تفريعات كبيرة.. إحداها يصل إلى "جامع دوما الكبير" والآخرُ يصل إلى ساحة "الشهداء" وسط المدينة.

 

 

تفريعاتُ هذا النفق متعددة الاستخدامات، فبعضها مخصص لعبور السيارات والشاحنات الكبيرة، والبعض الآخر مخصص لعبور الأفراد.

وصلنا أخيراً إلى قاعة المسرحية المعروفة بالنقطة (1) التي علا فيها صراخ الإرهابيين: "كيماوي كيماوي"، ليدبّوا الرعبُّ والهلع في نفوس الأهالي. غرفٌ مجهزة بأسرّة ومعداتٍ طبية تحوي أقساماً لعلاج حالات مختلفة من الأمراض.

نحن الآن داخل المشفى الميداني في مدينة دوما والتي ادعت المجموعات المسلحة أنها أسعفت إليها المصابين بالضربات الكيميائية، هذا المشفى يوجد تحت الأرض ضمن شبكة أنفاق، وسنستمع الآن لروايات الأطباء الذين كانوا متواجدين ليلة ادعاء المجموعات المسلحة بأن الجيش السوري استهدف المنطقة بأسلحة كيميائية.

تسأل مراسلة تسنيم أحد الأطباء داخل المشفى : "هذه هي المشفى التي ادعت المجموعات المسلحة أنها أسعفت إليها المصابين بالأسلحة الكيميائية، هل شهدتم بالفعل حالات أصيبت بمواد كيميائية تم إسعافها إلى هذا المشفى؟

يجيب الطبيب: "إن حادثة الكيماوي أخذت ضجة واسعة إلا أنّ أحداً لم يتطرأ إلى تفاصيل هذه الحادثة بشكل دقيق، فبالعموم في أي بقعة من الأرض توجد العديد من حالات مرضى "ربو الأطفال"، ويوجد بعض المهيجات التي تستدعي هجمات حادة لمرضى الربو، كالغبار أو الحرائق والدخان، كل هذه الأمور تزيد من تداعيات مرض الربو".

يتابع الطبيب: "في تلك الليلة (التي ادعى المسلحون فيها استخدام الكيماوي) جاءنا بعض الأطفال الذين يعانون من نوبات ربو حادة، وبدأ بعض الأشخاص يصيحون: "قصفونا بالكيماوي قصفونا بالكيماوي" وهذا الكلام بحد ذاته يؤثر على نفسية الأشخاص ويزيد من الخوف والهلع لديهم".

تسأل مراسلة تسنيم: "كيف استغل المسلحون هذه الحالات، وادّعوا أنها أسلحة كيميائية؟

يقول الطبيب: "استغل المسلحون هذه المسألة عندما رأوا أن أعراض الإصابة بالمواد الكيميائية تشبه إلى حدّ ما أعراض الإصابة بمرض الربو، فاستغلوا هذا الأمر وأعلنوا عن استخدام الكيمائي وقاموا بدبّ الرعب والهلع بين الناس كي يتمكنوا من الوصول إلى مآربهم".

تسأل المراسلة: "في ليلة ادعاء الكيماوي وبعد عملية تصوير الأطفال، هل شهدتهم حالات وفاة في صفوف المرضى؟

يجيب الطبيب: " لم نشهد أي حالة وفاة في صفوف المرضى." نعيد السؤال مرة أخرى: "في نفس الليلة لم تشهدوا أيّ وفيات؟ يؤكد الطبيب: "لا لم نشخّص أي حالة وفاة".

من مدينة دوما بريف دمشق - غصون ماضي – وكالة تسنيم