اللواء هشام جابر لـ"تسنيم": الرد الصاروخي الإيراني على أمريكا كان مدروساً بدقة وغير متسرع


أكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني اللواء المتقاعد هشام جابر، ان الرد الصاروخي الإيراني على أمريكا كان مدروساً بدقة وغير متسرع.

وحول الضربة الصاروخية لقاعدة عين الاسد الأمريكية في العراق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني اللواء المتقاعد هشام جابر، في تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء، ان هذا الرد كان منتظراً وسريعاً وغير متسرع ومدروساً بدقة. هذه الدقة ان تضرب الولايات المتحدة الأمريكية أولاً. النقطة الاساسية منذ الحرب العالمة الثانية لأول مرة تضرب قوات أمريكية من قبل دولة وتعلن هذه الدولة التي هي ايران أنها هي قصفت القواعد الامريكية فهذا مؤشر مهم جداً.

وأضاف، اما عن قصف العسكريين، فقد علمنا ان ايران لم تريد ان تقتل عسكريين أمريكيين لأنها تدرك كما يدرك الامريكيون ان ذلك يستدعي رداً من أمريكا لأن ارسال مئات الجثث الامريكية الى امريكا بصناديق لا يستطيع الرئيس الامريكي ترامب او غيره عندها إلا ان يرد كما هدد ووعد على ايران. وعندها تدرك ايران وأمريكا وروسيا وكل الدول المعنية ان ايران لن تسكت على ضرب البر الإيراني فإيران سترد بعنف على كل القواعد العسكرية في الخليج (الفارسي) وهذا يشعل حربا اقليمية.

 

وتابع، التصرف الايراني بقصف قاعدة عين الاسد كان ذكيا جدا ودقيقاً وكان مؤشرا على أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تصيب بدقة أهدافها وهذا بيت القصيد في موضوع الاتفاق النووي هي الصواريخ الباليستية وان اسلحة الرادارات والدفاع الجوي الامريكي لم يكن اطلاقا على مستوى هذه الضربة ومخيباً للآمال.

واردف قائلا، نعم انضربت هيبة امريكا هذا صحيح. امريكا تلقت صفعة مؤلمة على وجهها ولكنها لم تكن دامية وهذا هو المطلوب ان لا تكون دامية ان تكون مؤشرا على ان ايران وحلفائها لديهم القدرة ان يصيبوا اهدافاً امريكية وبالنسبة لإسرائيل حتماً حتماً حتماً ينعكس سلباً واحباطاً على اسرائيل لأنها تدرك اولاً ان هناك 150 الف صاروخ لحزب الله لا تستطيع اسرائيل ان تتصدى لها هذا هو بيت القصيد.

وبالنسبة للدول العربية والشخصيات السياسية العربية التي تقلل من اهمية الضربة الإيرانية، قال اللواء هشام جابر، هؤلاء لا يقومون بتحليل عسكري منطقي وموضوع بل يقومون بخطاب لقاء دفع البدل، هم مدفوعون من الدول التي استاءت من الضربة. ومدفعون من الدول التي يعرفها الجميع الذين تبتزهم أمريكا بمليارات لقاء حمايتهم فهم يشعرون بالإحباط اولاً وبالخوف ثانياً مع أن ايران بكل موضوعية لم تعتد على أي دولة عربية وكانت تمد يدها للتفاهم مع كل دول الخليج (الفارسي) هؤلاء محبطون وانا دائما أقوم بتحليل موضوعي وليس بخطاب ابداً والخطاب يستطيع الانسان ان يجافي الحقيقة لكي يثير المشاعر نحن هنا نحلل الموضوع بدقة. باختصار ايران انا قلت قبل حصول هذا الرد الايراني بكل موضوعية ان ايران سترد وافترضت بأنها سترد إما بواسطة حلفائها او مباشرة فاتخذت ايران بأن ترد مباشرة وكانت عملية جراحية دقيقة جداً. أي لم يقصد فيها قتل ام قصد فيها اظهار القوة واظهار موقف.

وأضاف، في الحرب النفسية يقولون اظهر قوة حتى لا تضطر الى استعمالها. ايران استعملت القوة دون اراقة الدم عن قصد واظهرت القوة وهنا تكمن الكلمة الاساسية في الموضوع هي قوة الردع . يعني فهمت اسرائيل وأمريكا ان ايران لا تزال تتمتع بقوة ردع لمن يفكر. ايران ردت برد هي تدرك ان المنطقة بأسرها ستشتعل ومن يعرف الشعب الامريكي والرئيس الامريكي وشعور الامريكيين لا يستطيع الرئيس الامريكي في حال ارسلت اليه مئات الجثث وهو الذي وعد الامريكيين بإعادتهم سالمين الى ارضهم إلا ان يشعل حربا هذه الحرب نعرف كيف تبدأ ولا احد يعرف كيف تنتهي.

واكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني اللواء المتقاعد ان الرد الإيراني كان سريعا ولم يكن متسرعا وكان دقيقا جدا وكان صفعة مؤلمة للولايات المتحدة الامريكية ولم تكن دامية.

/انتهى/