أستاذ جامعي لبناني لـ "تسنيم ": اعتراض المقاتلات الامريكية لطائرة الركاب الايرانية يمكن وصفه بالعمل الارهابي

رأى الأستاذ الجامعي اللبناني محمد شمص ان اعتراض المقاتلات الامريكية لطائرة الركاب الايرانية فوق الاجواء السورية يمكن وصفه بالعمل الارهابي.

وقال شمص في مقابلة مع وكالة تسنيم الدولية للانباء:في الواقع ان اعتراض المقاتلات الامريكية لطائرة الركاب التابعة لشركة  ماهان  الايرانية فوق الاجواء السورية ياتي في سياق عمل يمكن وصفه بانه عمل ارهابي واختراق وتجاوز لقوانين الملاحة الجوية وهو انتهاك لهذه القوانين.

واضاف: والهدف منه برايي اولا على المستوى الانتخابي لترامب حيث يعاني من ازمة داخلية بعد كورونا وأزمة مع أصحاب وذوي البشرة السوداء، ويعاني ايضا من تقدم بايدن منافسه على الرئاسة بعدة نقاط، وبالتالي فترامب يحتاج الى تحريك ملفات لا سيما مع ايران في منطقة الشرق الاوسط من اجل تسجيل نقاط قد تساعده في الفوز في الانتخابات وهو كان واضح عندما بعث رسالة الى الايرانيين طلب منهم التفاوض ما قبل الانتخابات وهناك تحذير امريكي اما ان تكون هناك مفاوضات الان او سيكون هناك عمل ما يدبر في المنطقة،

وتابع: اذا هذا على المستوى السياسي اما على مستوى الرسالة الامريكية فهي رسالة تقول للايرانيين بان الخط الجوي بين طهران ودمشق وبيروت سيكون تحت الرقابة الامريكية ومهدد بان امريكا تستطيع ان تغلقه ساعة تشاء، وان تهدد هذه الخطوط الجوية وبالتالي الرسالة وصلت، وانا اعتقد ان الايرانيين فيما لو كانت هذه الرسالة الامريكية سيكون الجواب كما كان في موضوع النفط، النفط للجميع او لا لأحد أيضاً الملاحة الجوية ستكون للجميع او لا لأحد.

واردف قائلا: هذا التصعيد الامريكي غير مقبول وياتي في سياق كما ذكرنا في سياق الوضع الانتخابي الداخلي للولايات المتحدة الامريكية وايضا في سياق الاعتداءات الامريكية المتكررة، فالامريكي موجود في سوريا كقوة احتلال، فمن أعطى الشرعية له لكي يقوم بهذه القرصنة الجوية واعتراض طائرة مدنية؟ فهذه طائرة مدنية اولا وليست عسكرية والقول انه لم يكن يعرف هويتها قول سخيف جدا لان الامريكي يعلم التفاصيل الصغيرة لاي طائرة في اي منطقة في العالم، فالحديث وفقا لبيان القوات الامريكية والقيادة المركزية بان الطائرات الامريكية ارادت التاكد من هوية الطائرة وهذا امر سخيف ولا يقبله اي عقل في العالم فهم يعرفون انها طائرة مدنية وانها تمر عبر الخطوط الجوية المرسومة والمتفق عليها والمعروفة كخط نقل جوي للملاحة المدنية.

واضاف: اذا هو اعتداء وينبغي هنا على الاطراف المعنية وتحديدا الجمهورية الاسلامية الايرانية وايضا لبنان بتقديم شكوى في مجلس الامن والمحافل والمحاكم الدولية لمقاضاة الامريكي لانتهاكه القوانين الدولية اولا ولاصابة المسافرين بجروح والتبعات النفسية التي لحقت بالمسافرين ودفع التعويض عن ذلك.

واستطرد قائلا: في الواقع نعم الامريكي يحتل سوريا وهو موجود في سوريا كقوة احتلال والحكومة السورية قد أعلنت اكثر من مرة ان هذه القوات هي قوات احتلال وستفعل كل ما بوسعها لاخراج هؤلاء المحتلين فالامريكي موجود في سوريا بدون طلب من الحكومة السورية وبدون رغبة من الشعب السوري وهو يدعم الجماعات المسلحة كما يدعم جماعات داعش وغيرها الارهابية واليوم يقوم بدعم الجماعات الكردية وبعض المجموعات التي توالي السياسات الامريكية ويسعى الى تخريب الوضع في هذا البلد وبالتالي نعم فهو يتحكم في البر وفي الجو وفي تلك المنطقة القريبة من القاعدة العسكرية في التنف القريبة من الحدود الاردنية وهذا المر مرفوض فكما ذكرت هي قوة احتلال تنتهك القانون الدولي على مستوى وجودها على الاراضي السورية وايضا قامت بانتهاكه مجدداً بتواجدها في الاواء السورية لقرصنة الطائرات المدنية.

وتابع : انها ليست المرة الاولى التي تنتهك فيها امريكا القوانين الدولية فهي قبل ذلك اعتدت على طائرة الايرباص الايرانية عام 1982 وادى ذلك لاستشهاد 292 راكباً ايراني مدني بريء وحتى الان يبدو ان الامريكي لم يدفع اي تعويض عن ارواح هؤلاء لهذا هو ينتهك القوانين والاعراف الدولية كل مرة وهذه سياسة ترامب الذي يتخبط بمواقفه وسياساته ومعروف عنه انه عنصري في مواقفه وانه لا يرعى اي قوانين لا داخلية ولا خارجية.

ودعا شمص الى رفع شكاوى ضد الادارة الامريكية بشان انتهاكاتها للقوانين الدولية  الى مجلس الامن وقال: يجب مقاضاة امريكا على هذه الانتهاكات ورفع شكاوى باسم جميع المسافرين اللبنانيين والايرانيين والذين كانوا على متن الطائرة ماهان وان يشتكوا الى المحاكم الدولية وان ترفع ايران ولبنان ايضا شكاوى الى مجلس الامن الدولي كما سوريا ايضا كونها انتهكت اجواؤها من خلال الطائرات الامريكية  وذلك اولا لتعرية الموقف الامريكي وثانيا لمقاضاة الامريكيين في المحاكم الدولية حيث ان الايرانيون ضليعون في هذا المجال وقادرون وقد ربحوا بعض الدعاوى ضد واشنطن.

واختتم قائلا : اعتقد ان هذه الدعوى ستربحها طهران في المحافل والمحاكم الدولية وهذا الامر قد يساعد في اظهار الموقف الحق لكن لن يردع الامريكي عن تجاوزاته في انتهاك القانون الدولي الا القوة ولن يقف في وجهه الا القوة واعتقد ان الجمهورية الاسلامية وحلفاؤها في المنطقة وجبهة محور المقاومة لديهم ما يكفي من اوراق القوة لردع الامريكي عن تجاوزاته وعدم تكراره لمثل هذه الاعتداءات على الطائرات المدنية وترهيب المدنيين.

/انتهى/