الزهار لـ "تسنيم": على جميع اطياف المقاومة التعاون لطرد الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي المحتلة

دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار، في حوار خاص مع وكالة "تسنيم" الدولية للانباء، جميع اطياف المقاومة الى التعاون لطرد الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي المحتلة.

وقال الزهار في حوار مع تسنيم:  اريد ان اؤكد على مبداً انه على جميع اطياف المقاومة ان يتعاونوا لكي يستطيعوا طرد الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي المحتلة فسوريا ارضها محتلة ولبنان وفلسطين ارضهم محتلة ويجب على هذه القوى ان تتعاون مع بعضها البعض لطرد الاحتلال فالعدو مشترك والاراضي التي تحتل سواء كانت فلسطينية او لبنانية او سورية او اردنية او حتى مصرية ،كلها اراض عربية لا يجوز للاحتلال ان يكون فيها.

فيما يلي نص الحوار:

تسنيم: ما هي النتائج التي خرج بها مؤتمر الفصائل الفلسطينية الذي عقد في بيروت مؤخرا بمشاركة الأمناء العامين لهذه الفصائل بعد فترة طويلة من الانقطاع؟

أولاً نريد ان نؤكد ان حركة حماس لا نعترف باتفاقيات اوسلو وقد رفضناها وايضا معروف ان محمود عباس هو الذي كان يرأس هذه الاتفاقيات او يكبل المسير الذي بدأته منظمة التحرير ولا يعني ابدا ان هناك تغير في موقف حماس من الاحتلال الاسرائيلي سواء كان لاحتلاله الاراضي المحتلة عام 1967 او عام 1948 او الاعتراف بملكيته على اي شبر من الاراضي الفلسطينية. المطلوب الان في هذا البرنامج هو ان يتم التصدي لما يعرف بقضية الضم، فهذه المسألة عبارة عن جزء وليس كل من القضية الفلسطينية لان احتلال الكيان الاسرائيلي لأرض محتلة عام 48 هو بمثابة ضم جزء لا يملكه اليهود والان اصبح ملكهم ونحن لن نتنازل عن هذا الموضوع ولا نقبل ان يضاف اي جزء من الاراضي الفلسطينية التي لم تحتل عام 1967 الى هذه الارض سواء كان قراراً من ترامب او من غيره وبالتالي الموقف لا يعني اننا غيرنا رؤيتنا من الثوابت الاربعة وهي الارض كل الارض والعقيدة والمقدس والانسان كل الانسان سواء كان في فلسطين او كان في الارض المحتلة عام 48 او في الشتات، فالصورة لدينا واضحة، وتعالوا نتفق على رفض جزئية الضم لكن لا يعني ذلك اننا اصبحنا جزء من منظمة التحرير في مشاريعها التي تنازلت فيها مسبقاً.

تسنيم: جاء في احد بنود البيان الختامي الذي صدر نهاية مؤتمر الفصائل الفلسطينية في بيروت انه "أكد المجتمعون على إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس"، وفي مكان أخر يشير البيان الى "إقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس المحتلة عاصمتها"، فما هو المقصود، فهل القصد من هذا إقامة دولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية التاريخية ام فقط على أراضي عام 1967؟

هذا لا يعني الاعتراف بالتنازل عن الارض المحتلة عام 48 فالجميع يعرف اننا لا نستطيع حاليا ان نشكل حكومة في الارض المحتلة عام 48 لأنها محتلة وبالتالي هذا يعد اجراء اداري فقط ولا يعني اعتراف سياسي، الاجراء الاداري بمعنى ان الاراضي التي تقع تحت ايدينا وهي الارض المحتلة عام 1967 يمكن ان تتشكل بها حكومة لأنه عمليا الان لا نستطيع ان نشكل حكومة تحكم في الارض المحتلة عام 48 والاحتلال الاسرائيلي يتحكم في كل شبر فيها هذا لا يعني الاعتراف بالأرض المحتلة عام 48 ملكا لليهود ولكن هذا يعني انه من الناحية التنفيذية على الارض التي تكون تحت سيطرتنا نشكل عليها حكومة ولكن لا يعني ذلك اننا اعترفنا بالكيان الاسرائيلي الذي يحتل الارض المحتلة عام 48.

تسنيم: فيما يخص مبدأ التداول السلمي للسلطة أكد المشاركون في نهاية اجتماع الأمناء العامين على "ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة" فهل يقصد من هذه الانتخابات اختيار جميع المسؤولين ومن ضمنهم رئيس السلطة (الرئيس الفلسطيني) ايضا عبر الانتخابات؟

كل الانتخابات بما في ذلك انتخابات السلطة والمجلس التشريعي وايضا الانتخابات الاخرى وبالتالي الحديث هو على مبدا الانتخابات التي يتم الاتفاق عليها.

تسنيم: سمعنا الكثير من الكلام خلال الاجتماع عن ضرورة اعتماد مشروع المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني ولكن على ما يبدو فان بعض المشاركين في المؤتمر وبالتحديد السلطة الفلسطينية كانت تقصد من المقاومة، هي المقاومة الشعبية وليست المقاومة العسكرية، فما هي الحقيقة في هذا السياق؟

هل تتوقعون ان تتحول كتائب القسام وشهداء الاقصى والجهاد الاسلامي الى مقاومة شعبية!، ام انهم سيلقوا بسلاحهم ويهتفون بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين!، بالتأكيد لا، فالذي لا يستطيع ان يقوم بمقاومة مسلحة يذهب للمقاومة الشعبية، فالمقاومة الشعبية نحن جربناها بالسلاح في غزة وطردنا الاحتلال، اي اننا قمنا بطرد الاحتلال من خلال المقاومة الشعبية فلم يكن لدينا جيش انما كان لدينا كتائب وسرايا وغيرها وهي التي استطاعت تحرير الارض وبالتالي هي لا تعني اي موقف سياسي اننا نتنازل عن المقاومة المسلحة سواء كانت في الفصائل الفلسطينية او بغيرها لصالح المقاومة الشعبية فقط، لا فالمقاومة الشعبية هي رفض معنوي للاحتلال ادواتها متعددة ومن ضمنها المقاومة المسلحة.

تسنيم: هناك من اعتبر كلام السيد محمود عباس خلال الاجتماع انه كان يريد جر الاخرين وراء مشروعه المبني أساسا على المقاومة السلمية او ما تعرف بالشعبية تجاه الاحتلال فهل تعتقد انه سينجح بجر الآخرين ورائه ام لا؟

عملياً لا يستطيع جر الجميع ورائه، فهل سيقوم بمصادرة أسلحتهم او تاريخهم! هذا كلام يحاول عباس من خلاله ارضاء الاسرائيلي والاوروبيين ولكن على ارض الواقع لا يمكن ان يتم هذا الامر.

تسنيم: ماذا عن تفاصيل استقبال السيد حسن نصر الله لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية في بيروت؟

ان السيد حسن نصر الله وحماس من برنامج المقاومة فهناك دول المقاومة وهناك دول غير ذلك وبالتالي هذا الامر يأتي في اطار التعاون والتفهم بين قوى المقاومة سواء كانت في فلسطين او في لبنان او في غيرها من الدول على اننا لن نتخلى عن موقفنا المقاوم ولا عن اسلحتنا ولا عن مبدأنا في تحرير كامل الاراضي المحتلة. اريد ان اؤكد على مبداً انه على جميع اطياف المقاومة ان يتعاونوا لكي يستطيعوا طرد الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي المحتلة فسوريا ارضها محتلة ولبنان وفلسطين ارضهم محتلة ويجب على هذه القوى ان تتعاون مع بعضها البعض لطرد الاحتلال فالعدو مشترك والاراضي التي تحتل سواء كانت فلسطينية او لبنانية او سورية او اردنية او حتى مصرية كلها اراض عربية لا يجوز للاحتلال ان يكون فيها، ومن يؤخذ شيئاً بالقوة لا يجوز الاعتراف به باي شكل من الاشكال وبالتالي القضية واضحة والجميع يدركها جيداً.

/انتهى/