خبير مصري لـ" تسنيم": الشهيدان سليماني والمهندس واجها المشروع الصهيوامريكي في المنطقة


أكد الخبير المصري و الصحافي البارز الاستاذ إلهامي المليجي في مقال خص به وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان الشهيدين سليماني والمهندس واجها المشروع الصهيوأمريكي الساعي لإضعاف الأمتين العربية والاسلامية توطئة لتحقيق حلم الصهاينة بإقامة دولتهم المزعومة الكبرى من النيل الى الفرات.

وفيما يلي نص المقال:

لم أحظى بشرف لقاء الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، ولكن من خلال متابعة مسيرتهما العطرة الغنية بالمواقف النضالية الصلبة والثورية النبيلة، والتي جعلت منهما وبحق رمزا للنضال وأيقونة للثورة، يمكننا القول بأنهما شخصيات من طراز فريد في الاخلاص للمبادئ الثورية المناهضة للمشاريع الصهيوأمريكية، وفريد في إيمانه بحتمية تحقيق الشعب الفلسطيني لطموحاته المشروعة بإقامة دولته الوطنية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

لقد كان لهما دورا بارزا في دحر الجماعات الإرهابية التي بثت الرعب والدمار في ربوع العراق وسوريا، بهدف الاستيلاء على هذين البلدين المهمين، وتقسيمهما على اسس طائفية ومذهبية وعرقية ومناطقية، خدمة للمشروع الصهيوامريكي. وقد كانا عابرين للطوائف وعملا عبر جهودهما لمواجهة محاولات بث روح التخندق على أسس طائفية ومذهبية وعرقية، لإدراكهما ذلك يخدم المشروع الصهيوأمريكي الساعي لإضعاف الأمتين العربية والاسلامية توطئة لتحقيق حلم الصهاينة بإقامة دولتهم المزعومة الكبرى من النيل الى الفرات.

والشهيد أبو مهدي المهندس كان أحد المؤسسين البارزين لقوات الحشد الشعبي التي كان لها الدور الحاسم في دحر الجماعات الارهابية وتطهير الاراضي العراقية من دنسها، وحظي بالدعم الكامل من قبل الشهيد سليماني.

ولقد كان للشهيد سليماني الدور الابرز في الدعم اللوجيستي والتسليحي لقوات حزب الله وقوات المقاومة الفلسطينية ما جعلها تحقق توازن الرعب مع العدو الصهيوني.

أعتقد أن إقدام الإدارة الأمريكية على اغتيال الشهيدين سليماني وأبي مهدي تضاف الى السجلات الإجرامية للولايات المتحدة والتي بدأت منذ تأسيس الولايات المتحدة على حساب السكان الأصليين ولم يتوقف ارهابهم ضد كل الشعوب التي تناضل للاستقلال ولم يسلم من جرائمهم أي من الرموز النضالية في كل انحاء المعمورة.

ودائما ما تتم جرائم الإدارات الأمريكية المتعاقبة مصحوبة بإدعاءات مكذوبة وواهية، ولكنها لم ولن تنطلي على كل عاقل واصبحت الشعوب الحرة خبيرة بأساليبهم الاجرامية وأكاذيبهم المفضوحة، ولن تمر تلك الجرائم دون عقاب اجلا أو عاجلا.

ولقد كان للجريمة النكراء التي راح ضحيتها اثنان من القادة الثوريين تبعات مباشرة على وجود القوات الامريكية في العراق، حيث صوّت البرلمان العراقي على إخراج القوات الأمريكية، إثر استشهادهما، بموجب طلب بعض المجموعات والأحزاب السياسية والشخصيات العراقية.

وأطلقت القوى الثورية العراقية وكذلك الحرس الثوري الايراني العديد من الصواريخ على القواعد الامريكية الموجودة على الأراضي العراقية وألحقت بها أضرارا جمة، ما اضطرت القوات العسكرية الامريكية للانسحاب من بعض القواعد، والاعلان عن تخفيض القوات الامريكية في العراق، ومازالت القوات المتبقية في العراق والشمال السوري ومنطقة الخليج ( الفارسي) تعيش في حالة من القلق خوفا من استهدافهم بصواريخ من قبل القوى الثورية العراقية وحلفائهم في سوريا ولبنان واليمن، ما يهدد الوجود الامريكي في المنطقة.

 انتهى/