خبراء دوليون: عمليات "عاصفة الحزم" غير قانونية بنص القانون الدولي


خبراء دولیون: عملیات "عاصفة الحزم" غیر قانونیة بنص القانون الدولی

نشرت مجموعة من الخبراء القانونيين الدوليين خطابا ادانوا فيه العدوان السعودي على اليمن، ووصفوا ماتسمى بعمليات " عاصفة الحزم" بأنها غير شرعية بموجب نصوص القانون الدولي، كما طالبوا الادارتين البريطانية والامريكية دعم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يؤكد الوقف الفوري وغير المشروط للحملة العسكرية على اليمن .

وقالت صحيفة " واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير نشرته امس السبت، على موقعها الإلكتروني إن الموقعين على الخطاب، من بينهم مجموعة من الأكاديميين في جامعات هارفارد وأكسفورد وكولومبيا، يحضون المسؤولين الأميركيين والبريطانيين بالإسراع في الدفع بإتجاه استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي التابع للامم المتحدة بـ " وقف إطلاق النار فورا وبدون شرط".

وأظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن العدوان العسكري على اليمن بقيادة السعودية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وكذا الاشتباكات التي تندلع بين الحين والاخر بين الفصائل المتناحرة في اليمن قد حصدت أرواح المئات واصابت الالاف وشردت مئات الالاف . 
وأعرب الموقعون على الخطاب عن بالغ مخاوفهم من إحتمالية وقوع كارثة إنسانية، قائلين إن " أهداف الحملة شملت تدمير المدارس والمنازل ومخيمات اللاجئين وشبكات المياه ومخازن الحبوب والصناعات الغذائية". 
وحذر الخطاب من أن " هذا يتسبب على الأرجح في أضرار بالغة للمواطنين العاديين في اليمن مع عدم إمكانية دخول الأغذية والدواء بالقدر الكافي".
وجاء في نص الخطاب:
نكتب تلك السطور من منطلق قلقنا البالغ من الأوضاع باليمن. فقد دخلت الحملة العسكرية التي تقودها السعودية على اليمن بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي ( بإستثناء عمان) ومصر والأردن والسودان، ومن ورائهم أمريكا وبريطانيا، أسبوعها الثالث من القصف والحصار. إن تلك الحملة غير شرعية بموجب نصوص القانون الدولي: فأي من تلك الدول سالفة الذكر ليست في حالة دفاع شرعي عن النفس. كما أن الأهداف التي تتعرض للقصف تشتمل على المدارس والمنازل ومخيمات اللاجئين وشبكات المياه ومخازن الحبوب والصناعات الغذائية. وهذا بالطبع يحدث أضرارا جسيمة بالمواطنين العاديين في اليمن مع عدم دخول الطعام والدواء بالقدر الكافي. إن اليمن وبالرغم من كونها افقر دولة عربية من حيث دخل الفرد، بها تعددية ثقافية وتتمتع بعادات ديمقراطية. وبدلا من أن تسهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في تدمير اليمن، ينبغي عليهما دعم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للمطالبة بالوقف الفوري وغير المشروط للحملة العسكرية على اليمن، واستخدام نفوذهما الدبلوماسي للحفاظ على سيادة البلاد. ونحن وبوصفنا متخصيين، على دراسة كاملة بالانقسامات داخل المجتمع اليمني، لكننا نرى ضرورة أن يُتاح لليمنيين أنفسهم الفرصة للتفاوض حول تسوية سياسية
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" قد حذرت الأربعاء الماضي من أن الصراع في اليمن يعرقل موسم زراعة المحاصيل وينذر بحدوث نقص غذائي، وتعمل "الفاو" منذ 2014 على دعم المزارعين اليمنيين، ولكنها تقول إنه لم يتوافر سوى 4 ملايين دولار من الأموال المطلوبة لتمويل برامجها في اليمن والتي تبلغ 12 مليون دولار.
وأشارت "الفاو" إلى أن حوالي 11 مليونا من سكان اليمن البالغ عددهم 26 مليون نسمة يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد بينما يحتاج 16 مليونا إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية ولا تتاح لهم إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب.
وتعثرت الأسواق وزادت أسعار الأغذية نتيجة تفاقم الأوضاع في وقت كان من المفترض أن تجري فيه زراعة محصول الذرة الرئيسي لعام 2015 إلى جانب حصاد محاصيل الذرة البيضاء.
ويعمل نحو ثلثي اليمنيين في الزراعة لكن البلاد تستورد حوالي 90% من احتياجاتها من القمح وجميع متطلباتها من الأرز.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة