«نيويورك تايمز»: قطر مملكة العبودية الحديثة
نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية عن "تريزا دانت"إحدى العاملات في دولة قطر التي تعمل كخادمة حيث تحدثت عن طبيعة الحياة المريرة التي تعيشها و عن عدم تناولها إلا لوجبة غذائية واحدة في اليوم و عن عملها طوال أيام الاسبوع دون الحصول على استراحة ، و عن التعامل معها بعبودية ، و خلصت الى أنه من الصعب أن تكون عاملاً في قطر بظل تلك الظروف القاسية .
و أشارت هذه العاملة الى أنها عندما أرادت أن تترك عملها ، سخر منها ربّها في العمل و رفض ، إذ إنها لا تستطيع ترك عملها دون الحصول على موافقته . و بحسب صحيفة "كورييه انترناسيونال" الفرنسية ، فإنه وفقا لنظام الكفالة الذي يؤرق حياة العمال الأجانب في قطر ، لا يستطيع أي عامل أن يترك عمله أو يغادر قطر دون موافقة رئيسه ، مشيرة الى أن هناك أكثر من 1,2 مليون عامل و عاملة أجنبية في قطر يمثلون 94% من الأيدي العاملة في هذه المملكة . و وفق تقرير منظمة حقوق الإنسان فان جزءً كبيرًا من العمال في قطر يتم إبتزازهم من خلال رؤسائهم بالعمل . و ضحايا الشروط المهينة ليسوا فقط خدمًا أو صغار العمال، حيث أكد ناصر بيدوان ، رجل أعمال عربي- أمريكي ، أنه كان "رهينة إقتصادية" للنظام الجائر لمدة 685 يومًا. حيث أنه بعد أن استقال من عمله كمدير لسلسلة مطاعم بالدوحة في اكتوبر 2011، لم يسمح له كفيله السابق بالسفر خارج قطر . و أوضح بيدوان أن العمال الأجانب هم العبيد الجدد لرؤساء العمل القطريين .
من جانب آخر ، فان أكثر من 42% من هؤلاء العمال يتقاضون رواتب أقل من "275" دولارًا شهريًّا . وحسب دراسة أجراها معهد أبحاث فإن 90% من الشعب القطري لا يريدون إلغاء نظام الكفالة الذي يعاني منه جميع العمال الأجانب في هذه المملكة.