المندوب الايراني لدى منظمة «الاوبك» : سياسات الغرب ازاء ايران الاسلامية تعرّض أمن الطاقة للخطر
اكد محمد علي خطيبي مندوب ايران الاسلامية لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «الاوبك» انه لا يمكن للغرب تجاهل دور الجمهورية الاسلامية في استقرار اسواق النفط العالمية ، و انتقد محاولات السعودية سد النقص في صادرات النفط الايرانية جراء الحظر النفطي الغربي ، محذرا بأن سياسات الدول الغربية الخاطئة حيال طهران و منطقة الشرق الاوسط ستعرض أمن الطاقة في العالم الى الخطر.
و قال خطيبي في تصريح متلفز امس الاحد : ان العالم لا يمكنه تجاهل ايران الاسلامية و دورها في تأمين الطاقة ، و هي من الدول الخمس المؤسسة لمنظمة الاوبك ، و تعد ثاني اكبر مصدر للنفط ، كما تتمتع بثاني احتياطي للنفط في المنظمة ، و تلعب دورا كبيرا في استقرار سوق النفط . و اضاف خطيبي ان الدول الغربية و خاصة الولايات المتحدة ، و على الرغم من فرضهم الحظر النفطي على ايران ، لكنهم يصدرون تراخيص كل ستة اشهر لبعض الدول لابتياعها النفط الايراني ، منتقدا زيادة بعض الدول الاعضاء في الاوبك لصادراتها من النفط لسد النقص الحاصل جراء تراجع صادرات النفط الايراني . و اكد خطيبي ان هذا السلوك غير لائق و خارج نطاق التعاون بين الدول الاعضاء في منظمة واحدة ، معتبرا ان الحظر و الضغوط يمكن ان تسري بعد ايران الى اي من الدول الاخرى. و شدد مندوب ايران الاسلامية على ضرورة ان تفهم الدول الغربية بان دول الاوبك هي كتلة واحدة و ان الحظر لا يمكن ان يكون فاعلا ، مشيرا الى ان اكثرية الدول في الاوبك استلمت هذا النداء ، لكن بعضها لم تتقيد بذلك واستغلت الفرصة. و نوه خطيبي الى ان احدى الدول غير المتعاونة مع ايران هي السعودية ، بسبب العلاقات بين الاخيرة و بين الدول الغربية و الدور السلبي الذي لعبته الرياض في الفترة الاخيرة في المنطقة . و حذر المندوب الايراني بان فرض الحظر النفطي على دولة كبيرة مثل ايران الاسلامية و ما تملكه من مصادر ، يعرض امن الطاقة للخطر على مستوى العالم و خاصة في الغرب ، مؤكدا ان امن الطاقة لا يتحقق الا بالتعاون بين الدول المستهلكة و المنتجة . و اوضح خطيبي ان الخبراء يؤكدون ضرورة ان تكون هناك استثمارات متواصلة في سوق الطاقة من اجل ضمان امن الطاقة للدول المستهلكة و المصدرة بشكل عام ، لكن الدول المستهلكة تفرض حظرا على الدول المصدرة ، معتبرا ان ذلك قرار خاطئ و دليل على قصر في الرؤية لمستقبل الطاقة و سيدفع هؤلاء الثمن . و اشار خطيبي الى امتلاك دول منظمة «الاوبك» 73% من احتياطي النفط على مستوى العالم ، و ان ايران تملك 9.1% منه ، كما انها تملك 15.9% من احتياطي الغاز العالمي ، و الذي تملك منطقة الشرق الاوسط 38% منه ، خاصة في الخليج الفارسي ، و هو اكبر احتياطي من الغاز و النفط على مستوى العالم . و اعتبر خطيبي ان هذه المنطقة تحتاج الى تطوير لقطاع النفط و زيادة الاستثمار في استخراجه، و ارتفاع مستوى الامن فيها من اجل جلب الاستثمارات اليها ، محذرا من ان سياسات الغرب الخاطئة في المنطقة تخل بأمن الطاقة في العالم . و اتهم مندوب ايران في منظمة «الاوبك» ، الدول الغربية بقلب الحقائق امام شعوبهم ، لكن الحقيقة هي ان امن الطاقة و مستقبلها هو رهن التعاون بين المنتجين و المستهلكين، و ان ذلك يدعو الى خفض مستوى التوتر و التأزم في مناطق الانتاج .