معهد دراسات الأمن القومي «الإسرائيلي» يعترف : الحرس الثوري الإيراني يحتل المرتبة الاولى عالمياً في الحرب الالكترونية
أعترف معهد دراسات الأمن القومي «الإسرائيلي» بأن الخبراء الغربيين يصنفون قوات الحرس الثوري الإيرانية في المرتبة الاولى في العالم في مجال الحرب الالكترونية ، مضيفا أن إيران قد استعرضت قدراتها في هذا المجال لدى اقتناصها طائرة التجسس الأمريكية من دون طيار عام 2011 .
و تحدث المعهد في تقرير له بقلم "غابي سيباني" مسؤول الشؤون العسكرية و الستراتيجية و حرب المعلومات و "سامي كروننفلد" عن أنباء بأن إيران تنفق مبالغ طائلة على تنمية تقنيات المعلومات و تدريب واستخدام مختصين في هذا المجال ، مطورة بذلك قدراتها السايبرية الهجومية و الدفاعية في آن واحد . كما كشف التقرير عن سعي ايران الاسلاميئ لتنمية البنى التحتية للتعليم التقني و تنشئة الكوادر المختصة في هذا المجال ، قائلا : "لدى إيران معاهد عالية ومراكز بحث أكاديمية كثيرة ناشطة في حقل الأبحاث والتعليم في مجالات تقنية المعلومات وهندسة الحاسبات و الاتصالات أبرزها جامعتي شريف الصناعية و أمير كبير" . و ذكر التقرير امتلاك جامعة أمير كبير لمختبرات بحثية مختصة في أمن المعطيات المعلوماتية و اخرى في تحصين الأنظمة ، أضاف أن إيران دأبت على تطوير و دعم شركات ومراكز معلومات واتصالات حاسوبية كمركز أبحاث الاتصال عن بُعد و مكتب التنسيق التقني مضافا لتأسيس شركات متطورة تبحث في حقل أمن المعطيات المعلوماتية . و بحسب تقرير المعهد فقد ركزت الجمهورية الإسلامية الايرانية أيضا ، و من أجل إشاعة أهدافها الاستراتيجية في الحقل السايبري ، على التكنولوجيا . و اضاف التقرير : "من الأهداف الرئيسة لهذا البرنامج هو تأمين الأجواء السايبرية الداخلية للبلاد وانسيابية المعلومات" . و أشار المعهد إلى أن إيران ، وبعد أن حظر الغرب عليها استيراد منظومات تشفير المعلومات، عمدت إلى تصنيع تقنية التشفير بنفسها ، مردفا القول : "أثبتت دراسة مشتركة أجرتها جامعة "هارفرد" الأميركية وجامعة "تورنتو" الكندية في آذار 2009 أن إيران تتقدم على دول كالصين و كوريا الشمالية و سوريا و ميانمار في حقل تشفير المواقع الالكترونية" . و تحدث التقرير عن سعي إيران من أجل السيطرة الكاملة على المعلومات و المحافظة على عقائد شعبها لتنفيذ مشروع شبكة اتصالات وطنية مستقلة عن الشبكة العالمية لإعاقة الهجمات الفايروسية و السايبرية من الخارج على البنى التحتية للبلاد ، و قال : "لقد كشفت التقارير أن إيران دأبت خلال سنة 2012 على تأسيس منظومة بريد الكتروني داخلي ومحرّك بحث وطني ، كما صرّح "رضا تقي بور" وزير الاتصالات في آب الماضي بأن إيران وخلال 18 شهرا ستنفصل عن الشبكة العنكبوتية العالمية" . و ذكر المعهد أن من مفاخر إيران في العقد الأخير هو تأسيس "المجلس الأعلى للمجال الالكتروني" كسلطة عليا للبت بجميع القضايا السايبرية للبلاد بأمر مباشر من قائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي ، وهو برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية عدد من المسؤولين منهم القائد الأعلى للحرس الثوري و رئيس البرلمان و وزراء العلوم والاتصالات و الثقافة و قائد الشرطة وغيرهم ، ذاكرا أن هدف المجلس هذا هو توحيد جميع النشاطات الالكترونية داخل البلاد . و حسب التقرير فإن هيكلية المجال الالكتروني الإيراني تتألف من عدة مؤسسات و مراكز الكترونية ناشطة في مجالات مختلفة تضطلع إحداها بمسؤولية تنشيط فرق الأمن الالكتروني في حالات الطوارئ و الهجمات السايبرية الذين عُهدت إليهم مهمة إحباط هجمات فايروس "فليم" و"ستاكس نيت" على إيران . و في معرض إشارة التقرير إلى تأسيس قوات الشرطة الإيرانية لوحدة المجال الالكتروني الخاصة بها لمكافحة الجرائم السايبرية و سرقة المعلومات ، ألمح التقرير إلى أن قوات حرس الثورة الاسلامية تعد أيضا حجر الزاوية في شن الهجمات السايبرية ، حيث يصنف الخبراء الغربيون الحرس الثوري الإيراني في المرتبة الاولى في العالم في مجال الحرب الالكترونية . و أردف التقرير أنه علاوة على امتلاكه لقدرات الحرب الالكترونية فان الحرس الثوري يسعى لتأسيس منظومة حربية الكترونية قادرة على تعطيل الرادارات والاتصالات وكشف المنظومات الالكترونية للولايات المتحدة و حلفائها عند أي مواجهة عسكرية . و قال : إن "إيران قد استعرضت قدراتها في هذا المجال لدى اقتناصها طائرة التجسس الأمريكية من دون طيار عام 2011" . وأكد المعهد أن قوات التعبئة (البسيج) التي تعد إحدى أجنحة قوات الحرس الثوري هي الاخرى ناشطة في المجال السايبري فقد أسست في سنة 2010 المجلس الالكتروني للبسيج الذي ركّز نشاطاته على بث الدعاية الموالية للجمهورية الإسلامية الايرانية في المجال الالكتروني . و أضاف : "لقد عمدت إيران في الآونة الأخيرة إلى تأسيس هيكلية الكترونية ضخمة ناشطة في مجالات كثيرة تتمتع بقدرات عالية جدا لخلق قدرات دفاعية مناسبة لمواجهة محاولات الإختراقات الالكترونية إلى البنى التحتية و المنظومات الحساسة للبلاد .





