سوريا تؤكد أنها ستمارس حقها الطبيعي في اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سيادتها وعلى مواردها الطبيعية في وجه محاولات القرصنة والنهب
ردّت وزارة الخارجية السورية يوم أمس على قرار الاتحاد الأوروبي الذي يسمح بموجبه لدوله الأعضاء بإجراء تعاملات في استيراد النفط والمشتقات النفطية وتصدير التجهيزات الأساسية والتقنيات لصناعة النفط والغاز و الاستثمار في صناعة النفط في سوريا ، أنيط هذا السماح بالعمل حصرياً مع ما يسمى بالائتلاف المعارض الذي لا يمثل أحدا في سوريا ، برسالتين متطابقتين وجهتهما الى مجلس الأمن الدولي و الأمين العام للأمم المتحدة .
و جاء في الرسالتين : " غني عن القول إنه لا يحق للاتحاد الأوروبي أو أي جهة كانت اتخاذ أي تدابير من شأنها المساس بالحقوق السيادية للدول على مواردها الوطنية بل إن دول الاتحاد تجاوزت ذلك إلى حد السماح بامكانية استثمار هذه الموارد لصالح فئة تدعي أنها معارضة وتمثل الشعب السوري بينما هي لا تثمل سوى أصحابها ومصالحهم المرتبطة بالخارج". و يأتي هذا القرار بذريعة "مساعدة السكان المدنيين و دعم المعارضة في البلاد" . و أشارت الخارجية السورية الى ان "الاتحاد الأوروبي المنخرط في الحملة السياسية والاقتصادية المستمرة التي تستهدف الاقتصاد الوطني والحياة المعيشية اليومية للمواطنين السوريين لم يكتف بجملة العقوبات الاقتصادية الأحادية التي أقرها في قراراته السابقة بل لجأ إلى خطوة جديدة تتعارض في إطارها القانوني الدولي مع مبدأ عدم التدخل الذي أقره ميثاق الأمم المتحدة في مادته الثانية ومع مبادئ السيادة وحق الشعوب في اختيار أنظمتها السياسية والاقتصادية دون تدخل خارجي ومع الإعلان الخاص الصادر عن الجمعية العامة عام 1962 المعنون "السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية" الذي نص على "الحق المطلق لكل دولة في التصرف في ثرواتها ومواردها الطبيعية وعلى احترام الاستقلال الاقتصادي للدول" . و أكدت الوزارة أنه من الواضح أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سورية أساسا منذ بداية الأزمة غير قانونية وغير شرعية ولم ينتج عنها سوى زيادة معاناة الشعب السوري مما يتعرض له من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة من تخريب للبنى الأساسية وهدم ركائز الاقتصاد الوطني الذي يعتبر القطاع النفطي إحدى دعائمه الرئيسية . كما أكدت الخارجية السورية أن قرار الاتحاد الأوروبي غير القانوني الذي يرقى إلى صفة العمل العدواني وفق تعريف العدوان الذي أقرته الجمعية العامة بقرارها 3314 لعام 1974 يشكل مشاركة في سرقة ثروات عائدة للشعب السوري صاحب السيادة على هذه الموارد التي هي حق للشعب ممثلا بحكومته الشرعية القائمة . و شددت الوزارة أنه وبناء على ذلك فإن الجمهورية العربية السورية التي ستمارس حقها الطبيعي في اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سيادتها وعلى مواردها الطبيعية في وجه محاولات القرصنة والنهب ، و تطالب مجلس الأمن باتخاذ مايلزم لضمان منع تطبيق هذا القرار غير الشرعي المتناقض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومع التزامات الدول بالامتناع عن دعم الإرهاب من خلال قرار الاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى توفير الدعم للمجموعات المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة أحد أذرع تنظيم القاعدة التي تمارس الإرهاب في سوريا .