المعارضة في البحرين تندد بموقف حكومة ال خليفة الرافض لزيارة المقرر الخاص بالتعذيب
نددت قوى المعارضة السياسية في البحرين بقرار حكومة نظام ال خليفة القمعي تأجيل زيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة البروفسور "خوان منديز" ، التي كانت مقررة في الثامن من شهر ايار المقبل للمملكة ، للوقوف على حجم الانتهاكات الفظيعة التي تمارسها الأجهزة الأمنية هناك بما فيها التعذيب حتى القتل مع سبق الإصرار والترصد داخل السجون .
و أكدت قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية الموقعة على بيان بهذا الغرض ، ان هرولة وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان لتنفيذ قرار الحكومة بطلب تأجيل الزيارة يعتبر جزءً من عملية الانتهاكات اليومية التي تتم على أيدي مختلف الأجهزة الأمنية في الدولة ، ومحاولة جديدة لتنفيذ سياسة الإفلات من العقاب، وتشكل تهرباً صريحاً من تطبيق توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي التي نصت على زيارة المقرر الخاص بالتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان و وافقت عليها حكومة البحرين كما تعتبر تسويفاً وتقطيعاً للوقت للتهرب من المسائلة القانونية . و اضاف البيان ان قوى المعارضة السياسية في البحرين ، و في الوقت الذي تدين و تستنكر الموقف الحكومي بتكرار رفضه زيارة المقرر الخاص بالتعذيب ، حيث تعتبر هذه المرة الثانية التي تطلب الحكومة تأجيل هذه الزيارة ، فإنها تطالب السلطات بالتراجع عن هذا القرار المريب و تحذر من إغراق البحرين بمزيد من الانتهاكات التي تمارسها على الأرض وتطبقها على المعتقلين الذين تمارس ضدهم كافة أنواع التعذيب الجسدي والنفسي منذ لحظة اعتقالهم وحتى بعد إصدار الأحكام بحقهم، كما يجري للقيادات والنشطاء في سجن جو وباقي السجون . وترى المعارضة ان رفض زيارة المقرر الخاص تأتي في سياق زيادة جرعة الانتهاكات وشن حملات اعتقال جديدة في صفوف المعارضة ومضاعفة التعذيب والسعي إلى طمس جرائم التعذيب التي يعتبر القرار الحكومي بتأجيل زيارة المقرر الخاص إقراراً غير مباشر بالسياسة الممنهجة التي تتبعها الأجهزة الأمنية في تعذيب المعتقلين، وهو الأمر الذي أكد عليه تقرير لجنة تقصي الحقائق الصادر في نوفمبر 2011 . وطالبت قوى المعارضة مجلس حقوق الانسان العالمي رفض طلب حكومة البحرين تأجيل زيارة المقرر الخاص بالتعذيب ، لأن قبول الطلب من شأنه ان يزيد من آلام الشعب البحريني ويضاعف عمليات التعذيب الحاصلة أصلاً والموثقة في كل التقارير المحلية والدولية . كما تطالب منظمة الأمم المتحدة و المجتمع الدولي حث حكومة البحرين على قبول زيارة المقرر الخاص ومطالبته وقف كل أشكال الانتهاكات المتزايدة خصوصاً بعد سباق الفورمولا حيث نشطت التحقيقات الجنائية والنيابة العامة في إستدعاء النشطاء الحقوقيين و السياسيين و جرجرتهم إلى التحقيق والاعتقال وتعريضهم لشتى أنواع الإهانات وانتهاك حقوقهم المشروعة والمقررة في القوانين المحلية والمواثيق الدولية . و أكدت قوى المعارضة استمرار نضالها السلمي الحضاري و رفض كافة أنواع العنف بما فيها عنف السلطات الأمنية وانتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان و انها تدعو جماهير الشعب البحريني الأبي التمسك بالسلمية وهي تناضل من أجل مطالبها المشروعة في احترام حقوق الإنسان والحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية .





