128 قتيلا في العراق خلال يومين .. وتحذيرات من فتنة .. والوقفان الشيعي والسني بالعراق يطلقان مبادرة لحل الازمة
قتل 128 شخصا و اصيب 269 بجروح في اعمال عنف متفرقة وقعت في العراق على مدى يومين معظمهم ضحايا عملية اقتحام اعتصام وهجمات انتقامية مرتبطة بها ، وسط تحذيرات سنية شيعية من "الفتنة" ، فيما اعلن رئيسا الوقفين الشيعي صالح الحيدري و السني عبدالغفور السامرائي بانهما يقومان بتحرك سريع "لإطفاء الفتنة" و "حل الازمة" الحالية ، داعين قادة العراق الى الاجتماع يوم غد الجمعة في مسجد ببغداد لبحث الازمات السياسية المتراكمة منذ الانسحاب الامريكي نهاية 2011 .
و في تطور اخر ، تمكن مسلحون مساء امس الاربعاء من السيطرة "بالكامل" على ناحية سلمان باك ، و سيطروا على الابنية الحكومية فيها ، و استولوا على دبابة ومعدات عسكرية واسلحة ، ما ادى الى اغلاق الطريق الستراتيجي بين بغداد وطوزخرماتو المؤدي الى اقليم كردستان ، وفقا لمسؤولين . و اعلن مدير صحة كركوك "صديق عمر رسول" الاربعاء ان حصيلة ضحايا اقتحام اعتصام الحويجة (55 كلم غرب كركوك) الثلاثاء بلغت 50 قتيلا مدنيا و110 مصابين، بعدما اشارت حصيلة سابقة الى مقتل 25 واصابة 70 . و كانت وزارة الدفاع العراقية اعلنت من جهتها اعلنت في بيان عن مقتل ثلاثة عسكريين في عملية اقتحام منطقة الاعتصام واصابة تسعة اخرين بجروح . و بحسب مصادر عسكرية وامنية وطبية ، فقد قتل في اعمال عنف انتقامية الثلاثاء 27 شخصا في مناطق متفرقة في العراق واصيب تسعة بجروح، بينما قتل 22 شخصا في حوادث مماثلة الاربعاء واصيب 67 بجروح . وفي اعمال عنف منفصلة، قتل 15 شخصا الثلاثاء واصيب 41 بجروح، فيما قتل 11 شخصا الاربعاء بينهم عنصران في الشرطة وجندي وسبعة قتلوا بانفجار سيارة مفخخة في بغداد، واصيب 33 بجروح، وفقا للمصادر ذاتها . و مع ضحايا يومي الثلاثاء و الاربعاء ، يرتفع عدد قتلى شهر نيسان في العراق الى 343 شخصا ، فيما وصلت اعداد المصابين الى 968 ، وفقا لحصيلة اعدت استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية .
هذا و اطلق رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري مع رئيس ديوان الوقف السني احمد عبد الغفور السامرائي ، مبادرة لحل الازمة التي يمر بها العراق تتضمن عقد اجتماع برعايتهما للمسؤولين العراقيين يوم غد الجمعة . و قال بيان : "انطلاقا من مسؤوليتنا الشرعية .. اثرنا القيام بالتحرك السريع لاطفاء الفتنة ومناشدة العقلاء لمؤازرة موقفنا والوقوف سدا منيعا وحصنا امام هذه المخططات والحفاظ على الشعب بكل قومايته ومذاهبه" . و ناشد البيان السياسين و الجهات المتنازعة بان " لايكونوا سببا لسفك دماء العراقيين التي هي اغلى و اسمى من اي منصب ورتبة " ، و خاطبهم بالقول : "انكم مسؤولون امام الله و التأريخ و الشعب ، و مطلوب منكم اليوم ، و قد بلغ السيل الزبى ، ان تجلسوا على طاولة الوقفين و برعايتنا" ، داعين "المسؤولين الى الاجتماع يوم الجمعة المقبل الخامسة عصرا في جامع ام القرى" . و اشار البيان الى ان المسؤولين المدعوين هم رئيس الوزراء نوري المالكي و رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي و نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي و نائبا رئيس الوزراء صالح المطلك و حسين الشهرستاني و وزير المالية رافع العيساوي و وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي والشيخ احمد ابو ريشة اضافة الى ممثل منطقة كردستان في بغداد .