مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة : السعودية وقطر نشرتا الإرهاب السلفي الوهابي .. و«إسرائيل» تنتهك القرارات الدولية


مندوب سوریا لدى الأمم المتحدة : السعودیة وقطر نشرتا الإرهاب السلفی الوهابی .. و«إسرائیل» تنتهک القرارات الدولیة

أكد بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن هناك تحالفا إقليميا غربيا يضم السعودية و قطر و تركيا و«إسرائيل» و دولا غربية يسعى إلى إحلال صراع إسلامي إسلامي محل الصراع العربي «الإسرائيلي» بهدف وأد القضية الفلسطينية مشيرا إلى الانتهاكات الصهيونية الفاضحة لكل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باحتلال الصهاينة للأراضي العربية .

و قال الجعفرى في كلمة ألقاها امس أمام جلسة مجلس الأمن : "إن «إسرائيل» تحتل أراض عربية في فلسطين و سوريا ولبنان ولم يحرك أحد ساكنا دوليا لإنهاء هذا الاحتلال فعلا ، و إن حمية البعض لاعتماد قرارات تحت الفصل السابع في مجلس الأمن لم تبرز أبدا عندما تعلق الأمر بـ«إسرائيل» على الرغم من أن عمر هذا الاحتلال يكاد يقارب النصف قرن . و أضاف الجعفري إن «إسرائيل» ترتكب انتهاكات منهجية موثقة للقانون الإنساني الدولي و لقانون حقوق الإنسان و لم يحاسب مسؤول «إسرائيلي» واحد على ذلك ، مشيرا إلى أن حماسة البعض اليوم لإحالة ملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية لم تلحظ أبدا عندما تعلق الأمر بالانتهاكات «الاسرائيلية» على الرغم من أنها وصلت فعلا إلى درجة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية . و لفت الجعفري إلى أن «إسرائيل» تستمر في نشاطاتها الاستيطانية بلا هوادة نشاطات تحدثتم جميعكم عنها وأدنتموها حيث ازدادت مساحة المستوطنات «الإسرائيلية» خلال العقدين الأخيرين بنسبة 182 بالمئة وعدد المستوطنيين بنسبة 189 بالمئة ولكن المفارقة أن ردا دوليا حقيقيا ورادعا لم يتخذ ضد «إسرائيل» و أن عقوبات البعض الاقتصادية والعسكرية لم تفرض عليها أيضا على الرغم من اعتبار الجميع بما في ذلك حماة «اسرائيل» أن الاستيطان غير مشروع ويشكل عقبة في طريق السلام . و قال الجعفري إن «إسرائيل» تنتهك بشكل فاضح كل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باحتلالها للأراضي العربية .. لكنها لم تعتبر من قبل البعض ولو مواربة دولة عنصرية مارقة على الشرعية الدولية على الرغم من أنها لم تلتزم ولو بقرار واحد من تلك القرارات و أن الحكومات الصهيونية المتعاقبة أصدرت أكثر من 60 قانونا عنصريا ضد الفلسطينيين منذ العام 1948 . و أشار الجعفري إلى أن «إسرائيل» اعتقلت أكثر من 800 ألف فلسطيني منذ العام 1967 بينهم أكثر من 9 آلاف طفل مؤكدا أن مطالبات فعلية لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وفتح مراكز الاعتقال «الإسرائيلية» أمام المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية لم توجه من قبل البعض إلى «إسرائيل» على الرغم من أن عددا كبيرا منهم قضوا بسبب التعذيب أو الاهمال الطبي أو القتل العمد أو الإضراب عن الطعام . و لفت إلى أن «إسرائيل» أدخلت السلاح النووي إلى منطقة الشرق الأوسط ، و عرقلت إنشاء منطقة خالية من هذه الأسلحة في المنطقة إلا أن المفارقة هنا أن التهديدات و العقوبات والضغوط تفرض على دول معينة تمتلك برامج نووية سلمية وفقا لمعاهدة عدم الانتشار بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حين لم نر شيئا من ذلك بالنسبة لـ«اسرائيل» على الرغم مما تشكله هذه الاسلحة «الاسرائيلية» الاستثناء من خطر على المنطقة والعالم . و قال الجعفري إن هذه بعض الحقائق والمفارقات التي تحاول بعض الدول المتنفذة فى هذه المنظمة وفى هذا المجلس بالذات اخفاءها وحرف الانتباه عنها وبما ان هذه الحقائق واضحة وضوح الشمس التى لا يمكن لها ان تخفى باصبع فبماذا سنجيب من يسال محقا عن سبب فشل الامم المتحدة سياسيا و إنسانيا و اقتصاديا و ربما أخلاقيا فى الاضطلاع بمسؤولياتنا إزاء إنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضى العربية ووضع حد لانتهاكاته الجسيمة متسائلا هل من الممكن او المقبول ان نسمح لدول معينة بأن تفرض أجنداتها المتحيزة بامتياز فرضا على منظمتنا . و خص الجعفري بالذكر في هذا المجال التحالف غير المعلن الذي يضم كلا من السعودية و قطر و تركيا و«اسرائيل» ودول غربية بعضها أعضاء في مجلس الأمن وهم جميعهم يسعون إلى إحلال صراع اسلامي اسلامس محل الصراع العربي «الإسرائيلي» بهدف وأد القضية الفلسطينية والتخلص من ورطة حل الدولتين . و قال الجعفري : لقد عبر ممثلو هذا التحالف فى بياناتهم عن صوابية هذه القناعة عندما حاولوا بكل ما أوتوا من فصاحة وبلاغة خطابية إبعاد الأنظار عن محورية البند قيد النقاش وهو بند الحالة في الشرق الأوسط وتسليطه على الوضع في سوريا وهو الوضع الذي تسببت دول هذا التحالف في تدهوره وتحوله إلى أزمة سياسية ذات بعد إنساني . ودعا الجعفري ممثلي السعودية وقطر إلى تطبيق مضمون بيانيهما التحريضيين على الأوضاع البائسة السائدة في أوساط شعبي تلك الدولتين .. شعبان محرومان من دستور وبرلمان وحريات مدنية واجتماعية وسياسية ومن وجود أبسط أشكال المعارضة الوطنية ولو كانت شكلية . و لفت الجعفرى إلى أن السياسات السعودية والقطرية نشرت الإرهاب السلفي الوهابي التكفيري وشوهت سماحة دين الاسلام مؤكدا أن تلك السياسات ذاتها تزهق حياة عشرات الألوف من الشباب المسلم في العالم من خلال توريطهم وتسليحهم وتدريبهم عبر البترودولار في أشكال مخجلة من الإرهاب بحجة "الجهاد" في سوريا و جبهات وهمية أخرى في العالم .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة