روسيا تتهم الامم المتحدة بتسييس موقفها من التحقيق في استخدام الكيمياوي في سوريا
اتهمت روسيا ، الامم المتحدة بأنها تعمل على تسيس موقفها من التحقيق حول الانباء المتعلقة باستخدام السلاح الكيميائي في سوريا حيث اشار الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش الى ان سكرتارية الامم المتحدة طالبت دمشق باعطاء الموافقة على انشاء آلية تفتيش دائمة على كامل الاراضي السورية ودون قيد للدخول الى كل الامكنة .
و اضاف ان "الآلية المقدمة لتنفيذ عمليات التفتيش مماثلة لتلك التي تم استخدامها في العراق" في عهد صدام ، مستنتجا ان "مثل هذا التحول في موقف سكرتارية الامم المتحدة لا يعتبر الا عرضا لموقف مسيس" . واعتبر لوكاشيفيتش ان هذا الموقف ادى الى غلق التحقيق المحدد في الحادثة قرب حلب في 19 آذار الماضي ، و قال مستغربا "من الصعب فهم لماذا تفضل قيادة سكرتارية الامم المتحدة ان تساق من قبل اولئك الذين لا يهتمون باتخاذ خطوات محددة لمنع محاولات استخدام مواد سامة في الازمة السورية ، بل يهتمون بمسألة تغيير النظام في دولة ذات سيادة" . و اكد انه صدرت في الآونة الاخيرة تصريحات عديدة من الامريكيين والبريطانيين وآخرين تزعم استخدام السلاح الكيميائي في سوريا ، اذ تتصاعد حدة الانفعالات حول هذا الموضوع وتٌختلق شائعات مختلفة دون التحقق من صحتها ، بما فيها تقرير الاستخبارات الامريكية الذي يشير "بدرجة ما من الثقة" الى حالات استخدام مواد عسكرية سامة في سوريا ، مع ان هذه المعطيات غير كاملة ومن غير الممكن تأكيد صدق حقيقتها بعد . و ذكر المسؤول الروسي في هذا الصدد بأن الحكومة السورية باشرت ، فور تفجير المسلحين قذيفة محشوة بمواد سامة قرب مدينة حلب في 19 آذار الماضي، بطلب مجلس الامن اجراء تحقيق كامل من كل الجهات حول هذه الحادثة ، مع ان "الموقف الايجابي الاولي للامين العام للامم المتحدة من هذا الطلب تغير بشكل جذري تحت تأثير عدة دول" في اشارة الى امريكا وبريطانيا وفرنسا .





