الامام الخامنئي يحذر من إثارة الفتن الطائفية ويؤكد : الصحوة الإسلامية تشكّل أولوية للعالم الإسلامي وللعالم قاطبة .. وستكون بداية لسلسلة معجزات
حذر قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي من محاولات الاستكبار العالمي إثارة الفتن الطائفية ، و اعتبر في خطابه بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي لـ"علماء الدين و الصحوة الاسلامية" الذي بدأ اعماله اليوم الاثنين بطهران ، الصحوة الإسلامية بأنها تشكّل أولوية للعالم الإسلامي و للعالم قاطبة ، مؤكدا ان أبعاد الصحوة الإسلامية تمتد لأكثر من صعيد و مكان و معربا عن اعتقاده بانها ستكون بداية لسلسلة معجزات .
و اضاف قائد الثورة الاسلامية في خطابه ان ما نشهده اليوم هو خروج الإسلام من الهامش و اضطلاعه بدور هام في المعادلات و هذا هو سبب انزعاج الرجعيين و المستكبرين و التنصل عن الاشارة الى مصطلح الصحوة الإسلامية في خطاباتهم . و اشار الامام الخامنئي إلى أن الأمة الإسلامية كانت ترزح تحت هيمنة القوى المتغطرسة لأكثر من مئتي عام ، مؤكدا أن الصبر والبصيرة هما مقدمة الفتح وأن تجربة الثورة الإسلامية في إيران باتت في متناول شعوب العالم . و اوضح آية الله الخامنئي أن الشرارة الأولى للصحوة الإسلامية انطلقت عندما بدأ الاستعمار باحتلال البلدان الإسلامية ؛ مبيناً أن الكثير من أسماء علماء الدين اللامعة كالإمام الخميني رضوان الله عليه ، سطروا ملاحم في مواجهة الاستعمار ؛ و إن الآلاف من علماء الدين كان لهم دور كبير في اصلاح و توجيه مجتمعاتهم . و شدد القائد على أن الصحوة الإسلامية تحظى بدعم الأمة وتزعج الأعداء لكونها ستقف بوجه غطرستهم ، و قال ان الاهداف السامية للصحوة الاسلامية و الخطط طويلة الامد ستضئ طريق الامة الاسلامية ، و ان الحضارة الاسلامية يجب ان تكون قائمة على العدالة . و راى القائد الخامنئي ان أبعاد الصحوة الإسلامية تمتد لأكثر من صعيد و مكان ، معربا عن اعتقاده بانها ستكون بداية لسلسلة معجزات . و لفت سماحته الى انه من الخطورة بمكان أن يركن العلماء لملذات الدنيا وأن تفقد الأمة الثقة بهم ، محذراً من أن القوى الدولية تشير إلى مرجعيات غير موثوقة وعلى علماء الدين الحذر من هذه المخططات . و اكد آية الله الخامنئي ان باستطاعة العالم الاسلامي ان يكسر احتكار قوى الغطرسة منوها الى ان ترجمة الاهداف السامية في المجتمع الاسلامي تتطلب توظيف تعاليم القرآن الكريم ونبذ المظاهر السلبية الغربية . و في جانب اخر من خطابه ، شدد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة استخلاص العبر من دروس الماضي منوها الى محاولات الغرب الرامية لتشويه صورة الدين الاسلامي . و قال : ان الذين ركنوا الى أمريكا و اعتمدوا عليها ، فشلوا في حل أدنى مشكلة من مشاكلهم و ان الخلافات هي إحدى الاخطار التي تهدد الصحوة الاسلامية التي خسرها البعض من خلال التبعية لامريكا . و اضاف : إن "أصابع الأعداء واضحة في كل ما يحدث بمنطقتنا" ، محذراً من أن الأيادي الغادرة للغرب تحاول استغلال الفرقة و الضعف في بعض المجتمعات الاسلامية وهو ما يفرض على علماء الدين أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يتعرفوا على مخططات الأعداء . و لفت القائد إلى أن الذين يسعون إلى إثارة الخلافات بين الأمة الاسلامية إنما يخشون وحدتها ؛ منوهاً إلى أن الغفلة تتيح للغرب الفرصة لبث الفرقة والإبقاء على هيمنته على منطقتنا . و صرح الامام الخامنئي بأن الأمة الإسلامية لم تواجه كارثة ككارثة فلسطين ، و قال : إن الأمة تعيش كل يوم فاجعة احتلال فلسطين والجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني ، مشدداً على ضرورة الوقوف والتصدي للعدو الصهيوني . و في جانب آخر من خطبه ، اوضح القائد أن الشعب الذي يتحرك و يثق بقادته هو شعب يسير في الاتجاه الصحيح ؛ و إن كل من يرفض شعار التحرير و استعادة الحقوق هو متهم و يقف إلى صف الأعداء . و تطرق قائد الثورة الاسلامية الى ملف البحرين ، و قال أن السلطات البحرينية تعمل علي الايحاء بان التحرك الشعبي هو تحرك طائفي ؛ مؤكداً أن هناك أكثرية شيعية مظلومة في البحرين حرمت من حقها في تقرير المصير . و في الشأن السوري أوضح آية الله الخامنئي أن النزاع في سوريا لم يكن شيعياً و سنياً ، لكن الغرب كتب هذا السيناريو لتحقيق اغراضه .