لافروف يحذر من خطورة استخدام ذريعة الأسلحة الكيميائية لتحقيق مصالح جيوسياسية لدول وقوى خارجية


حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين من خطورة استخدام ذريعة موضوع الأسلحة الكيميائية لتحقيق مصالح جيوسياسية لقوى ودول خارجية ضد سوريا مُجدداً ثبات الموقف الروسي الداعي إلى حل الأزمة في سوريا بالحوار ووقف العنف.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو اليوم إن "هناك دولا وقوى خارجية تعتبر كل الوسائل جيدة لإسقاط النظام في سوريا لكن موضوع استخدام أسلحة الدمار الشامل خطير للغاية و غير مقبول ". وأكد لافروف أن مثل هذه اللعبة الجيوسياسية تعرقل التحقيق في حادث استخدام السلاح الكيميائي الذي وقع قرب حلب في 19 آذار الماضي وقال " ان اللوم بعدم اجراء تحقيق في الحادثة المذكورة يقع على عاتق الدول التي تريد أن تبقي الأمين العام للأمم المتحدة دون أن يجيب ببساطة وبشكل مباشر على الطلب الذي قدم إليه وذلك في إشارة إلى طلب الحكومة السورية من الأمم المتحدة إجراء تحقيق إثر قيام مجموعة ارهابية مسلحة باطلاق صاروخ محمل بمواد كيميائية في بلدة خان العسل قرب حلب". وحول المطالبات الغربية بالتحقيق في مناطق أخرى في سورية أكد لافروف أن الأدلة الداعمة لتلك المزاعم لم يتم تقديمها لأي جهة ومن أي جهة وفي أي وقت مضى بل تحدثت وكالات الاستخبارات بما فيها لدى شركائنا عن عدم وجود أي حقائق تندرج تحت هذه المزاعم. وبشأن الادعاءات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام اللبنانية إبان زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى لبنان بأن موقف روسيا من الأزمة في سورية تغير قال لافروف " نحن نعتقد أنه في لبنان وفي العديد من العواصم الأخرى في المنطقة هناك من الساسة الذين يريدون أن يقدم ما يتمنونه بدلا عما يجري في الواقع وهذا ما يحدث في الكثير من البلدان لذلك فإنه ليس من المستغرب أبدا" وجود مثل هذه الادعاءات . وأكد أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف روسيا حيال الأزمة في سورية موضحا ان بلاده عملت منذ البداية الى دعوة الجميع و كل من له القدرة على التأثير في الوضع إلى عدم الوقوف إلى جانب جهة ما والطلب من جميع الأطراف وقف العنف والبدء بالمباحثات دون أي شروط مسبقة مذكرا بان هذا الموقف موجود في بيان جنيف.