«واشنطن بوست» : باراك أوباما يتراجع عن خطه الأحمر بشأن سوريا


رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الصادرة اليوم الاثنين في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني ، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تراجع عن خطه الأحمر الذي رسمه ضد استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا من قبل نظام الرئيس بشار الاسد .

و ذكرت الصحيفة ، أنه "بعدما أكدت بريطانيا و فرنسا و «إسرائيل» قيام النظام السوري باستخدام أسلحة كيمياوية ضد شعبه ، و حتى بعدما أعلن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل أن واشنطن تعتقد بدرجات متفاوتة من الثقة أن مثل تلك الأسلحة قد تم استخدامها ، خرج أوباما ليعلن أنه لم يكن "يخادع" .. لكن ما فعله يؤكد العكس تماما" . و نقلت الصحيفة عن نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق إليوت ابرامز ، قوله "إن هناك مهزلة حقيقية و خطيرة تجرى حاليا ؛ فمشكلة اليوم لا تكمن في أن عدم تحرك الولايات المتحدة سيترك الرئيس السوري بشار الأسد حرا يفعل ما يشاء بأسلحته الكيماوية بل يكمن في وجود تداعيات خطيرة وكارثية على هذا الأمر" . و أوضح ابرامز أن الإدارة الأمريكية أعلنت أن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا سيغير قواعد اللعبة باعتباره غير مقبول و خط أحمر ، مؤكدا أن كافة الخيارات متاحة على الطاولة ، و هذه اللهجة مألوفة واستخدمت من قبل أثناء التعليق على البرنامج النووي الإيراني . ورأى ابرامز أن النظام الاسلامي في ايران ربما لا يتلمس خطرا في التهديدات الأمريكية بشن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية إذا ما كانت هذه المصطلحات تعني أن الولايات المتحدة "لن تتحرك" ، و من ثم فلا توجد حاجة إلى التفاوض الجاد حول برنامجها النووي . و اعتبر المسؤول الأمريكي السابق "أن ما بات على المحك الآن ليس مستقبل سوريا بل مصداقية الولايات المتحدة" . بدوره ، ذكر الكاتب والمحلل الصحفي الأمريكي تشارلز كراوثامر في تصريحات أدلى بها إلى صحيفة "واشنطن بوست" أن المسألة التي تدور حول مدى مصداقية أي تصريحات أخرى للرئيس أوباما حول العالم برمته ؛ فعندما يرسم خطا أحمر بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية ، ثم يجد الأدلة الحاسمة التي تؤكد استخدام تلك الاسلحة بالفعل ، فإن كافة ما يقوله يصبح بلا معنى .