"الكنيست" الصهيوني يقر قانون تمديد اعتقال الأسرى الفلسطينيين غيابياً

بأغلبية سبعة أعضاء ومعارضة اثنين ، أقرت لجنة التشريعات في "الكنيست" الصهيوني ، الإثنين ، قرار جائرا يقضي بتمديد سريان مفعول قانون "المعتقل بتهم أمنية"، كقانون أمر ساعة مؤقت حتى نهاية عام 2014.

و هذا القانون يمنح جهاز المخابرات "الشاباك" وشرطة الاحتلال الغاصب صلاحيات واسعة في سلب حقوق الأسرى الفلسطينيين، و ينص القانون على إمكانية إجراء محاكمة غيابية وتمديد اعتقال المتهم دون حضوره للمحكمة لمدة تصل إلى ستة أيام، وكذلك على اعتقال وتحقيق لمدة أربعة أيام دون إصدار أمر اعتقال من المحكمة.  كما ويمكن تمديد الاعتقال في المحكمة لمدة 20 يوماً، مقابل 15 يوماً في التهم غير الأمنية. وجاء في تقرير قدمه "الشاباك" للجنة التشريعات، بأنه كان هناك ارتفاع في استخدام بند التأخير في عرض المتهم بتهم أمنية على المحكمة في العام المنصرم، ولكن لم يستعمل بند تمديد الاعتقال في غياب المعتقل.  وقدمت "جمعية حقوق المواطن" العاملة داخل كيان الاحتلال وثيقة دعت فيها أعضاء "الكنيست" للتصويت ضد القانون، لأنه "يمس حقوق الانسان الأساسية، ويسمح بالتحقيق بلا رقابة ومتابعة ويحرم في حالات معينة المتهم من الدفاع عن نفسه أمام القاضي". وخلال نقاش القانون في لجنة التشريعات في " الكنيست"، قال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية في بيان صحفي، بأن القانون يسمح بعزل المتهم بمخالفات أمنية عن العالم الخارجي تماماً وبالذات في اللحظات الحاسمة، مما يفتح المجال للانفلات في استعمال أساليب التعذيب والابتزاز في التحقيق. وأضاف: "من الواضح أن الشاباك معني بالقانون للاستمرار في الدوس على حقوق الإنسان وعلى كرامة الإنسان في غرف التحقيق المعتمة، وبدلاً من أن يقوم أعضاء "الكنيست" بالعمل على تشديد الرقابة على السلطة التنفيذية نراهم أنهم متطرفون أكثر منها ويريدون أن يجري التحقيق بلا رقيب أو حسيب، بلا متابعة محام وبلا مراجعة قاض. هذا ليس، كما يدعون، دفاعًا عن النفس أمام مخاطر أمنية، بل نزعة فاشية تستهدف أبسط حقوق المعتقل وحقوق الإنسان". وجاء إقرار قانون "المعتقل بتهم أمنية" كإجراء مؤقت ريثما يتم تمرير قانون "الإرهاب" الدائم، والذي لم تتمكن حكومة الاحتلال من استكمال تشريعه منذ اتخاذ القرار بإعداده عام 2007، ومنذ ذلك الحين يجري تمديد القانون المؤقت مرة  تلو الأخرى.