المؤتمر العالمي لعلماء الدين والصحوة الاسلامية يواصل أعماله بطهران
تواصلت اليوم الثلاثاء في العاصمة طهران اعمال اليوم الثاني و الاخير للمؤتمر العالمي لـ"علماء الدين و الصحوة الاسلامية" بمشاركة اكثر من 700 عالم دين و مفكر من المذاهب الاسلامية ، فيما تم تشكيل ست لجان تخصصية مكونة من علماء الدين من مختلف المذاهب الإسلامية لبحث آفاق و تحديات الصحوة الإسلامية والمقاومة و المقدسات و الفتنة المذهبية والتخويف من الإسلام .
و تناقش اللجان الست المؤتمر ، المحاور التالية : "الاسس النظرية للصوة الاسلامية" و "دور العلماء في الصحوة الاسلامية" و "العلماء .. الفرص و المخاطر" و "النظام الحكومي وفق الرؤية الاسلامية" و "مكانة الامة الاسلامية وعالم المستقبل" و "النبي الاعظم محور وحدة الامة الاسلامية" ، حيث يتبادل العلماء و المفكرون وجهات نظرهم بشان هذه الموضوعات . و في هذا الاطار وصلت الى الامانة العامة للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية اكثر من 350 بحثا ومقالة .
و كان المؤتمر العالمي لعلماء الدين و الصحوة الإسلامية بدا أعماله يوم امس لبحث قضايا العالم الإسلامي ، و من بينها قضية فلسطين و الفتن الطائفية و الازمة السورية . و افتتح قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي هذا المؤتمر بخطاب هام حذر خلاله من محاولات اثارة الفتنة الطائفية في العالم الاسلامي تحقيقا لاغراض الاستكبار المشؤومة . و اشار سماحته إلى أن الأمة الإسلامية كانت لأكثر من 200 عام ترزح تحت هيمنة القوى المتغطرسة ، مؤكدا أن الصبر و البصيرة هما مقدمة الفتح ، و أن تجربة الثورة الإسلامية في إيران باتت في متناول شعوب العالم . واوضح آية الله الخامنئي أن الشرارة الأولى للصحوة الإسلامية انطلقت عندما بدأ الاستعمار باحتلال البلدان الإسلامية ؛ مبيناً أن الكثير من أسماء علماء الدين اللامعة كالإمام الخميني ، سطروا ملاحم في مواجهة الاستعمار ؛ و إن الآلاف من علماء الدين كان لهم دور كبير في اصلاح مجتمعاتهم . و شدد القائد الخامنئي على أن الصحوة الإسلامية تحظى بدعم الأمة و تزعج الأعداء لكونها ستقف بوجه غطرسته ، و قال : ان الاهداف السامية للصحوة الاسلامية و الخطط طويلة الامد ستضئ طريق الامة الاسلامية ، مشددا على ان الحضارة الاسلامية يجب ان تكون قائمة على العدالة .
و يشارك في هذا المؤتمر علماء من مختلف الدول و المذاهب إلى جانب ناشطين سلفيين و جماعات أخرى يطرحون وجهات نظرهم في جلسات تخصصية . كما يتناول المؤتمر الأزمة السورية حيث يعقد العلماء و المفكرون اجتماعات عامة لمناقشة آخر مستجدات الساحة السورية . يشار إلى أن المؤتمر يقوم بتغطيته من قبل 400 مراسل محلي و اجنبي يمثلون 250 وسيلة إعلامية .