السيد نصر الله : لسوريا اصدقاء حقيقين لن يسمحوا لنظام الرئيس الأسد أن يسقط والمقاومة يقظة ويدها على الزناد
حذر الامين العام لـحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصرالله كيان الاحتلال الصهيوني من ارتكاب أي حماقة مؤكدا "أن المقاومة يقظة ، و يدها على الزناد" وشدد اليوم الثلاثاء علي ان استمرار الرهان العسكري لن يوصل الى مكان كما ان دمشق لن تسقط و نظام الرئيس بشار الاسد لن يسقط عسكريا ، لأن لسوريا في المنطقة و العالم اصدقاء حقيقين لن يسمحوا ان تسقط بيد امريكا او «اسرائيل» او يد الجماعات التكفيرية" .
افادت وكالة «تسنيم» الدولية للانباء بان السيد نصر الله تناول في اطلالته مساء اليوم عبر قناة "المنار" الفضائية عدة عناوين ، وبدأ كلامه عما تحدث عنه العدو من اسقاط طائرة استطلاع فوق فلسطين المحتلة منذ ايام ، و قال "ادعى «الاسرائيليون» قبل ايام انهم اسقطوا طائرة بلا طيار يدعون انها دخلت من الاجواء اللبنانية و وسائل الاعلام «الاسرائيلية» و المحللون اتهمونا اننا نقف وراء هذا الشرف الذي لم ندعه . و اشار السيد نصر الله إلى ان "هناك جهات لبنانية حمّلتنا مسؤولية اطلاق الطائرة من دون طيار إلى «اسرائيل» وبدأت تعزف على الالحان التي تعرفون" ، مؤكدا ان "حزب الله لم يقم فعلا بارسال هكذا طائرة من هذا النوع و لحساسية الوضع في المنطقة اصدر بيانا دقيقا نفى فيه ذلك . و لفت السيد نصر الله إلى انه "حتى هذه اللحظة لم يقدم «الاسرائيليون» فيلما او مشاهد مسجلة لديهم حول اسقاط طائرة مدعاة من هذا النوع ولم يُطرح في الاعلام إن كانوا عثروا على حطام الطائرة المدعاة او لم يفعلوا" ، مشيرا إلى ان "الكل يعرف ان حزب الله يملك شجاعة ان يتبنى اي عمل يقوم به خصوصا اذا كان يطال «اسرائيل» ولا يقلقنا الكثير من الاتهامات" . كما لفت سماحته إلى ان "ما قيل عن هذه الطائرة ليس اهم من ان يتبنى حزب الله طائرة ايوب التي اقتربت من مفاعل ديمونا" . و أوضح السيد نصرالله انه "ليس هناك سابقة ان يقوم الحزب بعمل ثم ينفي ، فمن شاء ان يصدق فليصدق ومن لا يريد ان يصدق فهذا شأنه" . و قال نصر الله : " ليس هناك ما يؤكد الحادثة أساسا ، و انا لا انفي حصولها ، لكن ليس هناك ما يؤكد ان هناك طائرة دخلت «اسرائيل»" . و أكد نصر الله ان "«الاسرائيليين» حتى الآن ، و هم يملكون اجهزة رادار قوية ويستعينون باجهزة استخبارات قوية ، لم يستطيعوا حتى الساعة ان يحددوا مسار الطائرة ومن اين انطلقت ، و هناك فرضيات كثيرة ، واذا سرنا مع ما قاله «الاسرائيلي» هناك عدة فرضيات الاولى ذكرها محللون «اسرائيليون» وهي ان يكون الحرس الثوري الايراني اطلق الطائرة" ، مشددا على انها "فرضية غير واقعية وغير ممكنة" . و رأى السيد نصرالله ان "الفرضية الثانية هي ان هناك جهة صديقة في لبنان فلسطينية او لبنانية امتلكت قدرة ان ترسل طائرة صغيرة الى اجواء فلسطين المحتلة ، و نحن ليس لنا معلومات ونبحث عن هذه الجهة ، وهذه فرضية ولكن ليس لها اي مؤشر" . و قال : "أما الفرضية الثالثة هي ان تكون هناك جهة غير صديقة وغير «اسرائيلية» و بدون علم «اسرائيل وحزب الله قامت باطلاق هذه الطائرة اما من لبنان او غير الاراضي اللبنانية وادخلتها بخلفية ان «اسرائيل» ستقوم برد دفاعي مباشر بعد ان تتهم حزب الله ويكونون دفعوا حزب الله الى مواجهة مع «اسرائيل» . أما الفرضية الرابعة هي ان تكون «اسرائيل» ادخلت الطائرة الى الاجواء اللبنانية وادخلتها الى الاجواء الفلسطينية وقامت باسقاطها لتحقق مجموعة من الاهداف النفسية والسياسية". و اعتبر نصر الله ان "اللبنانيين معنيون بان يدققوا بهذه الفرضيات" ، لافتا إلى ان "البعض يرتاح باتهام حزب الله و لكن هذا خطأ"، متمنيا على القوى السياسية خاصة التي تصنف نفسها بموقع الخصم "ان لا تأخذ كل ما هو متعلق بـ«اسرائيل» الى منطق المزايدة". واشار نصرالله إلى ان "هناك مساعٍ اميركية عربية خليجية لتسوية ما في الموضوع الفلسطيني وفرض شروط جديدة على الفلسطينيين وهذا مجال خشية ، لأنه عادة عندما يتم اللجوء الى فرض شروط يسبقها عدوان ما لهز شجاعة الفلسطينيين وصلابتهم"، داعيا القيادات في غزة للتنبه .
واعتبر ان هناك "مؤشرات مقلقة في المنطقة وهذا صحيح وهناك حشد في شمال فلسطين لكن ما زلنا نقدر ان هذه الامور مرتبطة بالتحولات في سوريا" . واكد السيد نصر الله ان "من يتوهم ان المقاومة في لحظة وهن وضعف وضبابية وعدم وضوح فهو مشتبه وانا احذر العدو ومن يقف وراءه من ارتكاب اي حماقة تجاه لبنان لان المقاومة يقظة ويدهاعلى الزناد وتملك العزم والتصميم بالدفاع عن لبنان وكل الانتصارات التي حققتها المقاومة والجيش الشعب وسنواجه اي عدوان باعلى درجة مما يتصوره احد وسننتصر في اي مواجهة مقبلة ان شاء الله".
و تطرق سماحته الى ما قيل وكتب في الايام الاخيرة ومنها الاكاذيب في الحديث عن "قوافل الشهداء واعداد الشهداء بعض وسائل الاعلام فتحوا مزادا علنيا حول عدد الشهداء وصولا الى رقم 500 شهيد وامس قناة «العربية» "قتلت لنا" 30 شهيدا وحكوا عن مقابر جماعية واخفاء لاجساد الشهداء وتشييع بالتقسيط ، وانا اقول ان لبنان بلد صغير فمن يستطيع ان يخفي هذه الاعداد من الشهداء ؟ في مسيرتنا لم نخف شهداءنا ونشيعهم بالتقسيط واي شهيد في اي مكان يسقط نعلم اهله ويشيع في اليوم التالي" . وجدد القول ان "من يستشهد منا نشيعه علنا ولا نخجل به وخصوصا من سقطوا في الايام الاخيرة نعتز بهم". واعتبر ان "كل هذا في اطار حرب نفسية وهناك كذب متعمد في هذا السياق والقاعدة اكذب اكذب حت يصدقهم بعض الناس".
واعتبر السيد نصر الله ان "الهدف مما يحدث في سوريا لم يعد فقط اخراج سوريا من محور المقاومة ومعادلة الصراع العربي «الاسرائيلي» ولم يعد اخذ السلطة باي ثمن ، بل يمكن القول ان هدف كل من يقف خلف الحرب في سوريا هو تدمير سوريا حتى لا تقوم دولة مركزية قوية، وحتى تصبح دولة عاجزة حتى عن ان تاخذ قرارا متعلق بنفطها او بحرها او حدودها، فالمطلوب ان لا تقوم للسوريين دولة مركزية في المستقبل وتدمير سوريا حتى تشطب من المعادلة الاقليمية". واشار الى انه "منذ انطلاق الازمة في سوريا كان هناك اتجاه ذهب الى الخيار العسكري لاسقاط النظام وصولا الى ذبح الناس واستدعاء التدخل الدولي وفي هذا الاطار يدخل الحديث عن السلاح الكيميائي، ومن ضمن هذه الاتجاه يدخل علماء اصدروا فتاوى حادة حتى ممن يصنف انه من كبار العلماء. اما الاتجاه الثاني ونحن جزء منه كنا ندعو ولا نزال الى التسوية السياسية لما يجري في سوريا ولحل الازمة هناك". و اضاف السيد نصر الله: "بسبب ما يجري في سوريا القضية الفلسطينية تواجه خطر تصفية حقيقي، وللوضع في سوريا يؤثر على لبنان والعراق والمنطقة كلها" . واشار الى ان "لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيون لن يسمحوا لسوريا ان تسقط في يد امريكا ويد «اسرائيل» والجماعات التكفيرية". وكشف ان "النظام السوري ابلغ القيادة الروسية اسماء الوفد السوري الذي سيشارك بالحوار مع المعارضة ولكن الفريق الآخر يرفض ولا يريد". و قال نصرالله : حتى هذه اللحظة لا توجد قوات ايرانية في سوريا ، و الكل يعرف ذلك ، ولو كانت هناك معطيات لدى الامريكيين و الانكليز لكانوا قاموا بمشكلة حولها ، صحيح ان هناك خبراء ايرانيين منذ عشرات السنوات . و شدد السيد نصرالله علي ان "من لا يريد ان تضيع القضية الفلسطينية ومن يريد مصلحة لبنان والاردن وتركيا والعراق وكل شعوب المنطقة فان عليه ان يعمل لايجاد حل سياسي في سوريا . و خاطب نصر الله من يريد حل مشكلة النازحين ، وهناك مليون لاجئ في لبنان ، قائلا "ان الحل الوحيد هو ان يعودوا الى بلادهم ، و هذا طريق الحل السياسي ، اما استمرار الرهان العسكري لن يوصل الى مكان" . ولفت الى ان "من يدعي انه يحزن للدماء التي تسيل في سوريا ومن لا يريد ان تضيع القضية الفلسطينية ومن يحمل هم سوريا يجب ان يعمل لايجاد تسوية سياسية وحل سياسي للوضع في سوريا".
ولفت السيد نصر الله الى انه "خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على قرى ريف القصير وهناك معلومات تشير الى ان بعض اللبنانيين متورطون بهذه الاعتداءات ما دفع بالجيش السوري الى مواجهة المعتدين وحماية هذه القرى". واذ تساءل السيد نصر الله "ماذا فعلت الدولة اللبنانية لحماية اللبنانيين في داخل قرى ريف القصير وهل تستطيع الدولة اللبنانية ارسال الجيش لحماية هؤلاء في قراهم" اعتبر ان "اقصى ما يمكن ان تفعله الدولة اللبنانية ارسال احتجاجها لجامعة الدول العربية فهل نحتج للجلاد؟" واضاف "نحن نقول بوضوح لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للاعتداءات بوجه الجماعات المسلحة وكل ما يلزم لبقائهم وصمودهم لن نتردد في ذلك". واعتبر ان كل ما يمكن ان يفعله البعض في لبنان فعله من الفتاوى والخطابات وارسال المال والمسلحين عبر لبنان وغيره من الدول فلا يدعي احد انه مدني ولا علاقة له بما يجري في سوريا .
و اشار السيد نصر الله الى انه في منطقة السيدة زينب يوجد مقام السيدة زينب بنت علي عليها السلام والآن هناك بعض المجموعات المسلحة تبتعد مئات الامتار فقط عن المقام، هذا الامر يتضمن حساسية كبيرة خصوصا ان الجهات التكفيرية اعلنت انها اذا وصلت ستدمر هذا المقام بالمقابل هناك من يدافع عن هذه البقعة وعن المقام الشريف ويستشهدون لذلك فهؤلاء هم من يمنعون الفتنة وليس هم من يفتح باب الفتنة. واضاف "نقول انه لا يكفي للمعارضة ولما يسمى "الائتلاف السوري" ان تعارض وترفض تدمير المقام المبارك ونقول ان الدول التي تدعم هذه الجماعات تتحمل مسؤولية هذه الجريمة لو حصلت "، مؤكدا انه "سيكون لهذه الجريمة ان حصلت تداعيات كبيرة جدا". هذا و اكد السيد نصر الله ان من يتوهم ان المقاومة في لحظة وهن وضعف وضبابية فهو مشتبه ، و انا المقاومة يقظة و تملك العزم و التصميم بالدفاع عن لبنان و كل الانتصارات التي حققتها المقاومة والجيش والشعب .





