أحمدي نجاد : الصحوة عمت الجميع .. و«اسرائيل» على حافة الانهيار والزوال
اشار محمود احمدي نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جرائم المستكبرين ، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر العالمي لـ"علماء الدين و الصحوة الاسلامية" ، ان الشعب الفلسطيني المظلوم يرزح تحت هيمنة الجلادين الاكثر وحشية و همجية على مر التاريخ ، مشددا على ان كيان الاحتلال الصهيوني بات على حافة اعتاب الانهيار و الزوال ، و أن هناك موجة عظيمة قد تبلورت اليوم ، و ان الصحوة عمت الجميع .
و قال الرئيس احمدي نجاد في كلمته مساء امس الثلاثاء : ان الصحوة الاسلامية والحضارة الاسلامية و الوحدة الاسلامية تعتبر هاجس المسلمين جميعا ، مشددا على ان الصحوة الاسلامية تعني العودة الى حقيقة الاسلام . و اضاف : اذا كان من المقرر ان نعود الى حقيقة الاسلام و نبني الحضارة الاسلامية ، فان علينا معرفة الاسلام ليتضح مفهوم الصحوة الاسلامية . و اشار الى الاوضاع الراهنة و هيمنة المستكبرين على العالم و من ضمنه مناطق واسعة من العالم الاسلامي و ممارسات الاستكبار ومخططاته و جرائمه في العديد من الدول الاسلامية و منها العراق وافغانستان وباكستان وسوريا ، ونهب ثروات الشعوب المظلومة وحتى استخدامها ضد المسلمين انفسهم . و اشار احمدي نجاد الى الجرائم التي يقوم بها المستكبرون على الصعيد الدولي ، و اضاف ان المستكبرين ينهبون ثروات الشعوب ويثيرون الحروب فيما بينها للهيمنة على مصادرها ، و لا مبرر لتواجد قوات الدول الغربية في افغانستان وباكستان سوى نهب ثرواتهما و استعباد شعبيهما . و تابع رئيس الجمهورية قائلا : ان شعبا مظلوما (الشعب الفلسطيني) يرزح اليوم تحت هيمنة الجلادين الاكثر وحشية وهمجية على مر التاريخ حيث يدمرون حتى منازل ابناء هذا الشعب ، لكن السؤال المطروح هنا هو انه ماذا ينبغي علينا ان نفعل؟ . و اعتبر ان المرحلة الاولى هي فهم حقيقة الاسلام ، و اضاف ان الاسلام لم يُعرف كما ينبغي حتى بين المسلمين ، اذ كيف يُعقل ان يدعي شخص بانه مسلم وسائر على نهج النبي (ص) ومن ثم يحمل حزاما ناسفا يتوجه به الى مسجد ليفجر نفسه بين المصلين و يقتل الكثيرين منهم . كما اعتبر قضية السنة والشيعة هي قضية فرعية ، و اكد انه لو تم فهم حقيقة الاسلام لزالت التناحرات الطائفية ولن يكون هنالك مسلم مستعدا لقتل اخيه المسلم بناء على عقيدته ومذهبه . و راى ان الوحدة في الاهداف من السبل المهمة للحيلولة دون حدوث الخلافات ، و اضاف : علينا التقارب ، اذ ان هنالك الكثير من المجموعات الاسلامية التي تحمل اهدافا مختلفة ، فواحدة تقاتل من اجل الوصول الى سدة الحكم واخرى تسعى لضم المذاهب الاخرى اليها . و اكد احمدي نجاد ضرورة تعريف اهداف مشتركة لان الوحدة في ظلها لا تنكسر فيما الاهداف المشتتة لن تجلب سوى التفرقة . و قال انه كلما كان الهدف اكبر فان طاقة استيعابه تكون اكبر وكلما كان الهدف اصغر فانه سيحمل معه امكانية اكبر للتفرقة . واكد بانه في حال غياب الشعار العالمي للاسلام سنُهزم امام المستكبرين ، و قال انهم (المستكبرون) وبذريعة الديمقراطية يمارسون القتل بحق الشعوب، ولكن ما هو شعارنا نحن في هذا الصعيد؟ شعارنا هو ارساء التوحيد والحقوق الانسانية للبشرية . و اشار احمدي نجاد الى ان المستكبرين اليوم و بكل غطرسة و صلافة يثيرون التفرقة في افغانستان والعراق ، و قال انه في سوريا اليوم من يقتل من ؟ ان المستكبرين ينهبون ثروات الشعوب ويوظفون الاموال لقتل المسلمين . وحذر احمدي نجاد التابعين للاستكبار من المصير السئ المحتوم الذي ينتظرهم ، و اضاف ان مآل التحالف مع المستكبرين سئ ، اذ انهم يستغلونكم لاغراضهم كما استغلوا صدام ومن ثم يرمون بكم بعيدا كالمنديل المستعمل . و اضاف رئيس الجمهورية ان المستكبرين وصلوا الى طريق مسدود و هم يسعون لاثارة التفرقة والنزاع في اسيا وبين المسلمين وفي امريكا اللاتينية ، مردفا القول ان الكيان الصهيوني سيزول قريبا ، و ان موجة عظيمة قد تبلورت اليوم كما ان الصحوة عمت الجميع . و اعرب احمدي نجاد عن ثقته بان الوعد الالهي سيتحقق ويزول نظام الهيمنة قريبا ويسود النظام العالمي العادل في العالم .