خبراء أمريكان يؤكدون ضرورة ان تقدم الولايات المتحدة لايران امتيازات مدهشة
تحدث عدد من الخبراء الامريكيين لصحيفة "كريستيان ساينس مانيتور" عن ضرورة تغيير الولايات المتحدة لنهجها السياسي الذي تتبعه مع ايران الاسلامية و قالوا : علينا ان نفعل ما يتوقعه الايرانيون منا ، اذ ان تحقيق هذا الامر سيجعل الايرانيين يأخذون تصوراً حسناً عن الامريكيين .
و قال هؤلاء الخبراء أنهم ( الايرانيين ) جديين ، و ان الطريق الوحيد للوصول الى هذا المستوى هو ان يتخذ الرئيس الامريكي هذا التدبير نهجاً ثابتاً له . وطالب هؤلاء الخبراء الادارة الامريكية و بدلاً من ان تبذل كل هذه الجهود من أجل الضغط على ايران ، ان تعمل بخلاف ذلك من اجل تمهيد الطريق للتعامل مع ايران . وفي هذا الشأن اجرى اسكات بترسون الكاتب في صحيفة كريستيان ساينس مانيتور لقاء مع 6 من الخبراء الذين شاركوا في صياغة مشروع "الافادة من الدبلوماسية لانجاح الضغط" . و في هذا الصدد يقول تام بيكرينك المساعد السابق للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الامريكية : حان الوقت لكي تكرس حكومة الولايات المتحدة مجهوداتها على المفاوضات بنفس مستوى الطاقة التي تبذلها في سبيل انجاح الحظر و الضربة المحتملة ضد ايران . و في البداية قال تام : (نحن كتاب التقرير) نعتقد بانه يتوجب على رئيس الولايات المتحدة الامريكية أن يقتنع ويقرر بأنني اريد التفاهم مع ايران وان يرشد مستشاريه لكيفية تحقيق هذا الامر . وفي نفس السياق قال مساعد وزير الخارجية في حكومة الرئيس الاسبق جورج بوش : في اعتقادي ان المسألة غاية في السهولة، ينبغي علينا ان نظهر لايران حلاوة اقتراح تخفيض العقوبات، فالعقوبات يجب ان تتوقف مؤقتاً وليس ان نرفعها نهائياً؛ حتى تظهر ايران انها مستعدة للتفاهم والتعامل . و انتقد "ولي نصر" المستشار السابق لحكومة اوباما ومؤلف كتاب " Dispensable The Nation" عدم الوضوح في السياسة الامريكية تجاه ايران قائلاً: هذا الاختلاف جعل البيت الابيض في حالة من الضياع وهذه الطريقة المتلكأة سمحت لايران التسريع في برنامجها النووي ولابد من الاعتراف بأن سياسة اوباما اتجاه ايران كانت فاشلة فهو يشبه في سياسته رئيس الولايات المتحدة الاسبق "ليندون جانسون" الذي قصف فيتنام الشمالية فاوباما لم يفعل شيئاً سوى الرفع من سقف العقوبات ولم يفكر بأية حلول للمشكلة حيث انه لم يتمكن حتى مع هذا التشدد من اخضاع ايران وبخلاف ذلك شجعها على التسريع في الحصول على القدرات النووية .
أما "جيمز ولش"الخبير في شؤون عدم الانتشار النووي في مؤسسة "ماساجوست" ، فقد قال: يتعين علينا ان نفعل مايتوقعه الايرانيون منا ، فتحقيق هذا الامر سيجعل الايرانيون يأخذون تصوراً حسناً عن الامريكيين أنهم جديين وان الطريق الوحيد للوصول الى هذا المستوى هو ان يتخذ الرئيس الامريكي هذا التدبير نهجاً ثابتاً له .
من جانبه قال "جان ليمبرت" المسؤول السابق لملف ايران في وزارة الخارجية الامريكية : عندما كانوا يتحدثون عن الثنائية في وزارة الخارجية كنت موجوداً هناك وكان واضحاً ان هذا النهج عديم الفائدة ذلك لانه لم تكن هناك ثنائية في الموضوع بل كانت ثنائية في العقوبات والضغوطات المفروضة . و قال ان احدى المؤشرات على تركيز الامريكيين على العقوبات هو انهم كانوا يعرفون كيف يتعاملون مع هذا الموضوع و من اجل فرضها هم غير مجبرين على التعامل مع ايران بل سيكون طرف التعامل معهم هم البريطانيين والروس والصينيين . اضافة الى هذا فإن الدبلوماسية مع ايران هي غاية في الصعوبة فلا أحد يعرف كيف يمكن اجراء هذا الموضوع وفي اي وقت و قد حاولنا ذلك و فشلنا فيه وعندما نفشل نعود مرة اخرى و نقوم بنفس الاعمال التي كنا نقوم بها في الاوقات السابقة لأننا نعرف بالضبط ما نريد وكيف نفعل ذلك ، وهل وصل مستوى عدم الثقة الى الحد الذي لا نعرف فيه مدى اهمية المقترح الذي سنقدمه؟ واي مقترح هو بالطبع افضل من الاستسلام لأن الايرانيين سيقولون : هذه خدعة ونحن لا نعلم بالضبط كيف ستفعلون ذلك .