تقرير الحريات الدينية الأمريكي: هناك قلق إزاء عدم تعرض حكومة البحرين للمساءلة عن إنتهاكاتها ضد الطائفة الشيعية


تقریر الحریات الدینیة الأمریکی: هناک قلق إزاء عدم تعرض حکومة البحرین للمساءلة عن إنتهاکاتها ضد الطائفة الشیعیة

قالت الهيئة الأمريكية للحرية الدينية الدولية خلال تقريرها السنوي بشأن الحريات الدينية للعام 2013 : "إن الحكومة البحرينية لم تفي بالمعايير التي وضعتها لجنة الحرية الدينية للمستوى الأول والثاني لهذا العام" ، مشيرة الى أن عدم تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق "بسيوني" السنة القادمة قد يؤثر سلباً على مركز البحرين على صعيد الحريات الدينية .

و يتناول التقرير السنوي ، أوضاع الحريات الدينية في دول العالم ، حيث جاء فيه بما يخص البحرين : "إن لجنة الحرية الدينية قلقه إزاء عدم تعرض الحكومة البحرينية للمساءلة عن الانتهاكات الممارسة ضد الطائفة الشيعية منذ 2011" . ففي كانون الاول 2012 ، سافر وفد لجنة الحرية الدينية إلى المنامة لتقييم مدى التقدم فيما يتعلق بحرية الدين والمعتقدات ، لا سيّما تقدم الحكومة البحرينية في تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة للتحقيق بما في ذلك التوصيات المتعلقة بإعادة بناء المساجد الشيعية المباني الدينية التي دُمرت في عام 2011 . والتقى الوفد ، بحسب التقرير، في "المنامة" مع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى بما في ذلك وزير العدل والشؤون الإسلامية ووزير حقوق الإنسان .
واجتمع الوفد أيضاً مع الأمين العام لإحدى جماعات المعارضة الشيعية الرائدة "جمعية الوفاق الإسلامية الوطنية" ، وزعماء دينيين من الشيعة والسنة ، و ممثلين لمنظمات حقوق الإنسان ، وممثلي طوائف الأقليات الدينية غير المسلمة ، و قادة المجتمع المدني الأخرى مثل المحامين وشخصيات إعلامية و المواطنين البحرينيين العاديين . و بالإضافة لذلك ، التقى الوفد مع سفير الولايات المتحدة وغيرهم من موظفي السفارة . و ذكرت لجنة الحرية الدينية وجود بعض التقدم للحكومة البحرينية فيما يتعلق بتنفيذ توصيات "بسيوني" المتعلقة بحرية الدين والمعتقد ، إلا أنها بحاجة للقيام بالكثير وستستمر لجنة الحرية الدينية  في رصد الحرية الدينية في البحرين عن كثب خلال العام المقبل .
وقال التقرير: "إن البحرين بلد متنوع إلى حد ما ، والمواطنين البحرينيين لديهم شعور عميق من أن ثقافتهم وتاريخهم يعود الى قرون" .و أضاف : "يقدر الديموغرافيا الدينية للمواطنين البحرينيين في 60-65٪ من الشيعة والسنة 30-35٪، مع ما يقرب من 1-2٪ غير المسلمين ، بما في ذلك المسيحيين والهندوس والسيخ واليهود والبهائيين" . وأشار التقرير إلى أن "البحرين يحكم من قبل نظام ملكي مسلم سني ، وعائلة آل خليفة" . وبيّن التقرير أن" تاريخ 14 فبراير 2011 بمثابة بداية لسلسلة من المظاهرات التي قامت بها المعارضة ذات الأغلبية الشيعية" وأن المتظاهرين دعوا في البداية لإجراء إصلاحات سياسية ، ومع مرور الزمن ، وبعد قمع السلطات الإحتجاجات بوحشية ، طالب بعض المتظاهرين بوضع حد لنظام الحكم الملكي . وخاصة في شهري فبراير ومارس 2011 . وأكد التقرير: أن "السلطات البحرينية وقوات الأمن استهدفت بأغلبية ساحقة السكان الشيعة ، وتضمن ذلك الاعتقالات الجماعية والسجن والتعذيب والقتل" . ونوّه التقرير الى أن "الحكومة البحرينية قد نفذت حالة الطوارئ و السلامة الوطنية بموجب مرسوم ملكي من 15 مارس الى 1 يونيو 2011 ، وخلال تلك الفترة ، قامت قوات الأمن العسكرية والمدنية بعمليات أمنية واسعة النطاق واعتقلت أفراد ، وكانت الغالبية العظمى منهم من المسلمين الشيعة ، بينهم نشطاء ورجال الدين وسياسيين . وأشار التقرير إلى ما ذكرته لجنة تقصي الحقائق من التمييز والاعتداء الجسدي في عام 2011 ضد الشيعة الذين شاركوا في المظاهرات ، وفصل الطلاب الشيعة من الجامعات والأطباء والعاملين في الحكومة من وظائف القطاع الخاص والعام بسبب مشاركتهم في المظاهرات ، واستمرار التمييز ضد الشيعة المسلمين في الوظائف الحكومية ، والوظائف العسكرية . وأكد التقرير على "تدمير ما لا يقل عن 30-35 من المساجد الشيعية والمآتم في ربيع عام 2011 ، مع زيادة الخطاب الطائفي في وسائل الإعلام الرسمية وتأجيج التوترات الطائفية وتشويه صورة السكان الشيعة" . وجاء في التقرير "إن بعض المسلمين الشيعة الذين إلتقتهم اللجنة تعرضوا للإعتداء الجسدي والتعذيب على أساس هويتهم الدينية ، ولأنهم شاركوا في مظاهرات مختلفة منذ فبراير 2011" . و تشمل بعض الأمثلة الضرب الجسدي والصعق بالكهرباء ، وإجبارهم على الوقوف لعدة ساعات في كل مرة ، والتعرض للإهانات أثناء الاستجواب، وأجبروا على أكل البراز، وصب البول عليهم . وأكد التقرير على "أنه لحد الآن لم يحاكم سوى عدد قليل من ضباط الشرطة على مستوى أقل أو المسؤولين الأمنيين ، وإدانتهم بسبب تلك الإنتهاكات ، مشيراً إلى أن مسألة شفافية تلك المحاكمات ضئيلة أو معدومة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة