بوذيون يحرقون مسجدين ومايزيد على 150 منزلا سكنيا لمسلمي ميانمار


أقدم مجموعة من البوذيين على حرق مسجدين و157 منزلاً لمسلمي الروهينغا في مدينة "أوكان" ، التي تبعد 110 كيلومترات شمالي مدينة "يانجون"، كبرى مدن ميانمار ، و راح أحد مسلمي الروهينغيا ، ضحية لهذه الاعتداءات وأصيب تسعة آخرون .

وأفاد شهود عيان، أن "مجموعات من المسلمين الذين ما فتئوا يتعرضون لإعتداءات من قبل مجموعات بوذية ، هربوا نحو الغابات القريبة للاحتماء بها ، تاركين ورائهم منازلهم التي استعرت فيها النيران عقب الاعتداءات"، وأضافوا "إن 400 بوذي هاجموا منازل ودكاكين مسلمي المدينة ، وقاموا بعد ذلك بإضرام النار في مسجدين وقرابة الـ 60 منزلاً" . وأوضح مسؤولون أمنيون أن "السلطات الأمنية في ميانمار إعتقلت 18 من البوذيين ، الذين قاموا بالإعتداء على المسلمين ، وأرسلت تعزيزات أمنية إضافية إلى المدينة ، التي شهدت إضرابات أمنية عقب تلك الإعتداءات" . وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تعنى بمراقبة حقوق الإنسان ، قد اتهمت المسؤولين الحكوميين في ولاية أراكان ، غرب ميانمار ، بإرتكاب عمليات تطهير عرقي بحق مسلمي الروهينغيا ، حيث أصدرت المنظمة ، التي تتخذ من مدينة نيويورك الأمريكية مركزا لها ، تقريراً مؤلفا من 153 صفحة ، اتهمت فيه المسؤولين الحكوميين ، والسلطات المحلية في الإقليم ، بالتشجيع على القيام بهجمات على الأحياء التي يقطنها المسلمون ، منذ حزيران 2012 ، مشيرة إلى أن قوات الأمن لم تقم بأية مبادرة لمنع تلك الهجمات . وأفاد فيل روبرتسون ، مسؤول آسيا في منظمة حقوق الانسان ، في تصريح صحفي ، "إن 125 ألفا من المسلمين اضطروا لترك منازلهم منذ العام الماضي" ، لافتاً إلى أن حكومة ميانمار تشارك بحملة التطهير العرقي ضدهم ، بمنع إيصال المساعدات ، وتقييد حركة النازحين . وأورد التقرير العديد من الشواهد على ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان بحق مسلمي الروهينغيا ، منها الهجوم الذي جرى في 23 أكتوبر الماضي على 9 تجمعات سكنية للمسلمين ، وأحرقت خلاله أحياء بأكملها ، وشارك فيه عدد من الرهبان البوذيين . وتعتبر سلطات ميانمار الروهينغا ، البالغ عددهم نحو 800 ألف ، لاجئين بنغلاديشيين غير شرعيين وترفض منحهم الجنسية ، فيما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم .