الامام الخامنئي : الحضارة الغربية آيلة للسقوط و رؤية الاسلام لحقوق المرأة هي الأكثر منطقية ورصانة وواقعية
إعتبر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي ، "ان نظرة الحضارة الغربية للمرأة كانت سبب دمار الاسرة" ، و قال ان زوال الحضارات و أفولها هو كنشأتها أمر تدريجي و أن الحضارة الغربية تتجه نحو السقوط ، مؤكدا ان رؤية الاسلام و القرآن للحقوق الاجتماعية و الفردية للرجل و المراة ، تعتبر الرؤية الاكثر منطقية و رصانة و واقعية .
جاء ذلك خلال استقبال سماحته جمعا من الشعراء و ذاكري مناقب اهل البيت عليهم السلام ، بمناسبة ذكرى ميلاد بضعة النبي الاكرم السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام و حفيدها الامام الخميني (رض) . و قال القائد الخامنئي : عندما يهتز بنيان الاسرة في مجتمع ما .. فإن مشكلات هذا المجتمع تصبح ذات طابع مؤسسي ، و ان الحضارة الغربية بقوانينها الخبيثة الممتزجة بالنزعة الجنسية سواء أرادت او لا .. فانها محكوم عليها بالهزيمة والسقوط" . و انتقد سماحته سياسة الغرب في التعاطي مع موضوع المرأة ، و اضاف : ان موقف الحضارة المادية الغربية تجاه قضية المرأة يشكل ذنبا جسيما لا يغتفر و خطيئة كبرى لا يمكن رأب صدع تداعياتها ابدا . و اعتبر قائد الثورة الاسلامية ان مظاهر الحضارة الغربية المتعلقة بالمرأة تقدمها كوسيلة لارضاء ملذات الرجل و تنتهك حرمة المرأة ، مضيفا ان الغرب يطلق على هذه المظاهر بانها "حرية" و يصف كل ما يخالفها بـ"العبودية" . واشار سماحته الى رؤية القرآن الكريم و الاهتمام الخاص الذي يوليه الاسلام لمكانة المراة ، و اعتبر هذه الرؤية بانها الاكثر منطقية و رصانة و واقعية . و اوضح قائلا : لا فرق بين الرجل و المراة لدى الباري تعالى من حيث سلوك المدارج المعنوية والتمتع بالحقوق الاجتماعية والفردية .. لكنهما يحظيان بامتيازات متباينة حسب التفاوت في طبيعة الخلق و التكوين . و اشار القائد الخامنئي الى بعض الامتيازات الحصرية للمراة ، و منها ادارة البيت و تربية الاطفال و الاهتمام بحفظ اجواء الاسرة و الانس الاسري ، منوها الى ضرورة احترام و تكريم المراة و ان يكون التعامل معها مرفقا بالاحترام والمحبة ومشفوعا بالنبل والعفة .
و في بداية اللقاء هنأ القائد الخامنئي الحاضرين مشيرا الى ان المديح طريقة فنية لزيادة معرفة و تحريك عواطف الناس في القلوب . و اشاد بالمداحين الشباب وقال ان وظيفة هؤلاء هي تحريك عواطف الناس ومن ثم توجيه هذه العواطف وهدايتها الى الفكر والتفكر، مشيرا الى أنه على مدى التاريخ كان وضع العواطف الى جانب العقل والفكر والاستدلال مصدر استمرار الحفاظ على القيم الروحية والدين والاخلاق .