المالكي : الجيوش العشائرية خارجة عن القانون وتقسيم العراق سيشعل حرباً لا نهاية لها
حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أجندات و مخططات خارجية تسعى لادخال الحرب الطائفية الى العراق و تقسيمه الى كانتونات ، و قال : ان نجاح محاولات تمزيق العراق ستؤدي الى حرب لا نهاية لها ، معتبرا ان الخطر على البلاد اليوم يأتي من المنطقة وتحدياتها الطائفية .
و اكد المالكي في كلمة خلال المؤتمر الثاني لرؤساء العشائر العراقية في بغداد ، الاربعاء ، ان تقسيم العراق سيخسر معه الجميع شيعة و سنة و اكرادا ، داعيا الى حكومة شراكة سياسية لا طائفية . و اضاف المالكي : ان دخول الطائفية من المنطقة الى العراق سيضيع العراق و مواطنيه ، مشيرا الى ان البلاد تشهد الان عمليات القضاء على القاعدة والمليشيات والخارجين على القانون وهي تؤكد على عزيمة العراقيين على مواجهة اعدائهم . و اكد رئيس الوزراء العراقي ان مشكلتنا الان اصبحت اكثر تعقيدا مما كانت عليه في السابق ، لذلك نحتاج الى جهد استثنائي جديد ، مشيرا الى ان ما يواجهه العراق اليوم هو نتيجة افرازات تأتيه من المنطقة . و اضاف ايضا : ان المشكلة الطائفية في المنطقة تفرز على العراق مخاطر يجب معالجتها و التصدي للرياح الشريرة الاتية من الخارج ، و شدد بالقول : "ان الطائفية مصدرة الينا" و انها تريد تفتيت الدول العربية والاسلامية وتدخل الى العراق من باب الطائفية لكن العراق لن يذهب اليها . و اكد المالكي ان المخاطر في العراق هي امتداد لمخاطر تعيشها المنطقة تريد ان يوجه المواطنون العراقيون اسلحتهم لصدور بعضهم . و اشار الى ان المنطقة انتقلت من الطائفية بين الشيعة والسنة الى تصارع شيعي شيعي وسني سني قائلا "ان ما نعيشه من اصوات غريبة عن العراق حاليا هي ضد مواطنيه و حيث نسمع الان في ساحات التظاهر نداءات للطائفية في مواقف تحشيدية سيئة" . و حذر من اموال ومخبرات خارجية تسعى لكي يقاتل العراقي اخيه الاخر من خلال التحريض على الجيش والشرطة وتشكيل جيوش للعشائر خارجة على القوانين . و هاجم المالكي مجلس النواب العراقي الذي يتراسه اسامة النجيفي القيادي في القائمة العراقية قائلا انه يشكل الان اكبر عقبة امام عمل الحكومة لاصلاح اوضاع البلاد . و اشار الى ان مسؤولين كبارا حولوا المؤسسات التي يتولوها الى ساحات تناحر طائفي في البلاد ، وقال : "ان المسؤول لا يجب ان يمثل طائفته اوقوميته وانما عراقيته الوطنية". و اعتبر المالكي ان الشراكة الوطنية تحولت الى محاصصة بغيضة تعيق عمل الدولة ، و قال : اصبح لدينا رؤساء جمهوريات بدل رئيس جمهورية واحد ورؤساء وزارات بدل واحد ورؤساء برلمان بدل رئيس واحد" . واشتكى المالكي من عدم وجود تعاون بين السلطة التشريعية التي يمثلها مجلس النواب والسلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة ، و قال ان السلطتين تخوضان حربا هائلة وفشلا كبيرا يعيق اداء الدولة ، واصفا ذلك بالامر الخطير الذي يتطلب حسمه من خلال حكومة اغلبية سياسية وطنية لا طائفية تمثل فيها جميع مكونات الشعب العراقي . و شدد المالكي على ضرورة تعديل الدستور لانهاء المحاصصات و التقاسمات في المسؤوليات والتي لا تقوم على اسس صحيحة . و اكد رفضه لانشاء الاقاليم على اسس طائفية محذرا من ان هذا الامر يشكل فتنة ، لانه يرتبط بمشاريع خارجية معادية للعراق .





