ثورة البحرين مستمرة في عامها الثالث ولن تتراجع والشيخ علي سلمان يرفض الحوار الذي يكرس السلطة لآل خليفة
فيما تتواصل ثورة البحرين للعام الثالث على التوالي ، أقام ابناء الشعب البحريني يوم أمس الجمعة اعتصاماً جماهيرياً كبيرا ، في منطقة "سترة" جنوب العاصمة المنامة ، تحت عنوان "صامدون"، و ذلك استمراراً للحراك الشعبي المطالب بالتحول الديمقراطي فيما أكد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أن الحوار الذي يكرس السلطات لأسرة آل خليفة هو حوار مرفوض .
و احتشدت الجموع الجماهيرية الغفيرة حاملة الأعلام البحرينية و رافعة شعارات تؤكد على التمسك بالمطالب الوطنية حتى تحقيقها ، وعدم التنازل عن المطالب التي رفعتها الثورة التي انطلقت منذ أكثر من عامين في 14 فبراير 2013 .
و خلال هذا التجمع الجماهيري ، ألقى الشاعر «مجتبى التتان» قصيدة عن حب الوطن إلى جانب أنشودة لأحدى الفرق . كما ألقت إبنة الشهيد «جعفر الطويل» كلمة ، أكدت فيها أن "الشعب هو مصدر السلطات" ، موضحة أن "الغازات الخانقة هي التي قتلت أبي و خالي وعشرات الشهداء واغتالت الاجنة في بطون الامهات في مسلسل للعقاب الجماعي الذي تفرضه السلطة على المواطنين" .وأضافت: "قتلوا الاب و ايتموا الاطفال ، قتلوا امرأة ليست إلا مواطنة تريد العيش في عيش يخلوا من الظلم و الفساد" . و في كلمة لوالدة المواطن "علي الطويل" المحكوم عليه بالاعدام ظلما ، أكدت أنه "تم اعتقال ولدها علي من بيت شقيقه و تم تعذيبه لمدة اسبوعين في عدة اماكن ، حيث رأيته و هو على كرسي متحرك من شدة التعذيب ، و كلما ذهبت لمحاكمته رأيته لا يستطيع الوقوف" . و أضافت: "كل مرة انتظر فيها الافراج عنه ، تم الحكم عليه بالاعدام في المحكمة العسكرية و ثم المحكمة العادية، نفسيته متعبة، لكنه لا زال صامدا ودائما يقول انا صمود ، يتعرض للتعذيب والاذلال حتى في الاكل ، ويتعرض للهجوم في زنزاته بالكلام والسلاح ، تم اجباره على توقيع اعتراف كاذب وعيونه مغمضة.." .
من جانبه ، قال يوسف الخاجة نائب الأمين العام للشؤون السياسية بجمعية "وعد" : "قبل اكثر من 12 عاما اتخذ اهالي سترة موقفا حضاريا وقدموا صورة واضحة رغم الحزن الذي كان ينتابهم على الشهداء اللذين سقطوا في التسعينات ، قدموا درسا في الاخلاق و التسامي على الجراح من اجل الوطن ، فجزيرة سترة بمختلف مناطقا تشكل عمقا للحراك الجماهيري ولم تتردد عن تقديم قرابين الشهداء من اجل عزة وكرامة شعب البحرين و قد تلقت الضربة الاولى في السلامة الوطنية من القتل والارهاب وحصار المناطق والاعتقالات" .وأضاف الأمين العام للشؤون السياسية بجمعية "وعد" : "لقد حاولوا تركيع سترة بسفك دماء ابناءها فأبت الا ان ترفع رأسها شامخاً ، فهذه هي سترة التي نعرفها منذ الزمان و منذ الاستعمار البريطاني" . وتابع الخاجة: "عامان او اكثر منذ انطلاق الحراك الشعبي ضد التمييز الطائفي والمذهبي ضد الفساد ضد الظلم والطغيان ، بينما يعاني الشعب وكأنه في دولة افريقية نائية لا ثروات افريقية فيها ، لا للخنوع" . و نوّه الخاجة الى أن "دولة البحرين ليست فيها اسياد وعبيد بل كلنا أسياد في هذه الارض الطيبة ، فالبحرين لكل ابنائها ليست لفئة دون اخرى ولا يحق لاحد ان يتصرف فيها" .
هذا و رفض الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين "الحوار الذي يكرس السلطات لأسرة آل خليفة ، مضيفا بان "الحوار الذي ينتقص و يرفض حقوق الشعب هو حوار مرفوض" . و شدد الشيخ سلمان على ان "المعارضة ذهبت للحوار من أجل انتزاع حقوق الشعب ، وهذا الكلام للسلطة والقوى الدولية.. لا تطلبوا من المعارضة التنازل عن حقوق شعب البحرين ، فمن حق هذا الشعب أن يحصل على كامل حقوقه ولن نتنازل عنها" .