إيران الاسلامية والهند توقعان أربع وثائق للتعاون المشترك

وقعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية و جمهورية الهند في طهران على أربع وثائق للتعاون المشترك ، و ذلك في ختام اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين الذي عقد برئاسة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي و نظيره الهندي سلمان خورشيد .

و وقع صالحي و سلمان خورشيد على مذكرة التفاهم لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة في دورتها الـ 17 بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية و الهند في ختام المحادثات الرسمية لوزيري خارجية البلدين . كما وقع مسؤولو إيران والهند على مذكرة التفاهم للتعاون بين مؤسسة مواصفات الأبحاث الصناعية للجمهورية الإسلامية في إيران ودائرة مواصفات الهند (BIS) ، و مذكرة تفاهم بين مؤسسة الخدمة الخارجية لوزارة الخارجية الهندية وكلية العلاقات الدولية التابعة للخارجية الإيرانية، ومذكرة تفاهم أخرى بين حكومة جمهورية الهند وحكومة الجمهورية الإسلامية في إيران للتعاون في مجال إدارة الموارد المائية .
و أكد صالحي خلال استقباله نظيره الهندي سلمان خورشيد قبيل انعقاد الاجتماع الـ17 للجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران والهند، إن تاريخ العلاقات بين إيران الاسلامية و الهند يعود إلى آلاف السنين وإن شعبي البلدين يمتلكان تاريخاً وثقافة مشتركة بحيث يمكن الاستثمار في المشتركات . و أعرب صالحي عن أمله بأن تكون زيارة وزير الخارجية الهندي بداية لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، قائلاً إن البلدين يمتلكان دوماً علاقات وثيقة وأن أي عقبات لا يمكن أن تحول دول الإرتقاء بمستوى العلاقات بين الجانبين . و أعلن صالحي استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتعزيز التعاون في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والزراعية والصناعية والعلاقات والتعليم على الصعيدين الثنائي والإقليمي ومتعددة الجوانب ، مؤكداً على ضرورة تسهيل العلاقات بين شعبي البلدين . كما اعتبر صالحي خلال اللقاء الأوضاع في أفغانستان وسوريا وتأثيرها على المنطقة بأنها حساسة وخطيرة ، واصفاً استمرار تفاقم الأزمة في هذه المناطق بأنه يأتي نتيجة للتدخل الأجنبي ودعم المتطرفين . و أشار إلى أخطار التطرف و الإرهاب على المنطقة و العالم وشرح مساعي الجمهورية الإسلامية للمساعدة في حل هذه الأزمات عن طريق وقف العنف وإجراء حوارات سياسية بما في ذلك في إطار حركة عدم الانحياز .
من جانبه شدد وزير الخارجية الهندي على المشتركات الكثيرة بين البلدين ، و وصف العلاقات بين طهران ونيودلهي بأنها هامة وعميقة وعريقة قائلاً : إننا نعتبر العلاقات مع إيران بأنها متميزة . وأشار إلى تأكيد كبار المسؤولين الهنود على تعزيز العلاقات مع إيران ، قائلا : إننا عاقدون العزم على التعرف على كافة الطاقات المشتركة للتعاون و الافادة منها وان اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين تحظى بأهمية بالغة من أجل إيجاد الأرضيات وإزالة العراقيل ومتابعة الاتفاقيات . و اعتبر وزير الخارجية الهندي الأوضاع في أفغانستان وسوريا وتأثيراتها على دول المنطقة بأنها هامة ، مؤكداً ضرورة وقف العنف في سوريا والسماح لشعبها بتقرير مصيره بنفسه وتقديم الدعم للخطة السداسية التي طرحها كوفي عنان ومساعي الأخضر الابراهيمي .
هذا و أكد الجانبان أيضاً أهمية التشاور و التعاون بين البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي بما في ذلك القضية النووية وتطورات أفغانستان وسوريا ، ولفتا إلى استمرار التشاور في إطار المساعدة لحل المشاكل وتسوية القضايا عن طريق الحوار ورفض التدخل الأجنبي والرفض الكامل للتطرف.