انطلاق أول محطة تلفزيونية للمعارضة السعودية من بيروت
انطلقت أول محطة تلفزيونية للمعارضة السعودية و المسماة بإسم "نبأ" ، في بث تجريبي من العاصمة اللبنانية بيروت ، و التي ستشكل صوت المعارضة السعودية بتلوناتها المذهبية و الثقافية و السياسية خلافاً لما يُشاع بأنها من طيف مذهبي واحد ، و ستطل على هموم جيرانها من بلدان الخليج الفارسي الذين تتقاسم معهم المعاناة ذاتها .
و قالت صحيفة "الأخبار" اليومية "إن صحفية تعمل في هيئة الإذاعة البريطانية " BBC " سرّبت -سابقاً - إلى أحد أصدقائها ما قاله لها -وقتها- وزير الخارجية السعودي ، سعود الفيصل ، لدى سؤاله عما إذا كانت نسائم الربيع العربي ستطال بلاده ، فأجابها "نعم سيكون ، لكن لن يغطّيه أحد" ، في إشارة إلى هيمنة وسيطرة المماليك و الامارات في منطقة الخليج الفارسي على وسائل الإعلام العربية .
وأشارت الصحيفة إلى هذه القصة التي يرويها الكاتب السعودي "فؤاد إبراهيم" للدلالة على حجم كتم الأصوات الشعبية المطالبة بالحرية و الديمقراطية في مناطق عدة في السعودية التي تمنع كافة أشكال الاحتجاجات والمظاهرات مهما كان شكلها .
و أفادت الصحيفة ان "البث التجريبي لقناة "نبأ" الفضائية سيكون على التردد التالي (11357 عمودي) ، و على قمر "نايل سات" التي سيديرها "فؤاد إبراهيم" من بيروت بدء من يوم الجمعة ، بعد ما تأسس لها مكتب رديف في العاصمة البريطانية" .
و حول اسباب اختيار بيروت يجيب الكاتب السعودي بأن "هذه المدينة لا تزال تشكل عاصمة الحرية العربية ، رغم مرورها بعواصف الحروب والانقسامات ، و بسبب وفرة الأيدي العاملة في المجال الإعلامي" .
وأوضح "إبراهيم" إن "نبأ" ستشكل صوت المعارضة السعودية بتلوناتها المذهبية والثقافية والسياسية خلافاً لما يُشاع بأنها من طيف مذهبي واحد ، وستطل على هموم جيرانها من بلدان الخليج (الفارسي) الذين تتقاسم معهم المعاناة ذاتها .
وفي الأهداف ، قال الكاتب السعودي "ان المحطة ستحاول خرق منظومة إعلامية متكاملة تسبح في فلك الإمبراطورية السعودية وكسر هذه الأحادية في الخطاب الإعلامي الفضائي "المسخ" و"المشوه" ، الذي ظاهره قشرة ديمقراطية وجوهره ترويج للحكومات المالكة لهذه القنوات" .
ويؤكد إبراهيم أن "نبأ" ستكون "المرآة الأمينة لكل الحراك الفكري والثقافي والسياسي السعودي" وستشرك وجهة نظر الطبقة الحاكمة عبر إفساح المجال للرأي الآخر عملاً بأحكام القانون الملزم للتوازن في التغطية . و "لو رفضت هذه الطبقة الظهور على شاشتها وتبادل النقاشات مع المعارضة ، فلن يفرض ذلك على القناة إقامة تسويات أو مساومات سياسية لتحقيق ذلك . و أضاف ابراهيم : "التركيز الأساس سيكون على هموم الشعوب التي غيبت لصالح الحكومات التي احتكرت الفضاء الإعلامي لسنوات..." ، و تابع: "حان الوقت لهذه الشعوب بأن تحظى بحضورها على هذه الساحة" .
وختمت الصحيفة قائلة إن "اللافت في البرمجة هو الخروج مما يسمّى المحرمات كتخصيص برنامج "بدون محرم" الذي يحكي شؤون المرأة السعودية من قيادتها للسيارة ، إلى وصولها إلى الحكم مع تنويع في السياسة والدين الذي سيرتكز على الخطاب الوحدوي و التقريب بين المذاهب ، علماً بأن كل طاقم المحطة النسائي هو من المحجبات .





