وزير الإعلام السوري : لن ونتخلى عن المقاومة وعدوان «اسرائيل» يعكس الترابط العضوي بين الجماعات المسلحة والصهاينة


أكد عمران الزعبي وزير الإعلام السوري "أن سوريا دولة لا تهين و لا تقبل الهوان أو المس بسيادتها أو بأمنها الوطني لا في الداخل و لا في الخارج ، و على من يفعل ما يمس بهذه السيادة ان يدرس خياراته جيداً و يتحمل مسؤولياته كاملة" .

اعلن ذلك تلا الزعبي في تصريحاته للصحافيين امس عقب جلسة طارئة للحكومة السورية عقدها يوم أمس الأحد ،  اعقبت تلاوته بياناً  ، أكد أن "العدوان الصهيوني السافر  يفتح الباب واسعاً أمام جميع الاحتمالات ، و يظهر ترابطاً عضوياً بين المجموعات الإرهابية التكفيرية و كيان العدو الصهيوني" . و قال الزعبي  أن "سوريا ليست مكسر عصا لاحد ولن تكون واذا ظن احد لوهلة بسبب حساباته و معادلاته و رهاناته الخاطئة من القادة العرب او الدول الاجنبية المجاورة او البعيدة ، أننا مكسر عصا أو ضعفاء أو وهنا فهو مخطئ ومشتبه وعليه ان يعيد حساباته" . و أوضح الزعبي أن المواطنين السوريين يعيشون حالة غضب و اضاف : "هذا العدوان أساء لنا جميعا و هو أولا بحد ذاته ليس جديدا و ثانيا هذا العدوان يمارس على الأرض يوميا من المجموعات الإرهابية التكفيرية في الداخل وعندما نتحدث عن حجم الارتباط يصبح النقاش في طبيعة هذا الارتباط و مضامينه و أدواته و أساليبه نقاشا غير منطقي.. كل شيء بات واضحا ساطعا" . و تساءل الوزير الزعبي "لماذا الآن في هذا التوقيت و لماذا هذا الأسلوب ولماذا تستقبل «اسرائيل» جرحى المجموعات الإرهابية.. لماذا الأسلحة و الصواريخ «الإسرائيلية» في يد هؤلاء المسلحين التكفيريين.. هذه المجموعات الإرهابية "جبهة النصرة" و غيرها" ، و قال : "كل هذه الأسئلة مطروحة وهي ليست أسئلة وليدة العدوان صباح اليوم" . و رداً على سؤال حول أن سوريا تدفع ثمن دعمها للمقاومة ، قال الزعبي: " الخيارات الكبرى لها اثمان كبرى والخيارات الوطنية تحتاج إلى تضحيات وطنية والخيارات القومية تحتاج إلى تضحيات تعادلها.. و لم نكن ولن نكون يوما نادمين أو أسفين على خياراتنا الوطنية والقومية و في مقدمتها خيار المقاومة والرهان أساسا منذ سنوات وعقود لكي تتخلى سوريا عن خياراتها وفي مقدمتها خيار المقاومة.. لا اليوم و لا غدا و لا في أي وقت" . و جدد وزير الإعلام السوري تأكيد أن "سوريا لن تتخلى عن خيار المقاومة" و عن كل الذين يختارون هذا الخيار بغض النظر من الذين يختارون خيار المقاومة و هم الأكثرية في الأمتين العربية و الاسلامية . و حول الاجتماع المرتقب بين الرئيسين الروسي "فلاديمير بوتين" و الأمريكي "باراك أوباما" ، قال الزعبي: "نحن في الأساس و منذ بداية العدوان نتوقف و نناقش جيدا من زاوية المصالح الوطنية العليا كل جهد و عمل دولي وكل مبادرة ايجابية.. لكن الاعتماد على قواتنا المسلحة وعلى شعبنا و إمكانياتنا الذاتية في مواجهة المجموعات الإرهابية و لاسيما التي جاءت من الخارج" .و أضاف وزير الإعلام السوري : "كلنا نعلم في هذا الوقت أكثر مما مضى عدد هؤلاء الإرهابيين القادمين من الخارج ومستوى تسليحهم و من يقف وراءهم و يمولهم و يدفع لهم و يقدم لهم الدعم اللوجستي و الاستخباراتي و أجهزة الاتصالات و غير ذلك" . و أوضح الزعبي " أن ما يحدث لم يكن سرا فعندما تتحدث الولايات المتحدة عن دعم غير فتاك وتقول دعما تقنيا فانه يعني بالمحصلة تزويد الإرهابيين بأجهزة اتصالات و تقنيات عالية كي يحددوا مواقع ثم يطلقوا نيرانهم وصواريخهم على هذه المواقع و تزعم الولايات المتحدة انها مساعدات غير فتاكة " ، واصفا هذه السياسة " أنها من مهازل هذا القرن.. إنها مهزلة عندما يزودهم التركي وغير التركي بالأسلحة الكيميائية" .و بشأن ما ذكرته وسائل إعلام العدو حول إسقاط طائرة «إسرائيلية» ، قال وزير الإعلام السوري : " ليس لدينا أي أدلة حول ذلك و التحقيقات مازالت جارية و تقوم الجهات العسكرية المختصة بمتابعة تفاصيل وملف العدوان «الإسرائيلي» فجر هذا اليوم" .

 

 

وجاء في نص بيان الحكومة السورية الذي تلاه الزعبي امس : "أن العدو «الإسرائيلي» إرتكب فجر يوم الأحد 5-5-2013 عدوانا سافرا ضد الجمهورية العربية السورية مستخدما الصواريخ لقصف منشات عسكرية فى خرق فاضح لجميع قواعد القانون الدولي ضاربا عرض الحائط بكل الالتزامات ذات الصلة" . وأضاف البيان : " إن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذا العدوان يفتح الباب واسعا أمام جميع الاحتمالات وخاصة أنه يكشف بما لا يدع مجالا للشك حجم الارتباط العضوي بين مكونات الحرب على سوريا بأدواتها الإرهابية التكفيرية والصهيونية" . وقال البيان :" لقد أكدت حكومة الجمهورية العربية السورية منذ وقت طويل هذا الترابط فى الهدف والأدوات والوسائل بين الفكر التكفيري والصهيونية وعصابات الإرهاب و"جبهة النصرة" ذراع القاعدة فى سوريا و قدمت على ذلك الكثير من الأدلة والوقائع و التي أضيف إليها هذا العدوان الذي جاء في الوقت الذي تحقق فيه قواتنا الباسلة مدعومة من شعبنا مزيدا من الانجازات في محاربة الإرهاب والإرهابيين القادمين من مختلف دول العالم والذين تمولهم كيانات الذل العربي والهوان" . وتابع البيان "لقد برهنت «اسرائيل» بهذا العدوان على ارتباطها بالمجموعات الإرهابية التكفيرية ،و على المجتمع الدولي أن يدرك أن تعقيدات ما يجري في المنطقة بعد هذا العدوان باتت أكثر خطورة وعلى الدول الداعمة لــ «إسرائيل» أن تعي جيدا أن شعبنا ودولتنا لا تقبل الهوان وأن «اسرائيل» و عملاءها في المنطقة لا تستطيع الانفراد والعبث بالأمن الإقليمي و مستقبل الشعوب" . وختم بيان الحكومة بالقول " إن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أهمية مواصلة انجازات جيشها في مكافحة أدوات «إسرائيل» في الداخل ، و أنه يكون دائما من حقها بل من واجبها حماية الوطن و الدولة و الشعب من أي اعتداء داخلي أو خارجي بكل الطرق والوسائل والامكانيات المتاحة.. عاشت سورية.. المجد لقواتنا المسلحة والرحمة للشهداء" .