مساعد الأركان المسلحة : المقاومة لن تسمح لـ«اسرائيل» أن تعبث بأمن المنطقة وسترد على العدوان

فند مساعد رئيس الأركان للقوات المسلحة العميد "مسعود جزائري" ، الأنباء التي تم تناقلها حول استهداف كيان الإحتلال لأسلحة إيرانية في سوريا ، و اشار الى ان "ايران الاسلامية لن تسمح للعدو بأن يعبث بأمن المنطقة" ، مؤكدا ان "المقاومة سترد على العدوان الصهيوني على سوريا" .

و شدد العميد جزائري في لقاء متلفز لقناة "العالم" الفضائية ، يوم أمس الاحد : "ان ايران الاسلامية لن تسمح للعدو بالعبث بأمن المنطقة" ، محذرا من ان "بعض الدول تشجع النزعة العدوانية للكيان الصهيوني" ، و اشار الى "التلاحم بين الشعب و الدولة السورية على الصعيد الامني و الاستخباري و الذي افشل الهجوم الواسع ضد سوريا" ، معتبراً ان "التقويمات الميدانية تشير الى تقدم كبير للحكومة والشعب في سوريا امام تراجع الاطراف المعادية" . و قال مساعد رئيس اركان ايران الاسلامية : "ان الاحداث الجارية في سوريا تجري بتوجيه من الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني و تهدف الى تدمير الدولة السورية بذريعة مساعدة ما يسمى بالمعارضة السورية ، و الذي يشجع على المزيد من الاجراءات العدائية ضد دول المنطقة والتدخل في شؤونها" . و حول مزاعم الكيان الصهيوني بقصفه معدات عسكرية ايرانية خلال عدوانه الجوي ، فجر يوم أمس الاحد على دمشق ، قال العميد جزائري :  "ان سوريا اساساً ليست بحاجة الى السلاح الايراني" ، مفنداً هذه المزاعم التي تناقلتها وسائل الاعلام ، واكد انها تأتي في اطار "حملة دعائية ونفسية ليس الا " . واكد العميد جزائري انه "يوجد تناقض في مزاعمهم" ، موضحاً انهم "مرة يدّعون انهم قصفوا صواريخ كانت في طريقها الى حزب الله في لبنان ، واخرى يدّعون انهم قصفوا مساء الخميس الماضي مخزناً لصواريخ روسية ارسلت مؤخراً الى سوريا" . و قال رئيس الاركان :  "ان اعداء سوريا يبذلون جهوداً حثيثة للقضاء على المقاومة في لبنان و فلسطين ، لكن في الحقيقة ان الشعب وقف بجدارة واقتدار مع حكومته للدفاع عن البلاد وسيادته" . و اضاف العميد جزائري : " من حسن الحظ فان المقاومة في المنطقة وصلت الى نقطة النضوج والقدرة والى حد الاكتفاء الذاتي واعتمدت على نفسها ووفرت الطاقات اللازمة للدفاع عن نفسها وردع اي عدوان" ، مشيراً الى ان "حركة حماس و حزب الله قد اعتمدتا على طاقاتهما الذاتية وصناعاتهما المحلية ، حيث حققت المقاومة الاكتفاء الذاتي دون الحاجة الى الدول الاخرى ، و ما نسب اليهما من اعتمادهما على باقي الدول يأتي ضمن الحرب النفسية و التي كانت مدرجة على جدول اعمالهم في الماضي ، و التي يبدو انها ستتصاعد في المستقبل" . و اشار الى ان "مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن يكون لها أي تأثير على مصير المنطقة ، و انما تمثل محاولات من اطراف مجنونة" ، مشيراً الى ان " الشعب السوري على مدى عامين صمد امام كل المحاولات الامريكية و الدول المعادية و الرجعية في المنطقة ضد سوريا" .
وأكد العميد جزائري ان "منطقتنا تشهد اكبر حملة ارهاب منظم في التاريخ المعاصر ، بقيادة الولايات المتحدة و دول البترودولار ، و دعا دول المنطقة التي تملك الامكانيات المادية الهائلة وسائر دول الجوار التي تملك قدرات عسكرية جيدة الى التعاون للوقوف بوجه محاولات بث الفتنة " ، مؤكداً ان "مطالب الشعب السوري لا تتوافق مع هؤلاء" . و حذر من ان "تجاوز الخطوط الحمراء يمكن ان يعود بالضرر على الجميع" ، مشيرا الى ان "الخسائر الحقيقية تكون من نصيب الشعوب" ، واكد ان "الهدف من المشروع المعادي في المنطقة هو الحفاظ على التفوق الصهيوني في المنطقة" ، لافتا الى ان "الشعوب ترفض ذلك" . وكما حذر دول المنطقة من ان "السير مع المشروع الصهيوني سيؤدي الى زوال هذه الدول سريعاً" ، منوهاً الى ان "الولايات المتحدة تهدف من كل ذلك السيطرة على مصادر النفط والطاقة في المنطقة" . و حول التهديدات الغربية والامريكية ضد ايران الاسلامية و تهديد الاخيرة بغلق مضيق هرمز و استخدامه كسلاح عسكري او سياسي في حال شن اي عدوان ضدها ، قال:  ان "الجمهورية الاسلامية اعلنت مراراً ان تواجد القوات الاجنبية في الخليج الفارسي و مضيق هرمز يسبب التوتر و يعرض الامن الاقليمي للخطر و هذه مسألة مهمة ، لذا فان الجمهورية الاسلامية اعدت سيناريوهات محتملة في حال تعرض مصالحها للخطر، و هي تسعى دوماً الى توفير الامن في المنطقة والحماية للسفن التي تعبر هذا المضيق" . و حول قيام بعض الدول كقطر والسعودية بإثارة النعرات الطائفية في المنطقة ، قال العميد جزائري : "على عكس ما يزعمون بوجود حرب طائفية بين السنة والشيعة ، فانه في سوريا ليس هناك شيء من هذا الصراع وانما هناك جماعات تكفيرية ترتكب جرائم فظيعة بحق الشعب السوري ، مستغلة الخلافات التاريخية لبث التوتر بين بلدان و دول منطقة الشرق الاوسط" . و اتهم العميد جزائري بريطانيا بالتخصص في سياسة "فرّق تسد" بين الدول ، وقال: "ان تاريخها مملوء بالمؤامرات ومثل هذه الاعمال المخزية " ، مشيراً الى ان "الامريكان يسيرون على خطى البريطانيين و يشاركهم في ذلك بعض الدول العربية الرجعية ، المنفذة لسياساتهم التآمرية في المنطقة" ، محذراً إياهم من "عواقب وخيمة ترتد عليهم" . و اشار الى ان "المسلمين في المنطقة سنة وشيعة عاشوا معا في سلام جنب الى جنب لسنين طويلة ، الا انه نواجه اليوم حربا طائفية يثيرها عملاء الولايات المتحدة و الكيان الصهيوني ، لخلق حالة من الفوضى في المنطقة" ، مشيرا الى ان "نيران الفتنة ستخمد يوماً ولن يبقى لفاعليها الا الخزي والعار" . وقال العميد جزائري: "ان شعوب المنطقة ستحاكم هؤلاء الحكام الموالون للولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني الغاصب على ارتكاب كل هذه المجازر والجرائم والحاق الخسائر الكبيرة في سوريا" ، ولفت الى ان "المسلحين الذين يقاتلون النظام السوري يتلقون الدعم من تلك الدول" ، داعياً الى "اعادة النظر في موقفهم" .