الإمام الخامنئي : هدم قبر الصحابي حجر بن عدي يهدف الى إثارة نزاع سنّي شيعي .. لكن المجتمع الاسلامي أثبت نضجه ولم تنطل عليه مكائد الأعداء

الإمام الخامنئی : هدم قبر الصحابی حجر بن عدی یهدف الى إثارة نزاع سنّی شیعی .. لکن المجتمع الاسلامی أثبت نضجه ولم تنطل علیه مکائد الأعداء

أدان قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي جريمة هدم و نبش قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي و اكد خلال استقباله القائمين و المشرفين على الانتخابات الرئاسية في البلاد ، اليوم الاثنين ، أنه يهدف إلى إثارة نزاع سني شيعي .. مشددا على ان المجتمع الاسلامي اثبت نضجه الفكري بعد الاعتداء ولم تنطل عليه مكائد الاعداء .

و افادت وكالة «تسنيم» الدولية للانباء بان سماحته أستنكر في البيان الجريمة النكراء هدم قبر الصحابي حجر بن عدي و نبشه و سرقة جسده الطاهر التي ارتكبها الوهابيون التكفيريون ممثلة بـ"جبهة النصرة" الارهابية ، معتبرا صمت المنظمات الدولية حيال هذا الاعتداء ، و دعم بعض الساسة يؤشر على تواطئهم في الحادث . اشار القائد الخامنئي الى جريمة انتهاك حرمة الصحابي الجليل حجر بن عدي رضوان الله عليه و قال : ما يضاعف من مرارة هذه الحادثة و يضاعفها هو وجود بعض  المتحجرين المتخلفين من ذوي الافكار الشيطانية في اوساط المسلمين الذين يفتون بكفر و شرك كل من يقوم بتكريم الشخصيات الكبيرة و البارزة والمجاهدة في تأريخ صدر الاسلام و صحابة رسول الله (ص) . و لفت قائد الثورة الاسلامية الى بطلان افكار و خبث نوايا الاشخاص الذين يعتبرون الحضور عند مزارات الصلحاء و طلب الرحمة لهم و لانفسهم من الله  بانه شرك ، مشددا على : ان الشرك هو ان تصبح اداة بيد وكالات الاستخبارات البريطانية و الامريكية وان تقوم بمثل هذه الاعمال التي تحز في نفوس المسلمين . وتابع قائلا : اي فكر هذا الذي لا يعتبر الخنوع والعبودية والاطاعة للطواغيت شركا .. لكنه في نفس الوقت يعتبر احترام الصلحاء شرك . و اعتبر سماحته ان وجود مثل هذا الفكر الخرافي مصيبة للاسلام و المسلمين ، و اضاف : ان اسلاف هؤلاء الاشخاص هم الذين قاموا بهدم قبور ائمة البقيع ، و لو لم تنتفض الامة الاسلامية جمعاء ضدهم لهدموا المرقد الطاهر للرسول الاعظم (ص) ايضا . كما اعتبر اية الله الخامنئي ان التيار التكفيري الخبيث المدعوم ماديا و معنويا ، تحول اليوم الى كارثة حقيقية للاسلام . و اشار الامام الخامنئي الى الموقف المناسب الذي اتخذه الشيعة و السنة على حد سواء حيال هذه الحادثة ، و اضاف سماحته : ان المجتمع الاسلامي كشف عن نضجه الفكري و لم تنطل عليه مكائد الاعداء . و شدد على ضرورة استمرار ادانة هذه الحادثة الاليمة ، محذرا من الفتنة سوف لن تقتصر على هذا الحد ان لم يتحمل النخب والشخصيات العلمية والسياسية والدينية في العالم الاسلامي مسؤوليتهم على صعيد التصدي لهذا الفكر القذر . و تابع قائد الثورة الاسلامية قائلا : لابد من احتواء نار الفتنة عبر الاستفادة من الفتاوى الدينية و المقالات التنويرية و الخطوات التي يعتمدها النخب الفكرية و السياسية . و شدد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة فضح الايادي الخفية للاعداء في مثل هذه الجرائم ، واستنكر صمت المنظمات والشخصيات الدولية حيال هذا الاعتداء السافر ، لافتا الى تخرصات المنظمات الدولية تجاه حقوق الانسان و ما يثيرونه حول هدم التراث البشري في انحاء العالم . وتابع سماحته قوله إن الله لبالمرصاد وإن مكر الله غالب على مكر الاعداء وهو الذي سيوقف التيار الذي يحاول عرقلة مسيرة الوحدة والتقدم للامة الاسلامية .

و في جانب اخر من توجيهاته ، اكد قائد الثورة الاسلامية ان الحضور الملحمي للمواطنين في الانتخابات الرئاسية المقبلة سيحصن البلاد ويضمن استمرار وتيرة التقدم ، مشددا على ضرورة التزام مؤسسات الرقابة والمشرفين والمرشحين بالقانون ورعايته بحذافيره في كافة المراحل الانتخابية . و اشار الى المحاولات اليائسة التي بذلها الاعداء في السابق للتقليل من حجم مشاركة المواطنين في الانتخابات و قال : لقد بذل البعض ما بوسعه لاجراء انتخابات فاترة او تاخيرها على اقل تقدير ، لكن جميع المحاولات باءت ، و ستبوء بالفشل بتوفيق من الله . و راى اية الله الخامنئي ان اقتدار الجمهورية الاسلامية في ايران نابع من قلوب وعواطف وعقول و افكار وبصيرة وحضور الشعب في الساحة وقال : لو لم يكن هذا الدعم لقضت السلطات الخبيثة في العالم على النظام الذي يرفع راية الجمهورية الاسلامية .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة