روسيا وأمريكا تتفقان على عقد مؤتمر دولي قبل نهاية أيار الجاري لحل الازمة السورية سلميا وفق لاتفاق جنيف


أعلن وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" و نظيره الأمريكي "جون كيري" ، يوم أمس الثلاثاء ، أنهما اتفقا على حث المعارضة المسلحة والحكومة السورية للتوصل الى حل سلمي و عقد مؤتمر دولي "في أسرع وقت ممكن" قبل نهاية أيار الجاري لإنهاء الأزمة الطاحنة وفق بيان جنيف ، و ذلك وسط تحذيرات روسية من رد سوري .

و قال لافروف في مؤتمر صحفي مع كيري في موسكو مساء امس ، إن المؤتمر المقترح سيكون "تطويراً لمؤتمر جنيف" ، الذي عُقد في حزيران من العام الماضي ، مؤكداً أن كلاً من موسكو و واشنطن شددتا على "التمسك بوحدة أراضي سوريا ، في سياق تنفيذ بيان جنيف بالكامل" . و أضاف لافروف : "نحن نعترف بأن ذلك يتطلب توافقاً من قبل الأطراف السورية ، و نتعهد باستغلال كافة الامكانيات المتوفرة لدى روسيا و الولايات المتحدة ، من أجل العمل على جلوس الحكومة والمعارضة إلى طاولة المفاوضات" . كما أشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الدولتين ستعملان بشراكة مع "الدول الأجنبية المعنية الأخرى بهذا الشأن" ، إلا أنه أكد ضرورة أن تظهر تلك الدول "تمسكها بمساعدة السوريين في إيجاد حل سياسي ، في اطار اتفاقات جنيف بأسرع ما يمكن" . و لفت لافروف إلى أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، أكد له في مكالمة هاتفية جرت بينهما ، تمسك السلطات السورية بالمفاوضات ، مشيراً إلى أن "المعارضة السورية لم تقم بتعيين مفاوضين عنها" .
من جانبه ، أكد وزير الخارجية الأمريكي أن "الولايات المتحدة تعتبر بيان جنيف وثيقة هامة يجب أن تؤدي إلى التسوية السلمية في سوريا" ، محذرا من "خطر تفكك سوريا ، في حال عدم وجود حل سلمي" . كما أكد كيري أن الولايات المتحدة ستتخذ قراراً بشأن توريد أو عدم توريد السلاح إلى المعارضة السورية ، تبعاً لنتائج التحقيق في المعلومات عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا . و عن المؤتمر الدولي المقترح ، قال كيري : "نتطلع إلى دعوة ممثلي المعارضة و الحكومة السورية ، من أجل تنفيذ الأهداف المعلن عنها في بيان جنيف" ، محذراً من أن "البديل للتسوية السلمية في سوريا ، هو مزيد من العنف" .
هذا و توقع المراقبون ان تكون موسكو قد ابلغت الامريكيين في المفاوضات التي اجراها لافروف و فريق الخارجية الروسية مع كيري ، عن رفض موسكو للغارات التي  تشنها الطائرات الاسرائيلية على سوريا ، و بخاصة غارة فجر يوم الاحد حيث استهدفت طائرات حربية صهيونية مواقع للحرس الجمهوري و الفرقة الرابعة في الجيش السوري في محيط دمشق وفي جبل قاسيون المطل على العاصمة دمشق . و وفق مصادر روسية مقربة من الوفد الروسي ، فان لافروف ابلغ جون كيري ، ان موسكو ستترك لسوريا خيار الرد العاجل والسريع في حالة تعرضها لاي عدوان صهيوني اخر ، وهو ما يؤكد الانباء التي تسربت بعد العدوان الصهيوني على سوريا بان موسكو طلبت من السلطات السورية بعدم الرد على الغارة الصهيونية بالرغم من ان قيادات الجيش السوري و الرئيس الاسد كانا على وشك اصدار امر تنفيذ ضربات صاروخية تستهدف مواقع عسكرية صهيونية في تل ابيب و حيفا ، و مثل هذا القرار كان يؤيده و يتطلع الى ساعة تنفيذه ايران الحليف الستراتيجي لسوريا

و في اول زيارة لــ"جون كيري" الى روسيا بصفته وزيرا للخارجية تباحث كيري لأكثر من ساعتين ايضا مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" وسط اشادة الجانبين بأجواء المباحثات . و تزامنت زيارة كيري مع الذكرى الاولى لعودة بوتين الى قصر الكرملين في السابع من ايار 2012 لولاية ثالثة تدهورت خلالها العلاقات كثيرا بين البلدين  .