محمود الزهار يهاجم القطريين بشدة : إرفعوا أيديكم عنا

رمز الخبر: 53160 الفئة: انتفاضة الاقصي
محمود الزهار

هاجم الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية "حماس" بشدة ، ما عرف بـ"التعديلات القطرية على مبادرة السلام العربية" التي أعلن عنها رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني بعد عودته من واشنطن منذ أسبوع بصحبة وفد من وزراء الخارجية العرب ، واصفا ما عرضه الوفد الوزاري العربي في واشنطن بأنه "ترهات سياسية و تنازلات مجانية و عطاءات لمن لا يستحق" .

هاجم الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية "حماس" بشدة ، ما عرف بـ"التعديلات القطرية على مبادرة السلام العربية" التي أعلن عنها رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني بعد عودته من واشنطن منذ أسبوع بصحبة وفد من وزراء الخارجية العرب ، واصفا ما عرضه الوفد الوزاري العربي في واشنطن بأنه "ترهات سياسية و تنازلات مجانية و عطاءات لمن لا يستحق" .
و كان حمد بن جاسم الذي ترأس بلاده لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية قال إن "الاتفاق يجب أن يقوم على أساس حل الدولتين  على أساس خط الرابع من حزيران 1967 مع (احتمال) إجراء مبادلة طفيفة متفق عليها ومتماثلة للأرض” ، و هي إشارة قالت الفصائل الفلسطينية إنها تفتح الباب أمام إضفاء شرعية على الاستيطان ، فضلا عن أنها تشرّع للتنازل عن القدس التي تسعى «إسرائيل» لجعلها عاصمة لها .
و قال الزهار ، مخاطبا أعضاء الوفد الذي ترأسته قطر : "نقول لهم إن كانت هذه طريقتكم و وجهتكم و نهجكم ، فارفعوا أيديكم عن هذه القضية فنحن أولى و أحق بها وعلى استعداد لأن نضحي من أجلها وسننتصر فيها” . و أضاف الزهار خلال لقاء مع طلبة الجامعة الإسلامية بغزة : "نحن لا نقبل ولا نتنازل عن أرضنا ولن نمنح من لا يمثل فلسطين الإشارة للتمادي في التفريط و لن نبادل أرضنا بأرضنا فالأرض المحتلة عام 1948 هي أرضنا ولا نبادل جزء من هذه الأرض بأراضي عام 67 فكل أرض فلسطين للفلسطيني ولن نقبل بالحلول التنازلية فهذه الأرض لن يسكنها إلا أصحابها وهذا ثابت ولن يتغير" .
و اعتبر مراقبون تصريحات الزهار مهمة في تحديد موقف "حماس" من عدمه ، فهو شخصية قيادية مؤثرة داخل الحركة ، و يعتبر الواجهة السياسية لكتائب القسام التي لا يتم شيء دون موافقتها . و أضاف المراقبون أن الفريق المتشدد الذي يمثل الزهار أبرز رموزه ، أصبح القوة المؤثرة في حماس في الفترة الأخيرة خاصة بعد أن قرر المكتب السياسي برئاسة خالد مشعل الخروج من دمشق و الانضمام إلى المعسكر المقابل للرئيس الأسد، وهي خطوة عارضها الزهار ومن ورائه كتائب القسام . و كشف هؤلاء المراقبون أن كتائب القسام تتمسك بأن تظل في محور إيران الاسلامية ، بينما راهن فريق المكتب السياسي على الدعم القطري الذي ظل إلى حد الآن في مستوى الوعود ، فضلا عن كونه مشروطا بالموافقة الأمريكية الصهيونية .
يشار إلى أن مواقف "حماس" من القضايا الإقليمية أصبحت تعبّر عنها شخصيات محسوبة على ايران مثل محمود الزهار وصلاح البردويل الذي رفضت المخابرات المصرية السماح له منذ أيام بدخول مصر ! . و كان البردويل أول من عبّر عن رفض "حماس" لأفكار رئيس الوزراء القطري ، حيث أكد هذا القيادي الفلسطيني أن "حماس" لم ، و لن تعطي غطاء لأحد فيما يتعلق بمثل هذا الأمر ، ورفضت القبول بمحاولات فرض سياسة الأمر الواقع «الإسرائيلية»" . و أشار إلى أن "هذا شرعنة للاستيطان و التهام أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة ، و هذا سيعطي فرصة للاحتلال لاستغلال هذه الفترة لتكثيف و توسيع الاستيطان و بسط سيطرته على أفضل المناطق، في وقت لم نسمع فيه عن مطالبة عربية قوية بوقفه ومواجهته ضمن هذا الموقف" . و كشف محللون أن تصريحات البردويل و الزهار تؤكد أن الدوحة فشلت في ترويض "حماس" عن طريق وعودها بالدعم المالي ، أو عبر الخدمات الشخصية التي تقدم لقيادات مثل خالد مشعل . و لفت هؤلاء المحللون إلى أن القيادة القطرية كانت تمني النفس بأن تنجح في إقناع حماس بتقديم تنازلات مؤلمة لتبدو في نظر الأمريكيين الراعي الجديد و الحقيقي لمصالحهم في المنطقة خاصة بعد السيطرة على قرار القيادات الإخوانية التي وصلت إلى الحكم في مصر و تونس .
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة زار غزة نهاية 2012 و وعد بإعادة إعمار القطاع الذي دمره القصف الصهيوني المستمر خلال السنوات الأخيرة . لكن الزيارة لم تحظ بالاهتمام الذي بحث عنه أمير قطر بسبب رفض قيادات مؤثرة في حماس أن تظهره في مقام من كسر الحصار المفروض بزيارة تعتبر الأولى لشخصية عربية بارزة . و كان محمود الزهار وراء التقليل من قيمة تلك الزيارة بأن منع عقد اجتماع حاشد لأنصار "حماس" بالمناسبة .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار