الامام الخامنئي : ايران الاسلامية بانتظار صنع ملحمة وتحقيق قفزة في مختلف الأصعدة لبلوغ الاهداف الكبرى

اشار قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء الى الانجازات المذهلة للشعب الايراني على مدى العقود الثلاثة الاخيرة خاصة العلمية منها ، و قال ان سرعة التقدم العلمي في البلاد لم تدع للاوساط العالمية مجالا إلا الاعتراف بها ، مؤكدا ان ايران الاسلامية بانتظار صنع ملحمة و تحقيق قفزة في مختلف الأصعدة ، وصولا الى بلوغ الاهداف الكبرى .

جاء ذلك خلال استقبال سماحته اليوم الالاف من المعلمين من مختلف انحاء البلاد حيث حيّا قائد الثورة الاسلامية ذكرى استشهاد الشهيد آية الله مرتضى المطهري و كذلك المعلمين و الطلبة الشهداء بمناسبة "عيد المعلم" . واعتبر مكانة و منزلة التعليم في المجتمع الاسلامي اكثر تميزا وأسمى بكثير من سائر الاعمال . واضاف سماحته : ان المعلم يتولى في الواقع عملية البلورة والصقل لجواهر قيمة متمثلة بالاطفال و الناشئة في البلاد ، و على هذا الاساس لا يمكن مقارنة عمل التعليم بسائر الاعمال . و اوضح سماحته بان وصول المجتمع الى الشموخ و الرخاء و الثراء والتقدم العلمي والشجاعة والعلم والحرية والعقلانية رهن بالتربية والتعليم السليم للاطفال و الناشئة ، وان القسم الاكبر من هذه المسؤولية المهمة جدا ملقاة على عاتق المعلمين . و قال القائد الخامنئي ان التاكيد المتوالي على ضرورة تحقيق تحول اساسي في مجال التربية و التعليم يعود الى ان ايجاد اي تحول في المجتمع مبني على وجود البنى التحتية اي التربية و التعليم المؤطر بالتوجه الاسلامي . و اشار آية الله الخامنئي الى المصادقة على وثيقة التحول في قطاع التربية و التعليم ، و اكد ضرورة تنفيذها ، و اضاف : لابد في مسار العمل بوثيقة التحول في قطاع التربية والتعليم ، اجتناب اي نوع من التسرع ، و اعتماد الحكمة و التاني . و وصف التحول في قطاع التربية و التعليم بانه عمل يتسم بالعمق ، و اضاف ان الاعمال الاساسية ذات العمق ليست قصيرة الامد او ذات مردود سريع ، و من هنا فان تفعيل وثيقة التحول في قطاع التربية و التعليم بحاجة الى العديد من الاعمال البحثية في مختلف المجالات . و اعتبر القائد الكتب المدرسية احدى  الجوانب المهمة في مجال التربية والتعليم ، و اكد قائلا : ينبغي الاشراف بعين ثاقبة على مضامين الكتب الدراسية للعمل بما يتناسب مع الحاجات و التطورات لادراج المعارف الالهية و الاسلامية و المدنية و الصانعة للحضارة و الانسان و تصحيح بعض الحالات غير المناسبة . و اشاد سماحته بجهود المعلمين في تنشئة وتعليم الطلبة ولفت الى صمود المعلمين في الدفاع عن مصالح الثورة الاسلامية و يقظتهم على مدى الاعوام الـ 34 الماضية ، و اضاف : ان هذا العام سمي بـ"عام الملاحم السياسية و الاقتصادية" ، و من المؤكد ان قطاع التربية والتعليم بامكانه ان يلعب دورا مؤثرا في تحقيق هذه الملحمة . كما اعتبر قائد الثورة الاسلامية تحقيق الملحمة بانه بحاجة الى الحماس و النشاط و الدور الذي يلعبه كل ابناء الشعب و من ضمنهم المعلمين و الطلبة ، و اضاف : رغم ان الطلبة ليسوا في سن قانونية تسمح لهم بالتصويت الا انهم بامكانهم ان يكونوا مؤثرين في عوائلهم و بامكان المعلمين ايضا اداء دور مؤثر في قضية الانتخابات كنقطة بارزة للملحمة السياسية وكذلك في الملحمة الاقتصادية بعيدة الامد . و اضاف ايضا : ان ايران دولة و شعبا وفي ضوء الاهداف والامال ، بانتظار صنع ملحمة و تحقيق قفزة في مختلف الاصعدة . و اشار الى التقدم المذهل الذي حققه الشعب الايراني خلال العقود الثلاثة الاخيرة خاصة في المجال العلمي ، و اكد قائلا : ان سرعة التقدم العلمي لايران الاسلامية كانت بالشكل الذي لم تدع للاوساط العالمية مجالا إلا الاعتراف بها . و اوضح القائد ان سرعة تقدم الشعب الايراني عالية ايضا في المجالات السياسية والاجتماعية وعملية البناء وامتلاك الوعي والبصيرة العامة والاقتدار الوطني والسمعة الدولية الا ان اولئك الذين يضمرون السوء للشعب الايراني لا يشيرون في وسائل اعلامهم الى هذه القضايا . و اضاف الامام الخامنئي : رغم جميع هذا التقدم فان الشعب الايراني وبغية الوصول الى اهدافه و آماله و مكانته اللائقة به ، بحاجة الى تحقيق المزيد من التقدم المذهل ، و هذا ما يسلتزم صنع ملحمة . و اشار سماحته الى التجربة الناجحة في صنع الملاحم ابان مرحلة الدفاع المقدس (1980-1988) ، و اكد قائلا : بفضل الله تعالى سيحقق الشعب الايراني النجاح في خلق ملحمة سياسية و ملحة اقتصادية .