المنظمة العربية لحقوق الإنسان : الاحتلال الصهيوني يهوّد المسجد الأقصى على أرض الواقع
دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمين عام جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الإسلامي إلى " الكف عن الصمت المريع ، و عدم الاكتفاء بالشجب و الاستنكار تجاه ما يجري للمسجد الأقصى والقدس ، وحمل قضية القدس إلى أروقة مجلس الأمن لإستصدار قرارات تلزم حكومة الاحتلال بوقف انتهاكاتها" .
كما دعت المنظمة أمين عام الأمم المتحدة و دول الاتحاد الأوروبي إلى "القيام بما يلزم لإنقاذ مدينة القدس من براثن التهويد ، فإستمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديدا للسلم و الأمن الدوليين" . و استنكرت المنظمة في بيان ، "قيام مجموعة من المستوطنين صباح الثلاثاء تحت حراسة شرطة الاحتلال الصهيوني بإقتحام المسجد الأقصى" ، و رأت أن ذلك هذا الاقتحام "يأتي ضمن سلسلة اقتحامات منهجية تنفذها مجموعات من المستوطنين تحت حراسة الشرطة وبمباركة من حكومة الاحتلال في مسعى رسمي عدواني لإثبات حقوق زائفة لهم في هذه البقعة المقدسة لدى المسلمين" . و أشارت إلى أن "خبر الإقتحامات و تدنيس المسجد الأقصى و الشجب و الاستنكار بات أمراً نمطيّاً عاديّاً ، فلا يكاد يمر يوم دون سماع خبر اعتداء من مستوطنين أو جنود الاحتلال على المسجد الأقصى و الأماكن المقدسة الأخرى تحت عناوين مختلفة ، الهدف النهائي منها خلق أمر واقع يؤدي في نهاية المطاف إلى تهويد المكان و بناء ما يسمى "الهيكل" على أنقاض المسجد الأقصى" . و أكدت أن "ما يشجع هذه الانتهاكات هو صمت الجهات العربية و الإسلامية الرسمية بالدرجة الأولى ، و لعل المبادرة العربية الأخيرة التي تضمنت تبادلاً للأرضي أعطت مؤشرا للاحتلال أن لا شيء مقدس أو ثابت لدى العرب ، لذلك فالاحتلال يحث الخطى لخلق أمر واقع في مدينة القدس عموما و المسجد الأقصى كما فعلوا في عموم الأراضي المحتلة" . و لفت البيان الانتباه إلى أن الانتهاكات التي جرت ، يوم أمس ، أيضا هي واحدة من نتائج "الصفقة التي عقدت بين الأردن والسلطة و«إسرائيل» و التي قضت بسحب قرارات تدين انتهاكات «إسرائيل» في القدس في منظمة اليونسكو مقابل السماح لبعثة يونسكو بزيارة مدينة القدس مما ساهم في تشجيع الاحتلال و مستوطنيه على المضي قدما في خطوات تهويد المدينة المقدسة" . و أضاف بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا : "إن قضية القدس ليست مجرد آثار وتراث و أبنية آيلة للسقوط ترفض «إسرائيل» ترميمها ، إنها قضية حقوق شعب ، قضية عاصمة دولة يجري تقويضها و تهويدها مع مرور الأيام ، تحتاج إلى رد عملي من المجتمع الدولي و الحكومات العربية و الإسلامية لإنقاذ هوية القدس العربية و الإسلامية " .





