وزير خارجية لبنان : اتصالاتنا مستمرة مع السلطات الليبية للكشف عن مصير الإمام المغيّب موسى الصدر
أعلن عدنان منصور وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ، أن وزارته لا تزال على اتصال مستمر مع السلطات الليبية الجديدة ، لغرض الكشف عن مصير الإمام المغيّب موسى الصدر مؤسس "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى" في لبنان و رفيقيه الشيخ محمد يعقوب و الصحافي عباس بدر الدين المختطفين في ليبيا منذ العام 1979 .
و قال منصور في حديث صحافي : "منذ إعادة السفير الليبي الى بيروت ، أعدنا فتح الملف الذي أغلق منذ ثلاثة و ثلاثين عاما من قبل النظام الليبي السابق الذي لم يتعاون يوما في إطلاق سراح الإمام . و قمت مع أعضاء لجنة المتابعة ، بزيارة لموريتانيا يوم كان عبد الله السنوسي (اليد اليمنى للمقبور معمر القذافي) لا يزال هناك ، من أجل استيضاحه بعض جوانب القضية و العمل على إطلاق سراح الإمام ، ولا تزال اتصالاتنا منتظمة مع السلطات الليبية الجديدة لكشف كل الملابسات ، في الوقت الذي تتواصل التحقيقات الليبية" . و أكد منصور أن 'لجنة المتابعة التي شكلها مجلس الوزراء اللبناني لمتابعة القضية تواصل أعمالها بكل جدية ، و المسألة ذات جوانب متشابكة دبلوماسية ـ أمنية ـ سياسية ـ قضائية ، و بين وقت و آخر نزور ليبيا للوقوف على المستجدات كما نستقبل وفودا قضائية ليبية' .
من جانب اخر دافع منصور عن سياسة 'النأي بالنفس' التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية حيال الأزمة في سوريا و اعتبرها 'سياسة حكيمة جداً ، و سوف تثبت الأيام أنها كانت الأصلح في التعامل مع الظروف التي عاشها لبنان' ، و قال : 'نجحنا الى حد بعيد في تجنب الهزات الارتدادية للزلزال السوري' . و رداً على سؤال حول الأزمة السورية ، قال منصور : لقد 'حذرنا من مخاطر تدفق النازحين من دون ضوابط ، و قلنا إن تصعيد الأزمة السورية و تسعيرها سوف ينقل لهيبها الى لبنان و دول الجوار ، و يحول هذا الجوار الى ساحة مفتوحة لتخزين السلاح والمقاتلين . ان لبنان اليوم حالة مرتبكة مع تزايد أعداد النازحين ، وبعض حدوده مفتوحة لتهريب السلاح والمقاتلين' ، متسائلاً : 'لمصلحة مَن إدخال جماعة 'النصرة' والجماعات الأخرى المتطرفة الى لبنان ؟ .. لقد كنا نردد داخل وخارج الجامعة العربية أن الحل السياسي هو الآلية الوحيدة لاخراج سوريا من الأزمة ، و أن الحوار هو أداة الحل ، و أن دورة العنف الدامية يجب أن تتوقف' . و أضاف منصور 'إن ادخال السلاح و المقاتلين الغرباء الى سوريا يهدد النسيج الوطني السوري بقدر ما يهدد أمن دول الجوار ، و المواقف المتطرفة المتزمتة الرافضة لن تقود إلا الى تفتيت مجتمعاتنا الغنية بتراثها التاريخي و الديني و القومي و الثقافي ، و من الواضح للجميع أن النسيج الوطني و الاجتماعي في دول المنطقة يواجه تجربة صعبة ، تزيدها تعقيدا الصيحات الداعية الى الجهاد هنا و هناك . و نحن نسأل : ضد من هذا الجهاد ؟ هل هو ضد أبناء الوطن الواحد ؟ ومن يكفر من في النهاية ؟ و نسأل أيضا : هل إن ما يجري في سوريا هو الديمقراطية و الحرية والمصير الواحد الذي نريده لأوطاننا ؟ . و الجواب هو أنه عندما تغيب حكمة القرار عن الساحة لا يبقى فيها إلا الفوضى التي تقود الى التفتت' .





