تظاهرة حاشدة في البحرين تؤكد : الشعب لن يتراجع ولا حل دون حاكمية الشعب بشكل حقيقي
تظاهر الآلاف من ابناء الشعب البحريني رجالاً و نساء و أطفالاً ، يوم أمس الجمعة ، في مسيرة جماهيرية حاشدة تحت عنوان "التراجع حلم مستحيل" انطلقت من منطقة "الديه" غرب العاصمة المنامة ، حملوا فيها أعلام البحرين و صوراً خطّوا عليها عبارة "المنامة عاصمة التعذيب" .
و أوضحت المعارضة البحرينية في البيان الختامي لهذه التظاهرة الجماهيرية أن "الحل السياسي في البحرين في تسليم الشعب سلطاته المغتصبة ، ولا حل دون حاكمية الشعب بشكل فعلي و حقيقي في جميع السلطات وكونه صاحب السياد و مصدر السلطات جميعاً" . و شددت على أن "هذه المبادئ الأساسية هي مرتكز الخلاف و الصراع بين الدكتاتورية التي تصر على التسلط على حقوق الشعب و ثرواتهم و إرادتهم و تحاول الإستمرار في منهجيتها القمعية لحماية الإستئثار من قبل فئة قليلة بالقرار والثروة ، و بين شعب يطمح بأن يجعل وطنه في مصاف الدول الديمقراطية المتقدمة عبر حكومة برلمان كامل الصلاحيات تفرزه دوائر عادلة و قضاء نزيه ومستقل وأمن للجميع" .
و أكدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين أن "الشعب متراص الصفوف و متماسك و هو واع لكل حراكه و لم يتوقف ولن يتراجع إلا بتحقيق إرادته ، و لا يمكن أن يعود إلا بالحل السياسي الشامل الذي يضمن مستقبل آمن و استقرار طويل الأمد ، ينهي الأزمات المتعاقبة التي تخلفها الدكتاتورية و الاستبداد" . و على أن "النظام يواجه شعب البحرين و مطالبه الحضارية و السلمية منذ أكثر من عامين ، باستخدام العنف و القوة و القمع ، وفق المنهجية الأمنية التي تتوسل إسكات صوت الشعب بدلاً من الاستجابة له ، و يستخدم فيها التعذيب و البطش الذي راح ضحيته العديد من الشهداء و أصيب معه عشرات المواطنين ، و لا يزال يمارس في الغرف السوداء في السجون ضد معتقلي الرأي و السياسة ، و يستخدم لإنتزاع الاعترافات و تلفيق التهم ، لتنتهي بمحاكمات جائرة ترسخ ضرورة إصلاح الأجهزة الأمنية و إصلاح المؤسسة القضائية" . و أشارت الى أن "التعذيب منهجية متجذرة بالأجهزة الأمنية و مترسخة مع العقيدة الأمنية الفاسدة التي تعادي المواطن بدلاً من حمايته ورعاية حقوقه ، و أصبحت واحدة من أبرز السلوكيات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد المواطنين" . و نوّهت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة إلى أن "النظام يقوم بتصعيد أمني و إمعان كبير في القمع والبطش ضد المواطنين مؤخراً ، و هو ما تكشفه أرقام الإعتقالات و المداهمات و الاعتداءات المتكررة على المواطنين وعلى منازلهم وممتلكاتهم الخاصة ، و البطش بالتظاهرات السلمية في المناطق ومصادرة حرية الرأي و التعبير" . وأكدت على أن "الحلول الأمنية القمعية لا يمكن أن توقف الحراك المستمر لشعب البحرين ، و أن فكرة الإلتفاف على الحل السياسي الشامل مآلها الفشل ، لأن الشعب أوعى من كل خيارات النظام ، وهو متمسك بحراكه السلمي الحضاري الذي بدأ به حراكه المطلبي منذ فبراير 2011 ، و لا يزال يصر على التمسك به ، بالرغم من المحاولات الحثيثة من النظام لجره لمربع العنف ، و استخدام العنف ضده بشكل ينبئ عن أزمة كبيرة يعيشها النظام مع نفسه ، بأن يوجه أسلحته و عتاده و قوته بإتجاه الشعب بدلاً من حمايته" .