اعتقالات و محاكمات بالمنطقة الشرقية بالسعودية .. و"النمر" يواجه الإعدام

رمز الخبر: 55188 الفئة: دولية
القمع بالسعودية

قدّمت سلطات نظام ال سعود عدداً من الشبان مؤخراً إلى المحاكمة بتهم التظاهر و التجمهر و الخروج على ولاية الأمر و إثارة الفوضى ، بعضهم من المعتقلين السابقين ، و آخرون معتقلون حديثاً ، حيث يتم تحويل المتهم إلى المحكمة من دون توافر محام ، و في الكثير من الأحيان من دون علم أهله ، فيما تم احضار اية الله نمر النمر جلسات محاكمته و هو على كرسي متحرك إثر إصابة في فخذه وسط توقعات باصدار حكم الاعدام ضده

وفي هذا الصدد، أشار عضو "مركز العدالة لحقوق الإنسان" ، أحمد المشيخص ، إلى أن المركز طالب خلال عامين بمحاكمة المعتقلين لدى السلطات الأمنية في المملكة ، "سواء أولئك الذين تم اعتقالهم في الأحداث الأخيرة أو الذين يقبعون وراء القضبان منذ سنوات دون محاكمة" ، فبدأت السلطات في تحويل 45 متهماً ممن تم الإفراج عنهم إلى جلسات محاكمة في القطيف ، عادة ما يغيب فيها المحامون ، لعدم قدرة المتهم على توكيل محام ، أو لإيمانه بأنه يدافع عن نفسه ، و يتم الحكم عليهم بالسجن لمدة أشهر أو سنة ، حسبما أوضح المشيخص .
و اعتقل العشرات إثر الاحتجاجات التي بدأت منذ أكثر من عامين و التي تركزت على إطلاق سراح "المنسيين" ، و هم المعتقلون التسعة لدى النظام السعودي لأكثر من 17 عاماً ، ثم توسعت لتشمل المطالبة بإصلاحات في نظام الحكم ، و بوظائف ، و بتطبيق القانون و وقف التمييز الطائفي . و فيما حوّلت السلطات مؤخراً مجموعة من الشباب المعتقلين إلى المحاكمة في الرياض ، قال المشيخص "ليست لدينا أرقام حول من تم تحويلهم إلى المحاكمة ، حتى أن بعض الأهالي يعرفون عن تحويل أبنائهم إلى الرياض بعد الجلسات ، و هم لا يزالون في مرحلة تقديم الادعاء للتهم و التي تتركز عادة على التظاهر و الفتنة و أعمال الشغب" .
من جهة أخرى ، بدأت محاكمة رجل الدين الشيعي البارز الشيخ "نمر النمر" ، الذي اعتقل في شهر تموز من العام 2012 ، في مستشفى قوى الأمن في مدينة الرياض ، بعد محاصرة سيارته ، و إطلاق النار عليه ، ما اضطره إلى حضور أولى جلسات محاكمته على كرسي متحرك إثر إصابة في فخذه، بحضور محاميين اثنين ، حيث عرض الادعاء العام التهم المتمثلة في "إثارة الطائفية و تحريضه لمطلوبين أمنياً على ارتكاب جرائم إرهابية و قتل رجال أمن ، و بث الفتنة و الإخلال بالوحدة الوطنية ، و عدم الولاء للوطن ، و التطاول على قادة دول الخليج الفارسي و العلماء ، و التهديد بالاستفادة من أية قوة خارجية" ، مطالباً بإقامة حد الحرابة على الشيخ النمر . وفي هذا السياق، لفت المشيخص إلى أن الوضع في المنطقة الشرقية على ما هو عليه منذ أكثر من عامين ، حيث الاحتقان لا يزال يملأ الشارع ، و لا تزال الاعتقالات مستمرة للناشطين ، قائلاً إن "عملية الاعتقال الأخيرة للمطلوب ،عبد الله آل سريح ، كانت أشبه بمحاولة قتل ، فقد جاء أكثر من 20 عنصراً من قوات الأمن بلباس مدني للقبض عليه في منطقة العوامية ، و أطلقوا الرصاص الحي على السيارة التي كان يستقلها ، فأصابته و من معه و من ثم اعتقلتهما ، كما تكسر زجاج النوافذ و أبواب البيوت القريبة من الحدث جراء الرصاص الحي الكثيف" . و "آل سريح" هو واحد من 23 مطلوباً كانت أعلنت وزارة الداخلية السعودية أسماءهم في كانون الثاني الماضي على خلفية التظاهرات في القطيف متهمة إياهم بـ"التظاهر و ترويع المواطنين و التخريب و الفتنة ، و الاعتداء على رجال الشرطة ، و إن ذلك كله يأتي تنفيذاً لأجندات خارجية" . و بلغ عدد معتقلي أحداث القطيف الذين يقبعون في السجون السعودية في الوقت الحالي 172 معتقلاً .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار