نصر الله يقلق الغرب و سوريا تتجه لتزويد حزب الله بسلاح يشكل تهديداً جدياً للكيان الصهيوني
أعربت مصادر سياسية متابعة عند إعلان السيد حسن نصر الله عن استعداد حزب الله قبول سلاح سوري كاسر للتوازن ، عن اعتقادها بأن "الخبر الأهم في هذا الكلام هو الإعلان عن نية سوريا " ، مما يعني التخفيف "من حذرها المتبع بشأن مستوى السلاح الذي كانت تقدّمه إلى المقاومة" ، مشيرة الى وجود "معلومات لديها عن اتجاه سوريا لتزويد الحزب بسلاح نوعي "كاسر للتوازن" ما يمثل تهديداً جدياً للكيان الصهيوني الغاصب" .
يأتي ذلك ضمن الرد السوري على العدوان الصهيوني من جهة ، وإعلان صريح من دمشق بإنتقالها من منطقة الرفض والممانعة ضمن المحور ، إلى ساحة العمل المقاوم واستلهام تجربة المقاومة اللبنانية و تطبيقها في الجولان" . و أوضحت المعلومات لصحيفة "الجمهورية" السورية ، أن "كلام السيد حسن نصرالله عن فلسطين و سوريا و لبنان جاء في سياق "توحيد الجبهات" ضد كيان العدو الصهيوني ، و الانتقال من مرحلة الصراع "المنضبط" إلى الصراع "المفتوح" على مختلف هذه الجبهات" ، متوقعة "الإعلان عن عمليات ضد مواقع الاحتلال الصهيوني في الجولان قريباً ، مع الأخذ في الاعتبار ما قاله نصرالله عن استعداد "حزب الله" للوقوف مع المقاومة الشعبية السورية ،كما وقفت سوريا مع المقاومة في لبنان ، و هذا ما يجعلنا نعتقد بأن الحزب سيقوم بدور كبير على صعيد تنشيط خلايا المقاومة السورية وتفعيلها" .
و نقلت الصحيفة عن مصادر مواكبة لتطور الموقف السوري على هذا الصعيد ، تأكيدها أن "دمشق قرّرت الانخراط كلياً في تحالفها مع "حزب الله" و المقاومة من دون تحفظات كانت تفرضها بعض العلاقات ، و ذلك كدليل على تحدّيها الموقف الدولي و العربي الذي اشترط عليها منذ البداية التخلي عن علاقتها بحركات المقاومة و إيران الاسلامية "، لافتة إلى أن "القيادة السورية أصبحت على يقين بأن المعركة أصبحت من دون ضوابط ، و أن الفروقات و التمايزات التي كانت تلعب عليها ضمن محور المقاومة لم تعد مجدية الآن ، فالحرب التي تخاض ضد دمشق منذ سنتين جعلت كلفة فتح الجبهة و الحدود مع الكيان الصهيوني أقلّ من السابق" ، داعية إلى "انتظار استراتيجية سورية جديدة في ما يخص جبهة الجولان ، و العلاقة مع حركات المقاومة" . و أكدت الصحيفة أن "السلاح الكاسر للتوازن ليس بالضرورة السلاح الكيميائي" ، مشيرة إلى أن "الجيش السوري لديه أقوى ترسانة صاروخية و مضادات طيران في المنطقة بحسب جميع الخبراء العسكريين ، و إذا رفع مستوى نوعية السلاح الذي يعطيه إلى المقاومة ، سيحدث فارقاً كبيراً في قدرة الردع" ، مذكرة بأن "صواريخ "الكورنيت" الشهيرة التي عطبت الجيل المتطور من دبابات "الميركافا" ، و ساهمت في ثبات المقاومة في حرب تموز هي صواريخ سورية التصنيع و التحديث ، و سوريا تمتلك أنواعاً مختلفة و متنوعة من الصواريخ الدقيقة التي من شأنها تكبيد كيان العدو الصهيوني خسائر جسيمة إذا وضعت بتصرف المقاومة و طريقتها في الإفادة منها وتشغيلها" . و أكد متابعون للصحيفة أن "المرحلة المقبلة ستكون مرحلة "المقاومة الشعبية"، بحيث ستنتقل ثلاثية الجيش و الشعب و المقاومة من لبنان إلى سوريا ، و هذا ما كان واضحاً في خطاب نصرالله ، و ما أكدته الاتصالات التي أجريت مع القيادة السورية أخيراً ، و أفضت إلى نتائج مهمة أبرزها رسوخ قناعة سورية مفادها بأن الحرب بعد الغارة أصبحت أكثر وضوحاً لجهة الاصطفافات و الاستهدافات ، و لم يعد مجدياً التحفظ في أكثر من اتجاه" ، غير مستبعدين بأن "تتحوّل كتائب الدفاع الوطني التي أسستها سوريا أخيراً على خلفية الأزمة ، إلى العمل في الجولان ، هذا إضافة إلى اتخاذ أحزاب و حركات سورية و فلسطينية كل الاستعدادات العملية و اللوجستية للانطلاق في عمليات مقاومة ضد الاحتلال الصهيوني انطلاقاً من الجولان السوري المحتل" . و رأى دبلوماسي أوروبي ، عبر صحيفة "الرياض" السعودية ان "كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يضع لبنان في عين العاصفة الإقليمية ، و هو مقلق جداً للدول الأوروبية و الغربية" ، رافضاً "التعليق على تفاصيل الخطاب". هذا و أشارت صحيفة "كريستيان ساينس مونتور" الأمريكية إلى ان "الضربة «الاسرائيلية» لسوريا تمثل تصعيداً إقليمياً" ، قائلة "على العالم أن يقرر ماهية ما سيملأ الفراغ الذي سيحدث في سوريا . هل هي الديمقراطية؟" ، مشددةً على ان "الضربات الجوية العسكرية «الإسرائيلية» على سوريا تمثل إتساعاً خطيراً في الصراع المستمر منذ ما يزيد على العامين" . و في إفتتاحية الصحيفة تحت عنوان "الضربة «الإسرائيلية» لسوريا" ، أشارت إلى ان "هذه الهجمات عملت كمحفز للغرب و الأمم المتحدة على التدخل ، فإن المعركة من أجل مستقبل سوريا سوف تصبح أكثر بكثير من مجرد حرب" ، لافتةً إلى ان "ذلك سيتطلب في البداية فهماً أوضح لما هو حقاً على المحك" .