المخابرات التركية وراء دعوة إقليم كردستان لإحتضان رجال دين و سياسيين "سنة " لتعزيز توجهات إقامة " الإقليم السني"
كشفت مصادر برلمانية عراقية مطلعة أن "الأكراد يحاولون من خلال دعوتهم لإستضافة مؤتمر " الحراك السني " في أربيل ، استغلال المشاعر الطائفية للعرب السنة ، و الإيحاء لهم بأنهم يقفون الى جانبهم ، بهدف تشجيع المتطرفين من العرب السنة في اعتصامات الأنبار و الموصل و الفلوجة و تكريت ، على المضي في مشروع التقسيم و الإصرار على فكرة إقامة " الإقليم السني" في العراق" .
و قالت هذه المصادر ، أن المعلومات المتوفرة تؤكد ان "دعوة اقليم كردستان ، الى عقد هذا الاجتماع لرجال دين من السنة و سياسيين مشاركين في التحريض الطائفي في الاعتصامات ، إنّما تمت ، بإيعاز مباشر من المخابرات التركية ، و الذي ينفذ أوامر الحكومة التركية بالعمل على إشاعة فكرة " اقامة الاقليم السني" في العراق و تقديم الدعم للحراك الديني و السياسي في الاعتصامات للتشدد في مطالبه و استخدام الخطاب الطائفي لإستقطاب المكون السني و خاصة التأثير على شريحة الشباب بهدف تحضيرهم لقبول التطوع في ميليشيات سنية مسلحة" . و أضافت المصادر ان "احتضان اقليم كردستان لمؤتمر الحراك السني " يهدف أيضاً الى تعزيز موقف الجناح المتشدد في اعتصامات الأنبار و الموصل و تكريت و الفلوجة ، بعدما دب الإنشقاق في صفوف المعتصمين و انسحبت عشائر و شخصيات من الاعتصام إثر جريمة قتل الجنود الخمسة و تقطيع جثامينهم و التمثيل بهم بالقرب من مخيم الاعتصام في الأنبار ، و جاءت دعوة اقليم كردستان لاحتضان مؤتمر للحراك السني ، لمنع انفراط عقد بقية المشاركين في الاعتصامات بعد حصول الانشقاقات عنهم ، و الحيلولة دون ان يخفت صوتهم ، و بهدف جمع صفوف من تبقى في الاعتصام و إعادة الثقة بقدرتهم على أنهم مازالوا قادرين على مسك زمام المبادرة و إشعار الشارع السني انهم يمثلونه " ، و أكدت المصادر ، ان "كلا من طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية السابق المدان و المحكوم عليه بالإعدام و المقيم في تركيا ، و حارث الضاري المطلوب للقضاء العراقي و المتنقل بين تركيا و قطر و الاردن ، يقفان وراء التحضير لمؤتمر الحراك السني في اقليم كردستان العراق بدعم من المخابرات القطرية و التركية و السعودية ، خاصة ان الضاري اكد على تحشيد حضور رجال الدين السنة المنضوين " سرياً " في جمعيته الدينية المعروفة بإسم "هيئة علماء المسلمين في العراق" ، و التي اتخذت موقفاً متطرفاً من العملية السياسية في العراق و اتخذت منحى العمل العسكري عندما أسست تنظيم مسلح بإسم " كتائب ثورة العشرين " المسلحة التي لم يعد لها تأثير في الساحة العراقية بعدما تلقت ضربات موجعة من الجيش العراقي" . و في موقف يفضح تورط سياسيين عراقيين في المضي قدماً في تنفيذ مشروع الاقليم السني لتقسيم العراق ، و إقامة " الاقليم السني و الذي يقف وراءه (القطري – السعودي – التركي) ، قال النائب عن القائمة العراقية "وليد المحمدي" ، مبرراً دور القائمة لتنفيذ هذا المشروع : إنه الحل المناسب لمشاكل العراق " زاعماً " ان المعترضين عليه يريدون تقسيم العراق الى دول صغيرة..!!! " .
الجدير بالذكر ان العراق يواجه مشروعاً خطيراً من " دول الإقليم السني " بهدف اقامة " الاقليم السني " و اخضاعه لسياسة هذه الدول و بالتالي اسقاط العملية السياسية في العراق و التمهيد لتشكيل ميليشيات سنية مسلحة في الاقليم و تسليحها وصولاً الى المرحلة الأخيرة و هو خلق حروب اهلية بين السنة و الشيعة ، و إنهاء دور العراق الإقليمي و العربي و الدولي بشكل نهائي .