مجلس صيانة الدستور يواصل دراسة ملفات المرشحين .. والخارطة الانتخابية في ايران تقترب من صورتها النهائية

فيما يواصل مجلس صيانة الدستور دراسة ملفات المرشحين و مدى اهليتهم لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية بنسختها الحادية عشرة المقرر اجراؤها في الرابع عشر من حزيران المقبل .. بدات الخارطة الانتخابية تقترب من صورتها النهائية ، حيث ينتظر أن تعلن اسماء المرشحين خلال ايام ، لتبدأ بعدها الدعاية الانتخابية .

و كانت الدقائق الأخيرة من الايام الخمسة ، و هي المهلة التي خصصت لتسجيل طلبات الترشيح لخوض غمار الانتخابات ، مهمة في رسم صورة الخارطة السياسية للمحطة الحادية عشرة للإنتخابات الرئاسية في إيران . و يحضر السباق الإنتخابي ، ثلاثة تيارات أساسية ، هي تيار الاصوليين ، الذي تنتظم فيه أربعة أقطاب :
- الأول هو تحالف "التقدم" الثلاثي الذي يضم حداد عادل، ولايتي وقاليباف، وقد سجلوا رسميا اسماءهم وأوكلوا إختيار مرشحهم النهائي الذي قد يكون شخصا من خارج الإئتلاف ، الى ما بعد إعلان مجلس صيانة الدستور عن اهلية المرشحين .
- الثاني : التحالف الخماسي الذي تقدم منه فقط أبو ترابي ومتكي للتسجيل، و الثالث هو جبهة "الثبات" التي تدعم باقري لنكراني ، و الرابع هو جبهة السائرين على نهج الولاية الذي رشح عليرضا زاكاني .


و لعل أكبر تحد يواجه الاصوليين  مجتمعين هو تعدد مرشحيهم ، والذي قد يساهم في توزيع آراء الناخبين بين المرشحين بل و يصب في النهاية لصالح هاشمي رفسنجاني أو لصالح رحيم مشائي الحليف القريب لأحمدي نجاد . و أضاف تسجيل سعيد جليلي سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي و كبير المفاوضين النووين ، إسمه في قائمة المرشحين ، عنصرا جديدا داخل تركيبة التيار الاصولي ، و أدى الى أن تعلن مكونات التيار الاصولي عن إحتمال دعمها لجليلي غالبا ، مع إعلان مجلس صيانة الدستور للقائمة النهائية للمرشحين .
اما التيار القريب من الحكومة فقد نزل بثقله السباق الإنتخابي ، و أعلن عن مرشحيه ، و أبرزهم رحيم مشائي الذي أعلن أنه سيواصل نهج حكومة محمود أحمدي نجاد ، و محمد رضا رحيمي وهو النائب الأول لرئيس الجمهورية الحالي الذي اعلنا انسحابه و جوانفكر لصالح مشائي . اما هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ، فقد دخل المعترك كطرف ثالث ، وعبر محمد خاتمي عن دعمه التام لترشيحه ، و دعا أنصاره للتصويت لصالح رفسنجاني. من جهة أخرى ، نجد أن كل الموشرات تذهب الي انسحاب أبرز المرشحين الإصلاحيين الذين دخلوا السباق الانتخابي بشكل مستقل وعلى رأسهم حسن روحاني و محمد رضا عارف و شريعتمداري و كواكبيان، لصالح هاشمي رفسنجاني . وهناك شخصيات أخرى أصرت على أن تدخل السباق الرئاسي مستقلة ، أبرزها محسن رضائي . إذن فالمشهد الإنتخابي الحادي عشر وخارطته السياسية قابلة للتغيير وفق المعطيات والحسابات داخل الأطراف الثلاثة الأساسية.