الامام الخامنئي : المشاركة الملحمية الواسعة في الانتخابات تعزز حصانة البلاد في مواجهة مطامع الأعداء
دعا قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله الامام السيد علي الخامنئي اكد اليوم الاربعاء ، لانتخاب المرشح الشجاع الامين على صيانة عزة البلاد في انتخابات رئاسة الجمهورية مؤكدا ان المشاركة الملحمية و الواسعة في الانتخابات المقبلة من شأنها أن تعزز حصانة البلاد في مواجهة مطامع الأعداء .
و افادت وكالة "تسنيم الدولية للانباء بان القائد الخامنئي اعتبر خلال استقباله اليوم حشود الجماهير من مختلف محافظات البلاد ، الانتخابات الرئاسية القادمة ، اختبارا اخر يبعث على الفخر للشعب الايراني ، مؤكدا ان مشاركة الشعب الملحمية و الرائعة في الانتخابات تحصن البلاد و تحد من اطماع الاعداء .
و قال سماحته ان على الشعب و بغية تحقيق اهدافه و احباط مخططات الاعداء و من خلال مشاركته الملحمية و الفاعلة في الانتخابات ، اختيار المرشح الذي يؤكد مجلس صيانة الدستور اهليته ، اللائق و المؤمن والثوري وصاحب العزم والثبات والصمود والهمة الجهادية والذي بامكانه ان يحمل على عاتقه افضل من غيره من المرشحين عبء المسؤولية الجسيمة المتمثلة بتحقيق المزيد من عزة و تقدم البلاد و المضي بها الى الامام . و اعتبر قائد الثورة الاسلامية ، الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر القادم (14 حزيران) بانها القضية الاهم للبلاد في الوقت الحاضر ، و اضاف ان شخصا واحدا يُنتخب في هذه الانتخابات بصوت الشعب لمدة 4 سنوات متوليا مصير البلاد و قضاياها الرئيسية الا ان بعض قراراته الجيدة او غير الجيدة يمكن ان تكون مؤثرة في مستقبل البلاد حتى 40 عاما وهذه حقيقة تشير الى مدى اهمية الانتخابات الرئاسية . و تطرق سماحته الى الاهمية المضاعفة للانتخابات الرئاسية ، و قال : رغم انه لا يفصلنا عن الانتخابات سوى شهر واحد الا ان هذا الموضوع تحول الى قضية دولية مهمة و ان غرف الفكر العالمية واعداء ايران الاسلامية يرصدون بدقة حتى مقدماتها . و اكد الامام الخامنئي ان الاعداء يتابعون ازاء الانتخابات اهدافا مناقضة لاهداف الشعب الايراني تماما ، و اضاف ان الشعب الايراني يسعى لاختيار الشخص الاكثر اهلية الذي يمكنه المضي بالبلاد بسرعة اكبر في المجالات المادية والمعنوية والعمل على حل المشاكل القائمة وايجاد حياة افضل واكثر رخاء والرقي بعزة واستقلال ايران في ظل حماس وشوق وامل الشعب . و اضاف ايضا : ان العدو و بموازاة محاولاته الرامية للتاثير على الانتخابات و جعلها باهتة ، يسعى من اجل شخص لا تتوفر فيه هذه الخصال و جر ايران الى التبعية والضعف والتخلف في مختلف الاصعدة والسير في طريق سياسات الاجانب . و اوضح قائد الثورة الاسلامية ان الاجانب بطبيعة الحال سعوا بالدرجة الاولى كي لا تجري الانتخابات اساسا ، لكن بما انهم فشلوا في محاولتهم هذه .. فانهم يسعون الان لتثبيط عزيمة الشعب و جعل الانتخابات فاترة و كذلك التاثير في خيار الشعب . و اعتبر سماحته محاولات بث الياس في اوساط الشعب من المشاركة في الانتخابات من المخططات الرئيسية للعدو ، و اضاف : انهم يريدون الايحاء للراي العام بان لا فائدة من التصويت والمشاركة في الانتخابات ، فلماذا المشاركة اذن؟ . و لفت سماحته الى اداء الشبكة الكبرى لوسائل الاعلام و وكالات الانباء الصهيونية خلال الاسابيع الاخيرة ، و قال ان الايحاء بتازم اوضاع البلاد و تضخيم المشاكل و بث اليأس والاحباط حول حل المشاكل و رسم صورة قاتمة عن مستقبل البلاد ، تعتبر من ضمن الاساليب التي ادرجتها الشبكة الصهيونية الكبرى على جدول اعمالها لتحريف الاخبار و بث الاكاذيب و جعل الانتخابات باهتة لا روح فيها . و في هذا الصدد اردف سماحته قائلا : بطبيعة الحال هناك مشاكل كالغلاء والبطالة لكن اي دولة لا تعاني من مثل هذه المشاكل ؟ و الا تعتبر الصرخات التي تطلقها شعوب اوروبا في الشوارع يوميا مؤشرا على ان الدول الاوروبية غارقة في المشاكل؟ . و قارن آية الله الخامنئي اوضاع ايران مع الدول الاخرى ، و تساءل قائلا اي دولة تتمتع بما يتمتع به الشعب الايراني من الاستقلال الوطني والتضامن والوحدة ؟ و اي دولة تمتلك كل هؤلاء الشباب المفعمين بالنشاط الذين يقتحمون الحقول و الميادين العلمية العظيمة ؟ بل اي شعب تمكن من امتلاك ما يحظى به الشعب الايراني من الاهمية والعظمة والتاثير في الاحداث الاقليمية والعالمية ؟ واي شعب تمكن كالشعب الايراني العزيز من احباط جميع ممارسات الاعداء الخبيثة وان يستمر في طريقه شامخا وزاخرا بالامل؟ .
و بعد استعراضه ساحة المواجهة السياسية بين الشعب و بين الجبهة المعادية للشعب في الانتخابات ، قال سماحته : على الشعب ان يعلم بان المشاركة الحماسية والرائعة في الانتخابات ستحصن البلاد وتحد من اطماع الاجانب للتطاول وممارسة الخبث . و اكد قائد الثورة الاسلامية على المسؤولين والناشطين السياسيين والذين يمتلكون المنابر للعمل على بث الامل لدى الشعب "لان حقائق البلاد وعزم وارادة الشعب تجعل كل انسان منصف متفائلا بالمستقبل" . و حول نتيجة المواجهة بين الشعب و بين الاعداء في ساحة الانتخابات ، قال سماحته : مثلما خبرنا الشعب الايراني و لمسنا اللطف والفضل الالهي فان هذا الشعب كما في المرات السابقة سيضيف مفخرة اخرى الى سجل مفاخره ويوجه ضربة قوية للاعداء . و اشار سماحته الى ضرورة انتخاب من يركز همّه على صون عزة وتقدم البلاد ، و اضاف ان ما حققناه خلال العقود الثلاثة الماضية جاء ببركة التحرك في مسار اهداف الثورة لذا ينبغي ان ننتخب من يجعل تحقيق هذه الاهداف في مقدمة مهامه في كل الظروف . واشار كذلك الى ضرورة الدقة في شعارات المرشحين ، و اضاف في بعض الاحيان يطرح البعض من اجل كسب الاصوات شعارات خارجة عن صلاحيات رئيس الجمهورية وامكانيات البلاد الا ان الشعب يسعى بفطنة وراء من يرفع شعارات مبنية على الحقائق ويتابع اساليب تتناسب مع آليات البلاد لحل المشاكل والقضايا العاجلة . و تابع سماحته : ان مجلس صيانة الدستور المحترم يضم افرادا زهادا و متقين و واعين يؤيدون وفقا لمسؤولياتهم ، المرشحين المؤهلين لتولي منصب رئاسة الجمهورية ويقوم الشعب بانتخاب الشخص الاكثر اهلية وفائدة للشعب من غيره. واكد آية الله الخامنئي مرة اخرى على الالتزام الكامل بالقانون ، واضاف ان العمل بالقانون معيار ممتاز ووسيلة لامن واستقرار الشعب وصون الوحدة الوطنية ولا ينبغي ان يتجاوزه احد مطلقا . واعتبر قائد الثورة الاسلامية الاحداث التي وقعت بعد الانتخابات الرئاسية الماضية بانها جاءت نتيجة لتجاوز و انتهاك البعض للقانون ، و اضاف : لقد ذهبوا وفقا لاهواء نفسية او اهداف سياسية او اي هدف اخر في طريق يناقض القانون ، و في الوقت الذي اضروا فيه بانفسهم و الشعب والبلاد ، لم يدعوا الشعب يشعر جيدا بحلاوة مشاركة 40 مليون ناخب في الانتخابات . وقال سماحة القائد : في بعض الاحيان قد لا يكون القانون صحيحا مائة بالمائة .. لكنه افضل من غياب القانون .