الفلسطينيون في الوطن والشتات يحيون الذكرى الـ 65 لـ«النكبة» بالإصرار على «حق العودة»

الفلسطینیون فی الوطن والشتات یحیون الذکرى الـ 65 لـ«النکبة» بالإصرار على «حق العودة»

احيا ابناء الشعب الفلسطيني المجاهد اليوم الاربعاء ، في محافظات الضفة الغربية و قطاع غزة ، و في الشتات ، الذكرى الـخامسة و الستين لنكبة فلسطين ، بتنظيم المسيرات و اطلاق الفعاليات المختلفة ، و التي بدأت باطلاق صفارات الانذار حيث توقفت الحركة لمدة 65 ثانية في جميع محافظات الوطن واكدوا إصرارهم على «حق العودة» و استمرار المقاومة حتى تحرير كافة الاراضي المحتلة واستعادة كافة الحقوق .

ففي القدس ، قامت قوات الإحتلال الصهيوني ، بقمع تجمع شبابي في منطقة باب العمود (إحدى بوابات القدس القديمة) والمسيرة التي نظمت في المنطقة إحياءً لذكرى النكبة . وسادت القدس القديمة والمسجد الأقصى حالة من التوتر الشديد، وشهد الأقصى حالة استنفار كبيرة من قبل العاملين فيه وطلبة حلقات العلم ومدارس القدس والمصلين، في ظل تواجد عدد كبير من ضباط الإحتلال، وسط حالة من الغضب وتعالي أصوات التكبير تعبيراً عن الرفض الشديد للاقتحامات المتكررة للأقصى . و لبى مئات الفلسطينيين، خاصة من مدينة القدس المحتلة وضواحيها وبلداتها ومن التجمعات السكانية داخل أراضي عام 48، دعوة المؤسسات والقيادات الدينية والوطنية بشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى اليوم وغدا للتصدي لأي محاولة استهداف للمسجد من المستوطنين . يأتي ذلك رداً على اقتحام خمسة وثلاثون مستوطناً صهيونياً صباح اليوم, المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حماية من قبل شرطة الإحتلال. وأفاد مراسلنا في القدس المحتلة أن المتطرفين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل جماعات, في حين اقتحم نحو 50 طفلاً يهودياً المسجد بشكل متزامن من ناحية باب الملك فيصل . ويأتي ذلك وسط دعوات من قبل الإحتلال على استمرار الإقتحامات والتي سيكون أكبرها الخميس القادم والذي سينفذه شبيبة وأطفال يهود لداخل المسجد الأقصى من باب المغاربة، للإحتفال بعيد نزول التوراة داخل "جبل الهيكل"، على حد زعمهم، أي بالمسجد الأقصى.
الى ذلك شهد جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية اندلاع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الإحتلال . كما أُصيب عدد من الشبان ، في مواجهات عنيفة في محيط حاجز قلنديا العسكري ، وعند المدخل الشمالي الرئيس لبلدة الرام شمال القدس المحتلة بين المواطنين وقوات الإحتلال . كما ذكر شهود عيان أن جيبًا عسكريًا تابع لجيش الإحتلال تمّ حرقه جراء رشقه قرب مثلث خرسا جنوب الخليل بقنبلة "مولوتوف"، خلال المواجهات مع الشبان الفلسطينيين . وأوضح شهود العيان، أن شباناً ألقوا عبوةً ناسفةً نحو الجيب، ما أدّى إلى اشتعال النيران به، قبل أن ينقلب . و أصيب العشرات من المواطنين بالأعيرة المطاطية و الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الإحتلال في مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمال الخليل . وأفاد المتطوع في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني محمد خميس، أن 18 مواطنا أصيبوا بالأعيرة المطاطية ، كما أصيب العشرات بحالات إغماء جراء المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال الصهيوني على مدخل المخيم بمحاذاة شارع القدس- الخليل . و أوضح خميس أن عدداً من المصابين تعرضوا للحروق بعد إصابتهم بالقنابل الدخانية بشكل مباشر. وفي سياق مماثل، قال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بلدة بيت أمر، محمد عوض، إن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في منطقة بيت زعتا شرق بلدة بيت أمر، أصيب خلالها شاب  برصاصة معدنية في الرأس . و قامت قوات الإحتلال باستخدام القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، بينما رد الشبان بالحجارة والزجاجات الفارغة . وأشعل الشبان الإطارات المطاطية في الشارع الرئيس لقلنديا لإعاقة آليات الاحتلال، وتستخدم المركبات والسيارات في الطرق الداخلية لمخيم قلنديا للخروج والدخول من وإلى المنطقة، في حين أغلقت قوات الإحتلال لفترات متقطعة الشارع الرئيس الممتد من قلنديا باتجاه بلدة الرام خلال المواجهات التي ما زالت دائرة في المنطقة . و أحيت الضفة الغربية الذكرى ال65 للنكبة بإطلاق صفارات الإنذار والتوقف عن الحركة لمدة 65 ثانية، من أمام ضريح الرئيس ياسر عرفات. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، في كلمة له خلال المهرجان المركزي الذي أقيم في ميدان الشهيد عرفات في رام الله, "تمر الذكرى الـ65 للنكبة وشعبنا يؤكد تمسكه بحق العودة إلى دياره التي شُرّد منها، هذا الحق الذي لا يسقط بالتقادم باعتباره جوهر القضية الفلسطينية" . كما أكد ابو يوسف على أن منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني لن تسمح بالمساس بحق العودة، "وعلى أساس إستراتيجية وطنية جامعة لا بد من المضي بالتمسك بالوحدة؛ لإفشال مخطط الإحتلال وممارساته، وعدم العودة إلى المفاوضات إذا تمّ المساس بحقوق الشعب الفلسطيني التي قدم من أجلها الشهداء". وشدد أبو يوسف على "تعزيز مقاومة الشعب واستمرارها ضد سياسة الإحتلال وممارساته واعتداءاته خاصة في القدس المحتلة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وأن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية بحاجة إلى وقفة عربية إسلامية جادة لتعزيز صمود أهل القدس وحماية المقدسات" . وسيقام احتفال آخر في بيت حانون، كما ذكرت لجنة إحياء النكبة التي أعلنت عن سلسلة من الفعاليات في مختلف المدن الفلسطينية. وقد طُلب من الموظفين العاملين في المؤسسات الفلسطينية ترك اعمالهم للمشاركة في الفعاليات .
أما في قطاع غزة ، فقد شارك الالاف في المهرجان المركزي الذي نظمته اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة، بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية. وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا على عدم التنازل عن الثوابت الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن تكلل حوارات القاهرة التي بدأت بالأمس بالنجاح , لإنهاء الانقسام الفلسطيني. في حين وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية الإتفاق مع حركة فتح الذي جرى في القاهرة بالأمس "بالفرصة الأخيرة أمام إنهاء الإنقسام الفلسطيني"، داعياً الى احتضان هذة الخطوة من الجميع " لأنها تمثل وحدة الهدف والثوابت والآليات والتحرير والمقاومة".
من جهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية عن وقوع اشتباكات بين قوات الأمن السورية واللجان الشعبية من جهة والمسلحين من جهة ثانية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وأضافت المصادر أن الفلسطينيين تعرضوا لإطلاق نار أثناء دخولهم المخيم إحياءً لذكرى النكبة. وكانت الفصائل الفلسطينية قد دعت لمسيرة شعبية تتوجه إلى المخيم الذي تسيطر عليه المجموعات المسلحة.
من جهة ثانية، أعلنت عدد من القوى الإسلامية والثورية والسياسية انطلاق قافلة فجر اليوم من ميدان لبنان إلى الحدود الفلسطينية ومعبر رفح، في ذكرى النكبة الفلسطينية الخامسة والستين تحت شعار: "الحشود على الحدود". وتضم القافلة الحزب الإسلامي والجبهة الثورية لحماية الثورة والائتلاف العام للثورة والقوى الوطنية لدعم الشعب الفلسطيني، وتجمع الربيع العربي وحركات عائدون وأمتنا وثوار مسلمون، ومن المقرر أن تلتقى القافلة في منطقة العريش بقوى قومية وناصرية وقيادات من حزب الكرامة.
وقال منسق الائتلاف العام لثورة 25 يناير والمتحدث الرسمي لتجمع الربيع العربي أيمن عامر، في بيان له أمس، إن القافلة "تدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الأخيرة على القدس والمسجد الأقصى، وهو ما يؤكد أن الصهيونية تستعدي الديانات السماوية والمقدسات الإسلامية والمسيحية والأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية". وأكد عامر أن "ثورات الربيع العربي ستتوحد فى ثورة واحدة ضد الاحتلال الصهيوني حتى تحرير فلسطين".

 

 

 

 

 

 

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة