الأمين العام المساعد لحزب الله : الصمت الدولي عما يجري مع شعب البحرين لن يغيّر الحقائق

دافع الأمين العام المساعد لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم عن مطالب الشعب البحريني المشروعة بالتمثيل السياسي في الحكم ، و رفض الممارسات التعسفية لنظام آل خليفة القمعي مؤكدا انه "لا يمكن للصمت الدولي عما يجري مع شعب البحرين ان يغير الحقائق" و مشددا على ان "ما يجري في سوريا ليس له علاقة بالإسلام أو المذهب" .

و قال الشيخ قاسم في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع "لجنة المساعي الحميدة المنبثقة عن المؤتمر الدولي السادس و العشرين للوحدة الاسلامية" ان "من واجب السلطة في البحرين ان تسمع و تناقش وتتواصل وتحاور وتصل الى النتائج المناسبة ليشعر كل مواطن بأنه ممثَّل و يبدي قناعاته بحرية واحترام من قبل الاطراف الاخرى" . و لفت الشيخ قاسم الى ان "التحرك في البحرين كان سلميا لاكثر من سنتين و مع ذلك لم يكن هناك جدية للوصول الى الحلول ، والحل السياسي هو الحل الامثل بالتفاهم بين الاطراف المتنازعة" .
و تطرق الشيخ قاسم الى الازمة السورية ، و اكد ان "المشكلة الكبيرة والازمة الكبيرة في سوريا لا علاقة لها بالمذهب و لا بالاسلام ، بل إن هناك قرارا دوليا بانتزاع سوريا من قلب معادلة المقاومة نظاما و جيشا و شعبا ، وهذا الانتزاع تطلب ان يكون هناك تدمير منهجي لسوريا بمحاولات حثيثة لعسكرة المطالب الداخلية وتحويلها الى قضية مركزية نيابة عن الاصلاحات التي كانت صورة لم تأخذ مداها ولم تحقق اهدافها" . و شدد الشيخ قاسم على ان "الحل في سوريا سياسي داخلي بين الاطراف المختلفة بصرف النظر عن التطورات التي حصلت و المجازر التي ارتُكبت والاداء السلبي الذي بيّن بشاعة لم نر مثلها" ، موضحاً ان "الحل السياسي هو المخرج الذي يوقف التدمير المنهجي الذي يخدم «اسرائيل»" .
و اعتبر الشيخ نعيم قاسم ان "من يطمئن «اسرائيل» و لا يقدم السلاح والمال للمقاومة ولا يسعى لاستعادة كامل التراب الفلسطيني المحتل و لا يقبل بالحوار ، لا يخدم المذهب ، ولا الاسلام ، لا من قريب ولا من بعيد ؛ بل يخدم المشروع «الاسرائيلي»" . و اشار الى ان "الخلافات التي نواجهها في العالم الاسلامي هي سياسية بامتياز ، أشار الى ان "كل النقاشات إما تدور حول الخلافات السياسية او تحصل اسقاطات مذهبية لا علاقة لها بالموضوعات المختلف عليها" . وأوضح ان "هذه الخلافات السياسية تتمحور حول ثلاثة أمور :
- أولاً : هناك خلاف بين مجموعات تعيش في بلد معين مع السلطة السياسية حول المشاركة السياسية والاصلاحات و هي خلافات داخلية بامتياز يحاول المستكبرون ان يستثمروها لمصالحهم
- ثانياً : الخلاف الاقليمي الكبير و محوره فلسطين ، و بسبب هذا الخلاف نشأ محوران ، محور المقاومة لاستعادة الأراضي المسلوبة في فلسطين ومحور أمريكا و «اسرائيل» للهيمنة على المنطقة
- ثالثاً : المساعي الحثيثة للدول المستكبرة للتدخل في بلداننا كمحاولة للهيمنة
كما شدد الشيخ نعيم قاسم على "اننا أمام خلافات سياسية داخلية وإقليمية ودولية لا علاقة للخلاف المذهبي بها لا من قريب ولا من بعيد" ، لافتا الى "أننا أعلنا بوضوح بأننا لسنا حياديين في مشاكل الحق مع الباطل ولسنا حياديين في الوقوف بالوسط بين الحق والباطل بل لا بد ان نتخذ موقفا واضحا" .